:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,066
|
نشاط [ nasser ]
معدل تقييم المستوى:
7955
|
|
الضرائب تعتمد الإشعار الإلكتروني وتغلق باب “عدم التوصل”
26-02-2026, 01:54
المشاركة 2
الضرائب تعتمد الإشعار الإلكتروني وتغلق باب “عدم التوصل”
الأربعاء 25 فبراير 2026
في الوقت الذي ظلت فيه لسنوات إشكالية التبليغ تشكل أحد أبرز منافذ الطعن في المساطر الجبائية، حسمت الإدارة الضريبية الجدل باعتماد البريد الإلكتروني وسيلة رسمية للتبليغ، واضعة بذلك حداً لدفوع “عدم التوصل” التي استندت إليها بعض المقاولات لتعطيل الإجراءات أو تأخير الأداء.
التعديل الذي طال المدونة العامة للضرائب مع مطلع 2026 أقر إلزام الملزمين الخاضعين للضرائب والرسوم بالتوفر على عنوان إلكتروني يختارونه ويصرحون به لدى الإدارة، باستثناء فئات محددة، من بينها الخاضعون لنظام المساهمة المهنية الموحدة أو نظام المقاول الذاتي.
وبموجب الصيغة الجديدة، لم يعد البريد الإلكتروني مجرد وسيلة تواصل، بل أصبح عنواناً قانونياً قائماً بذاته، تترتب عن الإشعارات الموجهة عبره نفس الآثار التي كانت ترتبط بالتبليغ الورقي.
كما تم تحيين المادة 219 من المدونة بإضافة مقتضى صريح يجيز التبليغ بطريقة إلكترونية، وفق النصوص الجاري بها العمل، وعلى العنوان المصرح به من طرف الملزم. وهو ما يعني أن رسالة إلكترونية صادرة عن الإدارة يمكن أن تطلق آجال الطعن أو الأداء، وأن تجاهلها لا يوقف سريان الآثار القانونية، بما في ذلك الغرامات وزيادات التأخير.
وبحسب مصادر تحدثت لنيشان، فقد توصلت شركات خلال الأيام الماضية بإشعارات ضريبية عبر البريد الإلكتروني، فيما وجدت أخرى نفسها أمام آجال قانونية جارية دون أن تولي في البداية أهمية للمراسلات الرقمية، قبل أن تكتشف أن عدم التفاعل لا يعفيها من التبعات المالية.
المصادر ذاتها أكدت أن بعض المقاولات حاولت الاستفسار حول مدى إلزامية هذا النمط من التبليغ، غير أن الإدارة تعتبر أن التصريح المسبق بالعنوان الإلكتروني يرتب مسؤولية قانونية كاملة على الملزم.
وشرعت المديرية العامة للضرائب في تنزيل الإجراء عبر اعتماد استمارة خاصة للتصريح بالبريد الإلكتروني، يقرّ بموجبها الملزم بصحة المعطيات المدلى بها وبقبوله التوصل بالإشعارات عبر القناة الرقمية. هذا الإقرار يغلق عملياً الباب أمام الدفع بعدم التبليغ متى ثبت توجيه الإشعار إلى العنوان المصرح به، حتى وإن لم يتم فتح الرسالة أو الاطلاع عليها في حينه.
ويأتي الإجراء في سياق سعي الإدارة إلى تطويق ممارسات اعتبرتها تحايلاً، من قبيل تغيير عنوان التوطين أو إغلاق المقر دون تحيين البيانات، ثم الاحتجاج بعدم التوصل لإبطال المسطرة أو كسب الوقت. إدراج التبليغ الإلكتروني ضمن الوسائل المعترف بها قانوناً ينقل عبء تتبع المراسلات وتحديث المعطيات إلى عاتق المقاولة، ويقلص هامش المناورة في النزاعات الشكلية التي كانت تؤخر تحصيل مستحقات الخزينة.
وتضوح المصادر، أن العلاقة الجبائية دخلت فعليا مرحلة أكثر صرامة، عنوانها أن البريد الإلكتروني لم يعد تفصيلاً إدارياً، بل قناة تبليغ منتجة لكامل آثارها القانونية، وأن أي تهاون في تدبيره قد يكلّف المقاولة آجالاً ضائعة وغرامات يصعب تداركها.
نــيــشــان بـقلم غيثة مستغفر
======
الحمد لله رب العالمين
|