منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - كيفية التعامل مع الناس
عرض مشاركة واحدة

طارق دامي تكنولوجيا
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية طارق دامي تكنولوجيا

تاريخ التسجيل: 10 - 6 - 2011
السكن: المغرب/ الدار البيضاء
المشاركات: 682

طارق دامي تكنولوجيا غير متواجد حالياً

نشاط [ طارق دامي تكنولوجيا ]
معدل تقييم المستوى: 252
افتراضي
قديم 09-10-2014, 20:21 المشاركة 8   


كيف تتعامل مع أهل المعاصي؟
( باب ما يقول إذا رأى مبتلى )

عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلاَءٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى عَافَانِى مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ وَفَضَّلَنِى عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً إِلاَّ عُوفِىَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلاَءِ كَائِنًا مَا كَانَ مَا عَاشَ »
قوله : من رأى صاحب بلاء أي مبتلى في أمر بدني كبرص وقصر فاحش أو طول مفرط أو عمى أو عرج أو اعوجاج يد ونحوها ،
أو ديني بنحو فسق وظلم وبدعة وكفر وغيرها
الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به : فإن العافية أوسع من البلية ؛ لأنها مظنة الجزع والفتنة وحينئذ تكون محنة أي محنة ، والمؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف كما ورد
وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا أي في الدين والدنيا والقلب والقالب
إلا عوفي من ذلك البلاء أي لم ير أحد صاحب بلاء فقال : الحمد لله الذي عافاني إلخ إلا عوفي من ذلك البلاء

كائنا ما كان: أي حال كون ذلك البلاء أي بلاء كان
ما عاش : أي مدة بقائه في الدنيا . قوله
قال الطيبي في شرح قوله : ( الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ) . هذا إذا كان مبتلى بالمعاصي والفسوق ، وأما إذا كان مريضا أو ناقص الخلقة لا يحسن الخطاب .
قال القاري : الصواب أنه يأتي به لورود الحديث بذلك ، و إنما يعدل عن رفع الصوت إلى إخفائه في غير الفاسق بل في حقه أيضا إذا كان يترتب عليه مفسدة ويسمع صاحب البلاء الديني إذا أراد زجره ويرجو انزجاره انتهى .
(تحفة الأحوذي)
رَوَى الطَّبَرِيُّ عَنْ حَفْص بْن حُمَيْدٍ قَالَ : قُلْت لِابْنِ الْمُبَارَكِ رَأَيْت رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا ظُلْمًا فَقُلْت فِي نَفْسِي أَنَا أَفْضَلُ مِنْ هَذَا
فَقَالَ : أَمْنُك عَلَى نَفْسِك أَشَدُّ مِنْ ذَنْبِهِ .
قَالَ الطَّبَرِيُّ : لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَئُولُ إِلَيْهِ الْأَمْرُ لَعَلَّ الْقَاتِلَ يَتُوب فَتُقْبَل تَوْبَته ، وَلَعَلَّ الَّذِي أَنْكَرَ عَلَيْهِ يُخْتَمُ لَهُ بِخَاتِمَةِ السُّوءِ .
( فتح الباري)


من هم أهل البلاء؟
أهل البلاء هم أهل الغفلة عن الله والإبتداع في دين الله
فهذان الصنفان هم أهل البلاء حقا فإذا رأيتهم وعلمت ما هم عليه عظمت نعمة الله عليك في قلبك وصفت لك وعرفت قدرها فالضد يظهر حسنه الضد وبضدها تتميز الأشياء .
إذا كان الإنسان من أهل السنة فليحمد الله ان لم يجعله رافضيا و لا صوفيا و لا خارجيا .....
تعييرك لأخيك بذنبه أعظم إثما من ذنبه وأشد

