الجمعة, 02 يناير, 2009
::: للاعتبــار ... فلا تستغرب من تَسلُّط الأعــداء :::
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِـــيمِ
(وَالسَّمَــاءِ ذَاتِ الْبُــرُوجِ *
وَالْيَــوْمِ الْمَوْعُـــودِ *
وَشَاهِـــــدٍ وَمَشْهُـودٍ *
قُتِـلَ أَصْحَـابُ الْأُخْـدُودِ *
النَّـارِ ذَاتِ الْوَقُــودِ *
إِذْ هُـمْ عَلَيْهَا قُعُــودٌ *
وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ *
وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ *
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ *
إِنَّالَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوافَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ)
[سورة البروج: الآيات من 1 إلى 10]
~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~
قال الشيخ العلَّامـة الإمـام الرَبَّاني محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى:
في هــذه الآيـات:
أن الله سبحانه وتعالى قد يُسَلِّط أعداءه على أوليائه ...
فلا تستغرب إذاسَلَّط اللهُ عَزَّ وجلَّ الكفارَ على المؤمنين، وقتلوهم وحرقوهم وانتهكوااعراضهم، لا تستغرب فلله تعالى في هذا حكمة ....
ـ المصابون من المؤمنين أجرهم عند الله عظيم.
ـ وهؤلاء الكفار المعتدون أملى لهم الله سبحانه وتعالى ويستدرجهم من حيث لا يعلمون.
ـ والمسلمون الباقون لهم عبرة وعظة فيما يحصل لإخوانهم.
فمثلًا نحن نسمع مايحصل من الانتهاكات العظيمة، انتهاك الأعراض، وإتلاف الأموال، وتجويعالصغار والعجائز، نسمع أشياء تبكي، فنقـول: سبحان الله ما هذا التَّسلِيطالذي سَلَّطه اللهُ على هؤلاء المؤمنين؟!!
فنقــول: يا أخي لا تستغرب فالله سبحانه وتعالى ضرب لنا أمثالًا فيمَن سبق يُحَرِّقُون المؤمنين بالنار.
فهؤلاء الذين سُلِّطوا على إخواننا في بلاد المسلمين ...
ـ هذا رفعة درجات للمصابين.
ـ وتكفير السيئات.
ـ وهو عبرة للباقين.
ـ وهو أيضًا إغراء لهؤلاء الكافرين حتى يتسلطوا فيأخذهم الله عَزَّ وجلَّ أخذ عزيز مقتدر.
وفي هـذه الآيـات مـن العبـر:
أن هؤلاء الكفار لميأخذوا على المسلمين بذنب إلا شيئًا واحدًا وهو: أنهم يؤمنون بالله العزيزالحميد!! وهذا ليس بذنب، بل هذا هو الحق، ومَن أنكره فهو الذي يُنكر عليه.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينصر المسلمين في كُلِّ مكان
وأن يقينا شر اعدائنا، وأن يجعل كيدهم في نحورهم
إنَّه على كُلِّ شيء قدير.
انتهى كلام الشيخ رحمه الله تعالى