لوحظ في الاونة الاخيرة حملة شرسة وتنافسية كبيرةللشركات العقارية من اجل اقناع المغاربة باقتناء شقق باسعار تقل ب 10 ملايين سنتيم عما كانت عليه خلال السنة الماضية مع تسهيلات مغرية في الاداء سواء تعلق الامر بالشقق الاقتصادية المخصصة لدوي الدخل المحدود او الشقق المتوسطة . حتى اصبح المواطن يستغرب لهدا الكم الهائل من العروض في مختلف المدن المغربية خاصة منطقة القطب الاقتصادي /الدارالبيضاء والقنيطرة الجديدة المحمدية/ .والقطب السياحي /مراكش اكادير مكناس فاس /.وحتى نكون اقرب لما يجري ولتفهم وضع السوق العقاري المغربي الراهن كل الدلائل تشير الى بداية الانكماش مع امكانية تعرض القطاع الى ازمة كارثية وتعرض المستثمرين العقاريين الى خسائر فادحة ادا لم يتم التخلص من المعروض خلال 9 اشهر المقبلة .وقد حدر الكثير من خبراء الاقتصاد المغاربة من هشاشة الوضع الاقتصادي وانعكاساته الخطيرة على الاستقرار الاجتماعي.ولعل اخر تقرير دولي بخصوص الوضع العام بالمغرب-مؤشر التنمية البشريةوالاقتصادية-يدق ناقوس الخطر مع امكانية دخول الاقتصاد المغربي نفق الازمةوالتقشف وربما تحت رقابة الدائنين الدوليين. و مما يثير الخوف ارتفاع نسبة العجز الى ارقام قياسية مع ارتفاع نسبة المديونيةالداخلية والخارجية وانخفاض عائدات العمال المغاربة بالخارج الى اكثر من 80/100 و تراجع قطاع السياحة والانتاج الفلاحي ومعاناة الصناعات الموجهة للتصدير من ضعف الطلب الخارجي خاصة من الاتحاد الاوروبي -باستثناء الفسفاط ومشتقاته- وارتفاع نفقات الواردات بسبب ارتفاع اسعار البترول والمواد الغدائية وزيادة النفقات العسكرية بشراء المزيد من الاسلحة في اطار التسابق نحو التسلح مع الجزائر .وما لجوءاالمغرب الى الاقتراض من صندوق النقد الدولي ل 6.5 ملايير دولار دفعة واحدة بعد سلسلة من القروض في ظرف لا يتعدى 18 شهرا لمواجهة موجة الربيع العربي وتحركات الشارع واسكاته بتوظيف الاف العاطلين دون مراعاة امكانيات الدولة وقدرتها على استيعابهم على المدى المتوسط .الا محاولة يائسة لتخفيف الصدمة لا اكثر . وقد وعى جزءا من المغاربةخطورة الوضع فاتجهوا نحو الادخار و عقلنة الاستهلاك والقفة.بل وجدنا بعض الاصدقاء السماسرة ممن لهم خبرة ميدانيةينصحوننا بعدم التسرع وانتظار 2013 لشراء شقة باقل من 20 م سنتيم بمساحة 80 م2.اما شقق 50م2 فلن يتعدى سعرها 12 م سنتيم. قد تكون قراءتهم صحيحة لكن مادا لو انهارت قيمة العملة الوطنيةالدرهم في سوق العملات.
