التكافل الإجتماعي والترابط الفكري السلوكي - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



دفاتر التـنـمـيـة الـبـشريـة هذا الركن بدفاتر dafatir خاص بالتـنـمـيـة الـبـشريـة : كن إيجابيا ولا تلتفت إلى السلبية، وحاول أن تنمي مهاراتك واعلم أن كل المهارات تستطيع أن تكتسبها .. انطلاقا من دفترك هذا ..

أدوات الموضوع

الصورة الرمزية nadiazou
nadiazou
:: مراقبة عامة ::
تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2013
المشاركات: 11,987
معدل تقييم المستوى: 1406
nadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميز
nadiazou غير متواجد حالياً
نشاط [ nadiazou ]
قوة السمعة:1406
قديم 22-02-2015, 22:23 المشاركة 1   
Thumbs up التكافل الإجتماعي والترابط الفكري السلوكي

التكافل الإجتماعي والترابط الفكري السلوكي
د. صفية الودغيري
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
يؤسس التكافل الاجتماعي في الإسلام بناءً فكريًّا متكاملاً، شامِلاً لمنظومةٍ أخلاقيَّةٍ تُلَبِّي حاجَاتِ الإنسان، وتربط الفرد بالمجتمع بوشائِجَ متينة، تُؤَلِّف بينهم بصِلاتِ الولاية تتحقَّقُ بالتَّعاوُن، والإشراف، والمُسانَدَة، والتَّكافُل المشترك، وِفْقًا لما وصف الله به أحوال المؤمنين والمؤمنات فقال: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) سورة التوبة: 71 .
لإِخْراجِ جيلٍ قويٍّ، مُتَماسِكٍ بين أعضائِه، كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"..
ولإخراجِ جيلٍ يتحَمَّلُ المسؤولية المشتركة في الإصلاحِ وإِحْداثِ التَّغيير، وتهذيبِ النفس وتزكِيَتِها، وحِفْظِها، ورِعايَتِها، ووِقايَتِها، وإرشادِها ..
وجيلٍ يدرك حقيقةَ التَّكافل في توحيدِه بين المجتمعات الإنسانِيَّة - على اختلافِ أجناسِها، ولُغاتِها، وأَلْوانِها، وثَقافاتِها- بمبادِئِ تحْفَظُ لكُلِّ مجتمعٍ كرامَتَه الإنسانِيَّة، وتحْمِي حُقوقَه، وحُرِّياتِه الخاصَّة، وتحافِظُ على كَيانِه المستقل، وقِيَمِه ومبادِئِه، وأُسُسِ دينِه، وهُوِيَّتِه ..
وتربط بينهم برباطِ المودَّة والرَّحمة، وتبادُل المنافِعِ المادِّيَّة، والمَعْنَوِيَّة، والعلميَّة، والاقتصاديَّة، والسِّياسيَّة ..، كما أقَرَّ قواعِدَه الحقُّ سبحانه فقال:" يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير " الحجرات :113 .
وهذا التَّكافُل بشُمولِيَّة مقاصِدِه هو ما نحتاجه اليوم لِحَلِّ مشاكِلِنا، ولمواجهة تَحَدِّياتِنا المعاصرة، ومكافحة ما يهدِّدنا من المخاطِر، ومن أشَدِّها أن يفقد جيلُ الحاضر ارتباطَهُ بالعلاقة المتبادَلَة بين الأغنياء والفقراء، وبين مَنْ أَغْرَقوا في المَلَذَّاتِ والشَّهوات ومَنْ أَغْرَقُوا في الحِرْمانِ من متاعِها، وبين مَنْ أَسْرَفُوا في التَّنَعُّم بالتَّرَفِ والرَّخاء ومَنْ أَسْرَفُوا في الزُّهد والإِمْلاق، وبين مَنْ أُتِيَحَتْ لهم الحياة المُرَفَّهَة الرَّاضِيَة ومن أُتِيحَتْ لهم الحياة العَسيرة البائِسَة، وبين مَنْ تَقَلَّبُوا في النِّعْمَة السَّابِغَة والعَيْشِ الهادِئ، ومَنْ تَقَلَّبُوا في المِحْنَةِ وشِدَّة البلَاَء، وبين مَنْ جُمِعَت بين أيديهم الآمالُ العِرَاض والأَحلام السَّابِحات، ومَنْ جُمِعَت بين ايديهم الآلاَمُ المُلِمَّات والجِراحُ النَّازِفات ..
وأَنْ لا يُحِسَّ هذا الجيلُ بآثارِ تصرُّفاتِه على مَنْ سيأتي بعده من أجيال، ولا يَعًبأُ بما يُهَدِّدُ مستقبله، ولهذا نَبَّه الإسلام لمراعاة هذا النوع من التَّكافُل، ووجَّه الحق سبحانه خطابه لتحقيق هذا التضامن في كثير من النصوص فقال: "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا"، وقال تعالى : " والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا " الحشر: 10
