السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وبعد
فهذه دراسة صدرت طبعتها الأولى منذ 2002 بالغة الأهمية، عنوانها:- "التخلف السياسي في الفكر الإسلامي المعاصر"
- المؤلف: د صلاح الدين أرقة دان
- مؤسسة النشر: دار النفائس
- تقع الدراسة في 233صفحة من قيلس 17 في 24
- الثمن: 85 درهما مغربية
مؤلف الكتاب عالم عامل، وناشط متميزن يؤلمه ما تعانيه الشعوب العربية والإسلامية من اضطهاد وويلات، فيحاول تبين الأسباب واستخلاص النتائج، في سبيل تلمُّس الطريق القويم.
كان له نشاط سياسي، خلّف في نفسه خيبة وألما ومنحه خبرة وظفها في هذا الكتاب، وهو يلخص بحثه بقوله في مقدمة الكتاب:
....وجاءت هذه الدراسة في أربعة فصول، حوى أولها كل ما له علاقة بتعريف السياسة ومظاهرها في حياة الرعيل الأول، وفي تصور علماء وفقهاء المذاهب الإمية،وفي قناعات المفكرين الإسلاميين المعاصرين،وتبعه ثلاثة فصول وهي:منطلقات أصولية لسياسة شرعية، وتحديات تواجه وعينا السياسين وسبل الخلاص من أزمتنا الراهنة، وختمتها باستنتاجات تعتبر تلخيصا لأهم نتائج هذه الدراسة.
ملاحظة هامة جدا:
أترككم مع أهم ما استوقفني في الفصل الأول من الدراسة
( أرجو أن تطلعوا عليها فسوف تندهشوا للغباء السياسي لبعض الحكام....الذين لا يربطهم بالسياسة سوى التسلط والاستبداد ) تفضلوا وعذرا على الإطالة:
....بعد الحديث عن الذكاء والدهاء السياسي الذي تمتع به السلطان عبد الحميد الثاني سوف ينتقل الكاتب ومن خلال التطرق إلى مخاطر " غياب الوعي السياسي " إلى النموذج التالي:
"وكان كلما وصل إلى سدة الحكم من يغيب عنده الوعي المطلوب كلما تمكن العدو من الأمة ومُقدّراتِها، ومن هؤلاء السلطان العثماني ( محمد رشاد ) الذي لم يُحِط ْ عِلما حتى بحدود دولته وأقاليمها، ومما يُرْوَى - سماعا - في ذلك أن أحد مساعديه أبلغه أن الجيش العثماني وصل إلى ( خان يونس) لمواجهة الإنكليز في مصر، فحسِبَ الخليفة أن يونس هذا رجُل يملك خانا واستضاف الجيش فيه،فأمر بإرسال برقية شكر باسمه ومكافأته على عمله النبيل، وفَاتَه أن خان يونس هي إحدى مدن الخلافة في فلسطين...
كلما وصلت شخصية هزيلة وضعيفة وغائبة الوعي كهذه ساهمت في إضعاف الأمة إلى أن تمكن الغرب الأوروبي من تقويض الخلافة الإسلامية بكاملها "( صفحة 49 )
دراسة جديرة بالقراءة المتأنية وكذا بالمساءلة في كثير من القضايا الجيو-سياسية
أكرر اعتذاري على الإطالة
وأنتظر ردودكم
نزار