تعييرك لأخيك بذنبه أعظم إثما من ذنبه وأشد من معصيته لما فيه من صولة الطاعة وتزكية النفس وشكرها والمناداة عليها بالبراءة من الذنب وأن أخاك باء به
و لعل كسرته بذنبه وما أحدث له من الذلة والخضوع والإزراء على نفسه والتخلص من مرض الدعوى والكبر والعجب ووقوفه بين يدي الله ناكس الرأس خاشع الطرف منكسر القلب أنفع له وخير من صولة طاعتك وتكثرك بها والإعتداد بها والمنة على الله وخلقه بها
فما أقرب هذا العاصي من رحمة الله وما أقرب هذا المدل من مقت الله
فذنب تذل به لديه أحب إليه من طاعة تدل بها عليه وإنك أن تبيت نائما وتصبح نادما خير من أن تبيت قائما وتصبح معجبا
فإن المعجب لا يصعد له عمل وإنك أن تضحك وأنت معترف خير من أن تبكي وأنت مدل
وأنين المذنبين أحب إلى الله من زجل المسبحين المدلين ولعل الله أسقاه بهذا الذنب دواء استخرج به داء قاتلا هو فيك ولا تشعر
فإن الميزان بيد الله والحكم لله فالسوط الذي ضرب به هذا العاصي بيد مقلب القلوب
كيف نعامل أهل المعاصي؟
قال العثيمين:
فأهل المعاصي من المؤمنين فيهم خير وفيهم شر فيجب أن نحبهم على خيرهم وهو ما معهم من الإيمان ونكرههم على شرهم وهو ما حصل منهم من المعاصي . أما أن نكرههم كراهية مطلقة ونعاديهم عداء مطلقا فهذا غير صحيح شرعا ولا عقلا ؛ ثم إن الواجب علينا نحوهم أن نتصل بهم ونتكلم معهم ونزيل الوحشة التي بيننا وبينهم ، فكلنا إخوان في الدين ما دمنا مؤمنين ، فإن المعاصي لا تزيل الإخوة الإيمانية بين المؤمنين فنناصحهم ونبين لهم مفاسد المعاصي ومصالح الطاعة ، وأن لزوم الطاعة أمر يسير لا يمنع منه إلا ضعف العزيمة وذلة الاستسلام للهوى والتقليد الأعمى ، ونسعى نحن وهم في إصلاح أمورهم ما استطعنا لأن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ، ومثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر .
أما البعد عنهم واعتقاد أننا في واد وهم في واد ثم تركهم وأنفسهم لا نعينهم عليها فهذا خطأ يؤدي إلى شر كبير وتفكك في المجتمع وتفرق في آرائه وأحواله ، مع أننا أيها الإخوان بيننا وبين أهل المعاصي من المؤمنين رابطة قوية وهي الإيمان ، فعلينا أن نعزز هذه الرابطة بالسعي بإصلاح ما اختل منها لا أن ندعها تتفكك وتتشتت /انتهى

قال ابن تيمية
وَلْيَعْلَمْ أَنَّ الْمُؤْمِنَ تَجِبُ مُوَالَاتُهُ وَإِنْ ظَلَمَك وَاعْتَدَى عَلَيْك ، وَالْكَافِرُ تَجِبُ مُعَادَاتُهُ وَإِنْ أَعْطَاك وَأَحْسَنَ إلَيْك ؛ فَإِنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ - بَعَثَ الرُّسُلَ ، وَأَنْزَلَ الْكُتُبَ ، لِيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ، فَيَكُونُ الْحَبُّ لِأَوْلِيَائِهِ ، وَالْبُغْضُ لِأَعْدَائِهِ ، وَالْإِكْرَامُ لِأَوْلِيَائِهِ ، وَالْإِهَانَةُ لِأَعْدَائِهِ ، وَالثَّوَابُ لِأَوْلِيَائِهِ ، وَالْعِقَابُ لِأَعْدَائِهِ . وَإِذَا اجْتَمَعَ فِي الرَّجُلِ الْوَاحِدِ خَيْرٌ وَشَرٌّ وَفُجُورٌ ، وَطَاعَةٌ وَمَعْصِيَةٌ ، وَسُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ : اسْتَحَقَّ مِنْ الْمُوَالَاةِ وَالثَّوَابِ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْخَيْرِ ، وَاسْتَحَقَّ مِنْ الْمُعَادَاتِ وَالْعِقَابِ بِحَسَبِ مَا فِيهِ مِنْ الشَّرِّ . فَيَجْتَمِعُ فِي الشَّخْصِ الْوَاحِدِ مُوجِبَاتُ الْإِكْرَامِ وَالْإِهَانَةِ ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ مِنْ هَذَا وَهَذَا ، كَاللِّصِّ الْفَقِيرِ تُقْطَعُ يَدُهُ لِسَرِقَتِهِ ، وَيُعْطَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَا يَكْفِيهِ لِحَاجَتِهِ

اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب