قال أبو عمر: والله لقد تجاوز الناس الحد في الغيبة والذم فلم يقنعوا بذم العامة دون الخاصة ولا بذم الجهال دون العلماء وهذا كله يحمل عليه الجهل والحسد
جامع بيان العلم وفضله/ يوسف بن عبد البر النمري
-------------------------------------------
قال ابن حبان/ روضة العقلاء ونزهة الفضلاء:
العاقل إذا خطر بباله ضرب من الحسد لأخيه أبلغ المجهود في كتمانه وترك إبداء مَا خطر بباله
و أكثر مَا يوجد الحسد بين الأقران أو من تقارب الشكل لأن الكتبة لا يحسدها إلا الكتبة كما أن الحجبة لا يحسدها إلا الحجبة
و لن يبلغ المرء مرتبة من مراتب هذه الدنيا إلا وجد فيها من يبغضه عليها أو يحسده فيها
و الحاسد خصم معاند لا يجب للعاقل أن يجعله حكما عند نائبة تحدث فإنه إن حكم لم يحكم إلا عَلَيْهِ وإن قصد لم يقصد إلا له وإن أعطى أعطى غيره و إن قعد لم يقعد إلا عنه و إن نهض لم ينهض إلا إليه و ليس للمحسود عنده ذنب إلا النعم التي عنده
فليحذر المرء مَا وصفت من أشكاله و أقرانه وجيرانه و بنى أعمامه .