منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - أخبار الزهاد
الموضوع: أخبار الزهاد
عرض مشاركة واحدة

طارق دامي تكنولوجيا
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية طارق دامي تكنولوجيا

تاريخ التسجيل: 10 - 6 - 2011
السكن: المغرب/ الدار البيضاء
المشاركات: 682

طارق دامي تكنولوجيا غير متواجد حالياً

نشاط [ طارق دامي تكنولوجيا ]
معدل تقييم المستوى: 252
افتراضي
قديم 19-12-2014, 18:30 المشاركة 9   

*************
شكرا جزيلا لك..بارك الله فيك...
**************
جزاك الله خيرا و أدخلك الجنة
--------------------------

أخبار الزهاد في بر الوالدين

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبر من كانا في هذه الأمة بأمهما: عثمان بن عفان، و حارثة بن النعمان رضي الله عنهما.
فأما عثمان فإنه قال: ما قدرت أن أتأمل أمي منذ أسلمت.
و أما حارثة فإنه كان يفلي رأس أمه ويطعمها بيده، ولم يستفهمها كلاماً قط تأمر به حتى يسأل من عندها بعد أن يخرج: ما أرادت أمي؟.

وعن أبي هريرة أنه كان إذا أراد أن يخرج من بيته وقف على باب أمه، فقال: (السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته
فتقول: وعليك السلام يا ولدي ورحمة الله وبركاته.
فيقول: رحمك الله كما ربيتني صغيراً. فتقول: رحمك الله كما بررتني كبيراً).
وإذا أراد أن يدخل صنع مثل ذلك.

و عن أبي أمامة أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يلي حمل أمه إلى المرفق وينزلها عنه، وكانت مكفوفة.
و عن ابن سيرين، قال: (بلغت النخلة ألف درهم، فنقرت نخلة من جمارها. فقيل لي: عقرت نخلة تبلغ كذا، وجماره بدرهمين؟
قلت: (قد سألتني أمي، ولو سألتني أكثر من ذلك لفعلت).

و عن سفيان الثوري، قال: (كان ابن الحنفية يغسل رأس أمه بالخطمي ويمشطها ويخضبها).

و عن الزهري، قال: كان الحسن بن علي لا يأكل مع أمه، و كان أبر الناس بها، فقيل له في ذلك، فقال: (أخاف أن آكل معها، فتسبق عينها إلى شيء من الطعام وأنا لا أدري، فآكله، فأكون قد عققتها).
وفي رواية: (أخاف أن تسبق يدي يدها).

و عن إسماعيل بن عون، قال: دخل رجل على ابن سيرين وعنده أمه، فقال: ما شأن محمد يشتكي؟
قالوا: لا، و لكنه هكذا يكون إذا كان عند أمه.

و عن هشام، قال: كانت حفصة تترحم على هذيل، وت قول: كان يعمد إلى القصب فيقشره و يجففه في الصيف، لئلا يكون له دخان، فإذا كان الشتاء جاء حتى قعد خلفي وأنا أصلي، فيوقد وقوداً رفيقاً ينالني حره ولا يؤذيني دخانه، وكنت أقول له: يا بني، الليلة اذهب إلى أهلك، فيقول: يا أماه أنا أعلم ما يريدون، فأدعه فربما كان ذلك حتى يصبح.
و كان يبعث إلي بحلبة الغداة، فأقول، يا بني تعلم أني لا أشرب نهاراً فيقول: أطيب اللبن ما بات في الضرع، فلا أحب أن أؤثر عليك، فابعثي به إلى من أحببت.
فمات هذيل، فوجدت عليه وجداً شديداً، وكنت أجد مع ذلك حرارة في صدري لا تكاد تسكن.
قالت: فقمت ليلة أصلي، فاستفتحت النحل، فأتيت إلى قوله تعالى: (ما عِندَكُم يَنفَدُ وَما عِندَ اللَهِ باقٍ وَلنَجزِيَنَّ الَّذينَ صَبَروا أَجرَهُم بِأَحسَنِ ما كانوا يَعمَلُون).
فذهب عني ما كنت أجد.
و عن أنس بن النضر الأشجعي: استقت أم ابن مسعود ماء في بعض الليالي، فذهب فجاءها بشربة، فوجدها قد ذهب بها النوم، فثبت بالشربة عند رأسها حتى أصبح.

وعن ظبيان بن علي الثوري - و كان من أبر الناس بأمه - قال: (لقد نامت لليلة وفي صدرها عليه شيء، فقام على رجليه يكره أن يوقظها، ويكره، أن يقعد، حتى إذا ضعف جاء غلامان من غلمانه، فما زال معتمداً عليهما حتى استيقظت).
وكان يسافر بها إلى مكة، فإذا كان يوم حار حفر بئراً، ثم جاء بنطع فصب فيه الماء، ثم يقول لها: (أدخلي تبردي في هذا الماء).

و عن عون بن عبد الله، أنه نادته أمه فأجابها، فعلا صوته، فأعتق رقبتين.

و عن بكر بن عباس، قال: ربما كنت مع منصور في مجلسه جالساً فتصيح به أمه، وكان فظة غليظة، فتقول: يا منصور، يريدك ابن هبيرة على القضاء فتأبى؟
و هو واضع لحيته على صدره، ما يرفع طرفه إليها.

و بلغنا عن عمر بن ذر أنه لما مات ابنه قيل له: كيف كان بره بك؟
قال: ما مشي معي نهاراً إلا كان خلفي، و لا ليلاً إلا كان أمامي، ولا رقد على سطح أنا تحته.

و عن المعلي بن أوب، قال: سمعت المأمون يقول: لم أر أبر من الفضل بن يحيى البرمكي بأبيه، بلغ من بره بأبيه أن يحيى كان لا يتوضأ إلا بالماء الحار، وكانا في السجن معاً، فمنعهما السجان من إدخال الحطب في ليلة باردة، فقام الفضل حين أخذ يحيى مضجعه إلى قمقم كان بالسجن، فملأه بالماء وأدناه من المصباح، فلم يزل قائماً وهو في يده حتى أصبح.
و حكى غير المأمون أن السجان فطن لارتفاقه بالمصباح في تسخين الماء، فمنعهم من الاستصباح في الليلة القابلة، فعمد الفضل إلى القمقم مملوءاً، فأخذه معه في فراشه وألصقه بأحشائه حتى أصبح وقد فتر الماء.
بر الوالدين/ ابن الجوزي
--
كان حيوة بن شريح يقعد في حلقته يعلّم الناس، فتقول له أمه: "قم يا حيوة! فألق الشعير للدجاج"، فيترك حلقته ويذهب لفعل ما أمرته أمّه به.

اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب