خرج ابن مسعود ذات يوم فاتبعه ناس فقال لهم ألكم حاجة؟
قالوا لا و لكن أردنا أن نمشي معك .
قال ارجعوا فانه ذلة للتابع وفتنة للمتبوع
وعن الحارث بن سويد قال: قال عبدالله :
لو تعلمون ما أعلم من نفسي حثيتم على رأسي التراب.
صفة الصفوة / ابن الجوزي
======================
كان السلف يخافون على أنفسهم العجب و الرياء من كثرة الأتباع
فخفق النعال خلف الشخص تجعله يتصنع الورع و يخفي عيوبه و يسكته على أخطاء متبعيه و يقدح في أقرانه و يفتي بفتاوى توافق أتباعه, وهل يبقى في الدين شيئ بعد هذا؟
و قد حذر السلف من مدائح العوام فروي عن علي ابن أبي طالب:
أنه خرج يوما من المسجد فأتبعه الناس فالتفت إليهم وقال أي قلب يصلح على هذا ثم قال :
خفق النعال مفسدة لقلوب نوكي الرجال
عَن سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ : أَتَيْنَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ لِنَتَحَدَّثَ عَندَهُ ، فَلَمَّا قَامَ قُمْنَا نَمْشِي مَعَهُ ، فَلَحِقَهُ عُمَرُ فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اعْلَمْ مَا تَصْنَعُ ؟
قَالَ : إنَّمَا تَرَى فِتْنَةً لِلْمَتْبُوعِ ذِلَّةً لِلتَّابِعِ.
فليحذر من جعل كثرة الأتباع مقصده فهي من مكائد إبليس