على بعد أيام قليلة من انطلاق من انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات الجماعية و الجهوية، خرج المجلس الجماعي لمدينة فاس الذي يرأسه العمدة شباط، باتهامات مباشرة لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران يتهمه بعرقلة جملة من مشاريع التهيئة الحضرية و خاصة لأشغال الجماعية المرتبطة بالتزفيت (الزفت الممتاز) والمتعلقة بتهيئة الطرق والشوارع والأزقة.
اتهام مجلس شباط لحكومة حمله بلاغ توضيحي يخبر ساكنة المدينة بتعثر الأشغال بسبب القرار الذي اتخذته شركة لا سمير لتكرير البترول والمحتكرة لإنتاج وتوزيع هذه المواد الأولية، والمزود الوحيد لمختلف مقاولات الأشغال عبر ربوع الوطن.
وحمل ذات المجلس مسؤولية ما ستِؤول إليه الأوضاع إلى عدم القيام بما يجب بوصفها الوصي والمراقب على هذه الشركة وهذا القطاع الذي أدخلته بسبب سياستها الفاشلة في مأزق خطير.
و أطلق شباط قرابة الشهر أكثر من 25 مشروع يتعلق بالتهيئة الحضرية بمبالغ مالية ضخمة، حيث تحولت فجأة شوارع المدينة إلى أوراش مفتوحة دفعة واحة مما أثر بشكل سلبي على انسيابية حركة السير و الجولان بأهم المحاور الطرقية بالمدينة و أحيائها التي استفادت من أعادة هيكلة شوارعها بما فيها مدخل المدينة من الجهة الشرقية.
وتتهم المعارضة في شخص مستشاري حزب العدالة و التنمية شباط العمدة باستغلال المشاريع من أجل الدعاية استعدادا للانتخابات الجماعية و الجهوية، حيث قال أحد القياديين " أنه بعد سنوات عجاف غابت فيها المشاريع التنموية بالمدينة وشوارعها، دفعة واحدة بشكل ارتجالي، وكون صفقات هذه المشاريع غابت عنها الشفافية و سلاسة الإجراءات المسطرية وسلامتها القانونية، مما يعرض المجلس للمساءلة".
الحرب الجديدة بطعم المحروقات و تعثر أشغال تزفيت الشوارع و الطرقات فصل جديد من فصول الحرب السياسية الدائرة بين الحزبين الغريمين ستزداد لا محالة حدة حرارة مواجهتها مع القادم من الأيام تدور إحدى أشواطها بفاس حيث يدرك كل من شباط و بنكران أهمية الظفر بها تمهيدا لتعميم نتائجها على المستوى الوطني في ما تبقى من الاستحقاقات الانتخابية، وخاصة البرلمانية...