«المدرسة المغربية و سؤال القيم» بنيابة التعليم ببنسليمان
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 25 – 10 – 2013
في إطار الأنشطة التربوية المسطرة من قبل مجلس التنسيق الإقليمي للتفتيش بنيابة التعليم ببنسليمان ، و مواكبة منه للدخول المدرسي الحالي، استهل هذا الأخير لقاءه التواصلي مع الفاعلين التربويين و الأطر الإدارية و الشركاء الاجتماعيين بتنظيم نشاط تربوي يوم الخميس 10 أكتوبر الجاري حول موضوع:« المدرسة المغربية و سؤال القيم» من تأطير الدكتور فؤاد شفيقي مدير مديرية المناهج بوزارة التربية الوطنية، الذي أشار في مداخلته إلى أن موضوع القيم يبقى دائما ذا راهنية، و ذلك بالنظر إلى التحولات و التغييرات التي يعرفها العالم و التي تكون لها آثار قوية على منظومات القيم الكونية و الجهوية و المحلية.
و قد تطرق في عرضه إلى أهم المرتكزات التي تم تحديدها في الميثاق الوطني للتربية و التكوين و الذي يعتبر أهم وثيقة تمت بشكل ديمقراطي، وحددت الاختيارات و التوجهات الكبرى للسياسة التعليمية ببلادنا ، و من ضمن هذه المرتكزات الأساسية نجد منظومة القيم التي اشتغلت عليها مديرية المناهج من خلال مجالات وأبعاد متعددة كالبعد الهوياتي الذي ظل هاجسا و سيطر على كل ما له علاقة بالتربية خلال كل عملية إصلاحية والبعد الثقافي والتربوي و البعد النفسي و الاجتماعي مع استحضار القيم الكونية و الانفتاح على قيم أخرى لترسيخ ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية لدى المتعلمين.
و شدد المسؤول التربوي في هذا الصدد على ضرورة الاشتغال على القيم الموجودة في المجتمع، لأن الطفل قبل أن يلج المدرسة يكون حاملا لمجموعة من القيم ، مؤكدا على أن المدرسة بدون تعاقد و بدون حكامة جيدة تنبني على مبدأ التفريع و تنطلق من الأساس على مستوى المؤسسة التربوية و النيابة و الأكاديمية ثم الوزارة لا يمكن أن تكون هاته المدرسة ناجعة و لا مبدعة و لا منفتحة. اللقاء التواصلي المذكور احتضنته قاعة الاجتماعات بنيابة التعليم ببنسليمان و عرف حضور النائبة الإقليمية للتعليم التي ألقت كلمة بالمناسبة و كذا حضور عدد مهم من أطر التفتيش و الأطر الإدارية و الفاعلين التربويين من مختلف الأسلاك التعليمية و بعض المسؤولين النقابيين.
و قد انطلق بكلمة ترحيبية للمنسق الإقليمي لمجلس التفتيش و اختتم بمداخلات قيمة للحاضرين التي أغنت النقاش و تطرقت إلى أهم الاختلالات التي تعيق المنظومة التربوية. وقد استحسن الحاضرون النشاط التربوي الذي خلف صدى إيجابيا لدى الفاعلين التربويين، خصوصا و أنه يأتي في ظل سياقات متعددة و من ضمنها الوضع التعليمي المتعثر الذي تطرق إليه الخطاب الملكي في 20 غشت الأخير، و أشارت إليه التقارير الأخيرة لكل من المجلس الإقتصادي و الاجتماعي و البيئي و المنظمات الدولية التي تهتم بالشأن التعليمي في العالم و التي جعلت منظومتنا التربوية تحتل المراتب الدنيا في التصنيفات الدولية.