شهد رجل عند عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال له عمر: إنى لست أعرفك ولا يضرك أنى لا أعرفك فائتنى بمن يعرفك
فقال رجل: أنا أعرفه يا أمير المؤمنين
قال: بأى شىء تعرفه ؟
فقال: بالعدالة.
قال: هو جارك الأدنى تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه ؟
قال: لا.
قال: فعاملك بالدرهم والدينار الذى يستدل بهما على الورع ؟
قال: لا.
قال: فصاحبك فى السفر الذى يستدل به على مكارم الأخلاق ؟
قال: لا.
قال: فلست تعرفه , ثم قال للرجل: ائتنى بمن يعرفك ".
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل/ محمد ناصر الدين الألباني
========================================
قد تكون المظاهر سببا للحكم على الناس و تصنيفهم و بناء أحكام عليهم بل الثقة و الإغترار بهم
و المظهر قد يكون عنوانا على الصلاح و قد يكون سترا لخبيئة فاسدة
و قد حدد أمير المؤمنين عمر بعض المقاييس التي يعرف بها سريرة الرجل و هي السفر و المجاورة و المعاملة بالدرهم و الدينار
و قد طلب بعض تلاميذ محمد ابن الحسن- أحد صاحبي أبي حنيفة- أن يؤلف لهم كتابا في الزهد فقال ألفت لكم كتاب البيوع
و هو يقصد أنه من تورع في في معاملة الناس في البيع كان اورع في باقي المعاملات و هذا واضح
و قد قيل:
لا يغرنك من المرء ... إزار رقعه
وقميص فوق كعب ... الساق منه رفعه
وجبين لاح فيه ... أثر قد خلعه
أره الدرهم تعرف ... غيه أم ورعه