قَال صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْل الْمُظْلِم يُصْبِح الرَّجُل مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِح كَافِرًا يَبِيع دِينه بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا )
----------------------------------------------------------------
مَعْنَى الْحَدِيث الْحَثّ عَلَى الْمُبَادَرَة إِلَى الْأَعْمَال الصَّالِحَة قَبْل تَعَذُّرهَا وَالِاشْتِغَال عَنْهَا بِمَا يَحْدُث مِنْ الْفِتَن الشَّاغِلَة الْمُتَكَاثِرَة الْمُتَرَاكِمَة كَتَرَاكُمِ ظَلَام اللَّيْل الْمُظْلِم لَا الْمُقْمِر .
وَوَصَفَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوْعًا مِنْ شَدَائِد تِلْك الْفِتَن ، وَهُوَ أَنَّهُ يُمْسِي مُؤْمِنًا ثُمَّ يُصْبِح كَافِرًا أَوْ عَكْسه . شَكَّ الرَّاوِي
وَهَذَا لِعِظَمِ الْفِتَن يَنْقَلِب الْإِنْسَان فِي الْيَوْم الْوَاحِد هَذَا الِانْقِلَاب . وَاَللَّه أَعْلَم .
شرح مسلم / النووي
----------------------------------------------------------------
بعض فوائد الحديث:
-المقصود بالفتن فتن الشبهات و فتن الشهوات
- التحذير من الفتن و الطرق الموصلة إليها و عدم الخوض فيها و التحصن بالعلم منها لأن الأعمال الصالحة تحتاج لعلم
-استغلال وقت الرخاء في الأعمال الصالحة و التعود عليها قبل ظهور الفتن
- حب الدنيا سبب لبيع الدين
-نور العلم هو السبيل للخروج من ظلمات الفتن