فالواجب يحتِّم علينا أن نُجَدِّد العلاقة فيما بيننا، ونراعِي مصالحَنا ومصالحَ أجيال المستقبل، ونَصِلُ ما انْقَطَعَ بيننا مِنْ أسْبابِ المَوَدَّةِ والمَحَبَّةِ، ونَجْمَعُ ما تَفَرَّقَ مِنْ شَمْلِنا، فقد فَرَّطْنا في حقوقِنا وقَصَّرْنا في واجِباتِنا، وقَطَعْنا ما بيننا من صِلاتِ الإخاء، وما بيننا مِنْ صِلاتٍ إِنْسانِيَّة، حتى خَلاَ كلٌّ مِنَّا إلى نَفْسِه، وتخلَّى عن مجالسةِ أَهْلِهِ، وأَقْرِبائِه، وجيرانِه، وإخوانِه، واكْتَفى كلٌّ مِنَّا بخِدْمَةِ مصالِحِه وجَلْبِ منافِعِه، فلا يلتَفِتُ إلى شؤونِ مَنْ حَوْلَه، حتى تَعْبَثُ بِنا الشَّيخوخة يَوْمًا بَعْدَ يَوْم، فَتَفْنَى أحاسِيسُنا، ولا يتبقَّى منها إلا أشياء يفْتَرِقُ لأجْلِها الناس بعد اجْتِماع، حين يستأثر بهم الرِّياء، والتَّجَمُّل، والتَّكَلُّف بحَظٍّ وافِر، حتَّى إذا جَدَّ الجَدُّ وافْتَقَدْتَهُم لم تَجِدْ عندهم إلاَّ الحزن، واليأس، وخيبة الأمل، وإذا تلَمَّسْتَ خُطاهُم لم تجِدْ إلا سراباً يَحْسَبُهُ الظَّمآنُ ماءً ..
والواجب يحتِّم علينا أن نحيي عاداتٍ حِسان، حرَمَتْنا من متعة المُكاتَبَة، والتَّزاوُر، واللِّقاء المباشر الذي يضمُّنا بضمَّات الشوق، حتَّى صِرْنا لا نلتقي إلاَّ لِقاءَ الغُرَباء، ولا نتواصلُ إلاَّ وصْلاً يشوبُهُ الجَفَاء، فسقَطْنا في هُوَّةٍ سحيقة، لا سبيلَ إلى عبورِها إلاَّ إذا تجاوَزْنا أسبابَ القَطيعة، وَتَعَوَّدْنا أن نتَجَنَّبَ فيما بيننا مِنْ صِلات ما مِنْ شَأْنِه أن يُخْزِينا، وأن ننتقِل بالإنسان من ترابُطٍ يصِلُهُ بنَفْسِهِ وذاتِه، إلى ترابُطٍ مُحْكَمٍ يَصِلُهُ أوَّلاً بأُسْرَتِه بصِلاتِ التَّشارُك في تحمُّل المسؤولية، وفي أداءِ الحَقِّ والواجِب، وتوزيعِ مسؤولِيَّات الرِّعاية داخِلَ البيت وخارجه بين الرَّجُلِ والمرأة، بما يَضْمَنُ قِيامَ أُسْرَةٍ متعاوِنَة متآلِفَة " فالرجل راع في بيته ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها"، ويصِلُهُ ثانِياً بمَنْ هو خارِج محيطِ بيتِه وأسرته، بصِلاتِ الالتِزامِ الذي تمتزجُ فيه المَصْلَحَةُ الفردِيَّةُ بالمصْلَحَةِ العامَّة، ويتضامَن الأفرادُ فيما بينهم في حَمْلِ أثْقالِ الحياة، والنُّهوضِ بأعْبائِها، ويَتَحَرَّكون بروحٍ تضامُنِيَّة، تُحَتِّمُ عليهم الالْتِزامَ بالنِّظامِ العام، وحِفْظَ الحُرُمات، وكَفالةَ الحقوق، والحُرِّيَّاتِ المشروعة، وتَجَنُّب ما يسيءُ للآخرين أو يُعَطِّلُ مصالِحَهُم ..
وقد رَسَّخَ الإسلام هذه الصُّورة التَّكافُلِيَّة، ووضَعَ قواعِدَها الرسول صلى الله عليه وسلم في أمثلة يُحْتَذَى بها في حِفْظِ النِّظامِ العام للمجتمع وأفراده، منها قوله :" مثل القائم على حدود الله والواقع فيه، كمثل قوم استهموا سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا هذا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا "
ونحن كذلك علينا أن نتمِّمَ هذا البناء التكافُلي ليحتذي بنا جيل المستقبل، وأن نخلِّف لمن سيأتي بعدنا آثارنا، لِنُشْعِرَهم بأنَّنا خلقنا للتضامن والتعاون على حماية موارِدِنا، وما نمتَلِكُه من طاقاتِ الحياة، ونَضَعُ النَّباتَ والسَّمادَ الطَّيِّب في تُرْبَةٍ تمْتَدُّ جذورُها وتتشابَكُ أصولُها بفروعِها، ونشُقُّ لهذه الأمة طريقًا يصِلُ خُطى الأجيالِ في صورةٍ إنسانِيَّةٍ مُثلى للتكافل الشَّامل يضُمُّ قلوبهم بالوُد، فتهْفو أرواحُهم شوْقاً للقاء ..









