الحرب ألقت بظلالها على منطقة غزة، ولم يبق شيء إلا وناله منها نصيب،
وهكذا أتت على الأخضر واليابس، ودمرت معالم العمران وأفسدت الحياة على الأرض،
ولم يبق إلاّ الغربان التي تنعق على الأطلال...
ضحاياها من الأطفال والنساء والشيوخ أكثر من المحاربين الشجعان
الذين يتحسّسون مواطن الخطر ويلوذون بالأماكن الآمنة..
والأسرة العربية مشدوهة تتوزعها المخاوف والقلق
إزاء ما يحدث للطفولة البريئة والأمومة المستباحة والشيخوخة
التي لم ترحمها الأسلحة الغبية ...!!
أمام كل هذا التحدي لنفسية الأطفال الأسرة العربية أمام خيارين:
إما فتح قنوات الحرب ومظاهر الألم أمام أعين الأبناء
حتى يعيشوا واقع قدرهم القادم الذي لا يعلمه إلا الله؛
فيكونوا على قدرٍ من المسؤولية،
أو إغلاق تلك القنوات وصرف أنظار الأطفال عنها
حتى لا ينعكس ذلك سلباً على نفسية الطفل ونظرته للحياة..
وأمام هذين الخيارين:
ما الذي تؤيده؟ ولماذا؟