خواطر: سيوف وخناجر
كم سيوفا وخناجر اشترينا ها
وكم منها عبر سنوات طوال مضت
ركناها في الأقبية والمستودعات
المناسبات المفرحة وأيام العيد
أوربما لنشهرها في وجه أخ أو حبيب لنا
فنذبحه بها من الوريد للوريد
سيوف لم تجرد لصد المعتدين منذ ابتعناها
فلم نعمل يوما على صيانتها
على حياضنا دون العدو و مايريد
عاد فيها العدو أكثر عدوانا وجورا
يهددون أوطاننا بأسلوب استعمار قديم جديد
يتكالبون ضد أمتنا ويتواطؤون
ولم يكتفوا فقط بالتلويح بالوعد والوعيد
بل استباحوا أراضينا في كل
واستحلوا دماء إخوة لنا فلم ينج
من بطشهم شيخ ولا امرأة ولا وليد
فأمعنوا فيهم تقتيلا وتهجيرا ونزوحا
وكلما استكنا في الذوذ عن الحياض
عاث المحتل في أمتنا فسادا وكلما قلنا
أنه سيرعوي إلا ويكثرفي اعتداءاته ويزيد
كم أيامى وثكالى وأرامل ويتامى
ينجدهم من بطش هذا العدو العنيد
عدو متشبع بثقافة القتل وسفك
الدماء والهدم والتخريب والدمار
يضرب بعرض الحائط كل القوانين الأممية
ولا أحد في العالم يثنيه عما يرغب ويريد
ولولا ثلة من المجاهدين المخلصين الصابرين
ذووا كفاءة عالية ومن عيار ثقيل فريد
أبانوا عن مستوى عال شهد لهم
به العالم العدو قبل الصديق
صمود وشجاعة واستبسال جعلوها
نصب أعينهم ليس لهم عنها من محيد
بعض ما فقدوه من ثقة بالنفس
وأعادوا لهم بعضا من ماضيهم المشرق المجيد
وأعطونا درسا بليغا في التفاني وحب الأوطان
ومن مثل هؤلاء الرجال الأحرار نتعلم كل يوم ونستفيد
فكيف لو بيدهم ما ركناه من
سيوف صرفت عليها الملايير ؟؟؟
والتي تركناها حتى صدئت ولا يستعمل بعضها إلا
ضد بعضنا البعض فأي الأحوال مجد ومفيد ؟؟؟؟
لو كان لكل قطر من أقطارنا مثل هؤلاء الفتية
المقاومون ومنح لهم من الدعم والعون
لما تجرأ العدو أن يعتدي على أوطاننا كل وقت وحين
ولما توقف لفترة حتى يعيد الكرة من جديد