آخر مواضيعي

0 التقاعد النسبي : الآثار و الانعكاسات
0 التقاعد لحد السن
0 التعاضدية العامة للتربية الوطنية تطلق الخدمة الالكترونية لمنحة التقاعد و الوفاة والايتام.
0 علاجات تطبيقية لمشكلة كراهية الابناء للمدرسة
0 بحث مثير يكشف عن الكلمات التي تُظهر توتّر الشخص
0 خطير بالفيديو:"فيروس" يهدد جميع رواد "الفايسبوك" وهذه التفاصيل
0 هذه توصيات جطو لإنقاذ صندوق التقاعد - تقرير المجلس الأعلى للحسابات 2017
0 اعتداء تلميذ على أستاذ بالثانوية ابن بطوطة
0 الطريق إلى أبوة صالحة
0 الزواج الثاني .. حلم الأزواج !


abdoutazi
:: مراقب سابق ::


تاريخ التسجيل: 13 - 7 - 2007
السكن: دفاتر نيت
المشاركات: 3,600

abdoutazi غير متواجد حالياً

نشاط [ abdoutazi ]
معدل تقييم المستوى: 627
افتراضي
قديم 23-02-2015, 09:15 المشاركة 2   

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


nadiazou
:: مراقبة عامة ::

الصورة الرمزية nadiazou

تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2013
المشاركات: 11,987

nadiazou غير متواجد حالياً

نشاط [ nadiazou ]
معدل تقييم المستوى: 1406
افتراضي
قديم 23-02-2015, 11:01 المشاركة 3   

الشكر موصول لك أخي الكريم على المتابعة و التشجيع المتواصل


خادم المنتدى
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية خادم المنتدى

تاريخ التسجيل: 20 - 10 - 2013
السكن: أرض الله الواسعة
المشاركات: 17,142

خادم المنتدى غير متواجد حالياً

نشاط [ خادم المنتدى ]
معدل تقييم المستوى: 1889
افتراضي
قديم 05-10-2015, 21:50 المشاركة 4   

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

الأحد01شـوال1441هـ/*/24مــاي2020م
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« معنى آخر للثبات | وفاء العهد ... شيمة النبلاء »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما مصير الحوار الإجتماعي المغربي راهنا، في ظل رفض القوى المحافظة المعادية للتغيير الإجتماعي التربوية دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهني 0 30-05-2012 17:49
نموذج النظام السلوكي المدرسي عبد العالي الرامي دفتر المواضيع التربوية العامة 1 18-03-2009 12:49
كتاب العلاج السلوكي للطفل ابن الاسلام كتب إلكترونية 1 07-03-2009 00:09
حمل الآن كتاب العلاج السلوكي للطفل أكثر من 300 صفحة التربوية الأرشيف 8 14-11-2008 20:45
حمل الآن كتاب العلاج السلوكي للطفل أكثر من 300 صفحة التربوية علوم التربية وعلم النفس التربوي 1 31-01-2008 23:38


الساعة الآن 22:11


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة