منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - سياط القلوب قبل لقاء علام الغيوب
عرض مشاركة واحدة

طارق دامي تكنولوجيا
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية طارق دامي تكنولوجيا

تاريخ التسجيل: 10 - 6 - 2011
السكن: المغرب/ الدار البيضاء
المشاركات: 682

طارق دامي تكنولوجيا غير متواجد حالياً

نشاط [ طارق دامي تكنولوجيا ]
معدل تقييم المستوى: 252
افتراضي
قديم 02-07-2014, 17:13 المشاركة 37   

من روائع ابن الجوزي:
و مما ينبغي للعاقل أن يترصده وقوع الجزاء، فإن ابن سيرين قال: عيرت رجلًا فقلت: يا مفلس! فأفلست بعد أربعين سنةً.
وقال ابن الجلاء: رآني شيخ لي وأنا أنظر إلى أمرد! فقال: ما هذا؟! لتجدن غبها، فَنُسِّيتُ القرآن بعد أربعين سنة.

وبالضد من هذا، كل من عمل خيرًا، أو صحح نية، فلينتظر جزاءها الحسن، وإن امتدت المدة، قال الله عز وجل:
{إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} "يوسف: 90".
-------------
تأملت حرص النفس على ما منعت منه، فرأيت حرصها يزيد على قدر قوة المنع.
------------
وربما رأى العاصي سلامة بدنه و ماله، فظن أن لا عقوبة، و غفلته عما عوقب به عقوبة
وقد قال الحكماء: المعصية بعد المعصية عقاب المعصية، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة.
و ربما كان العقاب العاجل معنويًا، كما قال بعض أحبار بني إسرائيل: يا رب! كم أعصيك ولا تعاقبني!
فقيل له: كم أعاقبك وأنت لا تدري! أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي؟
--------------
واعلم -وفقك الله تعالى- أن البدن كالمطية، ولا بد من علف المطية، والاهتمام به، فإذا أهملت ذلك، كان سببًا لوقوفك عن السير.
---------------
ولأن أنفع نفسي وحدي خير لي من أن أنفع غيري وأتضرر
---------------
وكم من معرض عن العلم يخوض في عذاب الهوى في تعبده، و يضيع كثيرًا من الفرص بالنفل، ويشتغل بما يزعمه الأفضل عن الواجب، ولو كانت عنده شعلة من نور العلم،لاهتدى
--------------
التحقيق مع العوام صعب، و لا يكادون ينتفعون بمر الحق
-------------
قال أحمد بن حنبل رحمة الله عليه: من ضيق علم الرجل أن يقلد في دينه الرجال
-------------
و المقصود أن تعلم أن الشرع تام كامل، فإن رزقت فهمًا له، فأنت تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وتترك بنيات الطريق، ولا تقلد في دينك الرجال، فإن فعلت، فإنك لا تحتاج إلى وصية أخرى.
واحذر جمود النقلة، و انبساط المتكلمين، وجموح المتزهدين، و شره أهل الهوى، و وقوف العلماء على صورة العلم من غير عمل، وعمل المتعبدين بغير علم.
و من أيده الله تعالى بلطفه، رزقه الفهم، وأخرجه عن ربقة التقليد، و جعله أمة وحده في زمانه، لا يبالي بمن عبث، و لا يلتفت إلى من لام، قد سلم زمامه إلى دليل واضح السبيل

اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب