قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْعَدْلِ فَقَالَ : لَا تَسْأَلْ عَنْ هَذَا فَإِنَّك لَا تُدْرِكُهُ
الآداب الشرعية/ مُحَمَّدُ بْنُ مُفْلِحٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ
----------------
بعض الناس لم يحكم العلم و يسأل عن أشياء قد لا يستوعبها عقله فتكون فتنة له و شبهة قد يصعب اقتلاعها , و العلماء لم يتكلموا في مثل هذه الاشياء إلا ضرورة لتكلم المبتدعة بها .
و الناس من يكلم العوام بهذه الأشياء فيكون قد خاطبهم بما لم تدركه عقولهم
و منهم من تصدى لمناظرة المبتدعة دون إحكام العلم و الإحاطة بشبهاتهم فيكون قد ضل و أضل
فقد ذكر الشاطبي/ الإعتصام:
أن ابن فروخ كتب إلى مالك بن أنس : إن بلدنا كثير البدع وإنه ألف كلاما في الرد عليهم
فكتب إليه مالك يقول له : إن ظننت ذلك بنفسك خفت أن تزل فتهلك
لا يرد عليهم إلا من كان ضابطا عارفا بما يقول لهم لا يقدرون أن يعرجوا عليه فهذا لا بأس به وأما غير ذلك فإني أخاف أن يكلمهم فيخطىء فيمضوا على خطئه أو يظفروا منه بشيء فيطغوا ويزدادوا تماديا على ذلك.