هناك مثاليات ومهارات للجودة الشاملة لكى تكون مربياً مثالياً، والمربى
هو الأب والأم فهذه الصفات تنطبق على كليهما، حتى يتمتعوا بأداء رفيع
لفنون التربية الصحيحة لأبنائهم، وهذه الصفات لا نهاية لها ومنها:
1 - المربى هو الوحيد من يفكر بالحب غير المشروط، فهو الذى يقبل طفله
بأى شكل هو عليه وبنقاط ضعفه قبل قوته، ومن المستحيل أن يرهن حبه
لأبنائه بأداء عمل معين من جانبهم.
-2 هو الذى يتلطف فى التعامل مع أولاده وأمهم، يعلمهم النزاهة بلا
إسراف ولا غرور، بمعنى أن يتعاملوا مع الناس بدبلوماسية والتقبل للآخر
بشكل كبير وبسعة صدر.
-3الذى يقوم بتشكيل ابنه كباحث علمى من الدرجة الأولى، فيعوده
أنه فى حالة الاستفسار عن شىء فى الدين، مثلاً، أن يذهبوا سوياً إلى
المكتبة للبحث فى كتب الدين على الإجابة السليمة لسؤاله، أو الذهاب
إلى رجل الدين للسؤال، أو البحث على الإنترنت ولو تكرر هذا السلوك
يوماً بعد يوم سوف يتربى هذا السلوك بداخله.
-4يشعرك بالطمأنينة، فهو بئر الأمان لأنه طيب القلب، وهو من يحميك
من المخاطر.
-5هو من لا يعتمد على أسلوب التهديد المستمر حتى لا يلتصق فى
ذاكرة الطفل منظر الأب المهدد له، فالتهديد هو واحد من أربع زوايا
مربع الخطر فى العلاقة بين الوالدين وأبنائهم.
-6المربى الناجح هو الأب الحساس والذى يتمتع بجهاز استقبال قوى،
بالإضافة إلى ذكائه العاطفى العالى، فهو يدرك سريعاً أن ابنه أو ابنته
متأثر بموقف ما فهو يفهم ويدرك ذلك دون أن يتحدث الابن إليه، فهو
لا يجبره على التحدث معه فى شىء ، ويفهم ما بداخله من عيونه،
ويشعر بما يشعر به أبناؤه ويتألم لمن يصيبه منهم الألم، ويمكن أن
يلمح ما يرغبون فى قوله من نظرة العين.
-7هو من لا يظهر نظرات خيبة الأمل فى أداء أبنائه فى أى موقف،
فيقوم بالتركيز أكثر على الجوانب الإيجابية دون السلبية فهو لا يرى
فى طفله إلا كل جميل.
-8الذى لا يتشاجر مع الأم أمام أطفاله، لأن الشجار أمامهم يفقدهم
الثقة بالنفس ويفقدهم الشعور بالأمان، وهو أيضاً يعتمد فى أخذ
قراراته على طرق موضوعية تماماً، مراعياً أصول الشورى وأخذ الرأى
ومراعاة وجهة نظر الآخر، وكثيراً ما يلجأ للتصويت وينزل على رأى
الأغلبية حتى لو كان ضد رغبته الشخصية، فهو بذلك يدرب الأبناء
على احترام آراء بعضهم البعض.
-9هو المتطور دائماً والمتجدد فى الفكر، فلا يستطيع الابن أن
يصنفه على أنه "موديل قديم"، فعليه أن يتبع مقولة سيدنا على
كرم الله وجهه " ربوا أولادكم على غير ما ربيتم فقد خلقوا لزمان
غير زمانكم".
-10يتمتع بأفكار ومهارات فى مختلف الألعاب وحتى الألعاب
التى لم يلعبها من قبل يبدع فى تناولها ويلعبها مع أبنائه.
-11هو من يدرب ابنه على التعامل مع مشاكل الحياة وقسوة
المعاملات بها والمخاطر التى قد يواجهها، ويعلمه الاعتماد على
نفسه، ويحاول أن يعلمهم فنون ومهارات الدفاع عن النفس.
-12هو من يخصص وقتاً كافياً للحوار مع أبنائه، ويكون الحديث
معهم بفن وحرفية ويسمع قصصهم وشكواهم.
-13والثابت فى مواقفه أمام أطفاله، فكلمته كالسيف، لأنها لا
تصدر إلا عن دراسة وتوقعات معقولة، ولا يغيرها إلا فى حالات
الطوارئ ، وفى حالة الخطأ يعترف بهذا أمام أبنائه بدون خجل،
ونضيف إلى هذا الوفاء بالوعد.
-14وهو من يجيب عن كل الأسئلة التى توجه إليه بالصراحة الممكنة
والمناسبة كماً ونوعاً، فهو هدفه مصارحة الطفل بالمعلومات
المفيدة، ولكنه ليس مباشراً فى إجاباته ليعود طفله على سلوك
الاستيضاح والاستفهام.
ويشير إيهاب عيد إلى أهم صفه لابد أن تكون فى المربى وهى المراقبة
لألعاب وسلوك وردود أفعال أطفاله فى المواقف المختلفة،
فهو لا يعتبر اللعب فقط فرصة للمرح، بل لدراسة شخصية الأبناء
-************************************************** ***-