قال الله سبحانه وتعالى:
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ {1} وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً {2} ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا {3} وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا {4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً {5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا {6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا {7} الإسراء.
"{من المسجد الحرام} وهو مسجد مكة {إلى المسجد الأقصى} وهو بيت المقدس الذي بإيليا معدن الأنبياء من لدن إبراهيم الخليل عليه السلام, ولهذا جمعوا له هناك كلهم فأمهم في محلتهم ودارهم, فدل على أنه هو الإمام الأعظم, والرئيس المقدم, صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين. وقوله تعالى: {الذي باركنا حوله} أي في الزروع والثمار {لنريه} أي محمداً {من آياتنا} أي العظام.
ولما ذكر تعالى أنه أسرى بعبده محمد صلى الله عليه وسلم عطف بذكر موسى عبده ورسوله وكليمه أيضاً, فإنه تعالى كثيراً ما يقرن بين ذكر موسى ومحمد عليهما من الله الصلاة والسلام, وبين ذكر التوراة والقرآن, ولهذا قال بعد ذكر الإسراء {وآتينا موسى الكتاب} يعني التوراة {وجعلناه} أي الكتاب {هدى} أي هادياً {لبني إسرائيل ألاّ تتخذوا} أي لئلا تتخذوا {من دوني وكيلاً} أي ولياً ولا نصيراً ولا معبوداً دوني, لأن الله تعالى أنزل على كل نبي أرسله أن يعبده وحده لا شريك له...
ثم يخبر تعالى أنه قضى إلى بني إسرائيل في الكتاب, أي تقدم إليهم وأخبرهم في الكتاب الذي أنزله عليهم أنهم سيفسدون في الأرض مرتين, ويعلون علواً كبيراً, أي يتجبرون ويطغون ويفجرون على الناس, كقوله تعالى: {وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين} أي تقدمنا إليه, وأخبرناه بذلك, وأعلمناه به. وقوله {فإذا جاء وعد أولاهما} أي أولى الإفسادتين {بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد} أي سلطنا عليكم جنداً من خلقنا أولي بأس شديد أي قوة وعدة وسلطنة شديدة, فجاسوا خلال الديار, أي تملكوا بلادكم وسلكوا خلال بيوتكم, أي بينها ووسطها, وانصرفوا ذاهبين وجائين لا يخافون أحداً وكان وعداً مفعولاً.
ثم قال تعالى: {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها} أي فعليها, كما قال تعالى: {من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها}. وقوله: {فإذا جاء وعد الآخرة} أي الكرة الاَخرة, أي إذا أفسدتم الكرة الثانية وجاء أعداؤكم {ليسوءوا وجوهكم} أي يهينوكم ويقهروكم, {وليدخلوا المسجد} أي بيت المقدس {كما دخلوه أول مرة} أي في التي جاسوا فيها خلال الديار, {وليتبروا} أي يدمروا ويخربوا {ما علوا} أي ما ظهروا عليه {تتبيراً عسى ربكم أن يرحمكم} أي فيصرفهم عنكم, {وإن عدتم عدنا} أي متى عدتم إلى الإفساد {عدنا} إلى الإدالة عليكم في الدنيا مع ما ندخره لكم في الاَخرة من العذاب والنكال, ولهذا قال: {وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً} أي مستقراً ومحصراً وسجناً لا محيد لهم عنه.
هذا الكلام ليس من كيسي بل هو من علم المفسر الكبير ابن كثير، فكأن الآيات نزلت اليوم،وهي تجيب بوضوح عن ماهية الصراع.
ولأن بني علمان لا يفهمون إلا من خلال أعداء الأمة،هذا إن كانوا يفهمون أصلا،فنقول لهم هاكم من ذاك الجانب:
إسرائيل:
كان اسم سيدنا يعقوب عليه السلامإسرائيل، وإسرائيل تعني بالعبرية عبدالله، فإسراتعنيعبد،وإيلتعنيالله،إذن: إسرائيل تعنيعبدالله.
والخلاصة أن الدويلة السرطانية سمت نفسها على أساس ديني.
التلمود:
يدعي اليهود أن موسى عليه السلام ألقى التلمود على بني إسرائيل فوق طور سيناء،وحفظه عند هارون ، ثم تلقاه من هارون ( يوشع) ، ثم( إليعازر) وهلم جرا … حتى وصلالحاخام يهوذا حيث وضع التلمود بصورته الحالية في القرن الثاني قبل الميلاد وذلكعلى ما يزعمون، والحقيقة أن التلمود هو موسوعة تضم كل شئ عن هواجس و خرافات بنيإسرائيل. ويعطي اليهود (عليهم لعنة الله)- التلمود أهمية كبرى لدرجة أنهم يعتبرونهالكتاب الثاني ، والمصدر الثاني للتشريع.
والتلمود هو دستور بني يهود لأنه لا دستور علماني لهم.وبنوعلمان من بني جلدتنا يدعون زورا وبهتانا أن الدويلة السرطانية،دويلة مؤسسات دستورية .
البقرة الحمراء:
يدعي بنو يهود أنهم إذا وجدوا بقرة بمواصفات معينة،فإنها الإشارة لهم على هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه. وقبل سنوات اكتشف اليهود هذه البقرة الحمراء،حيث ولدت بأحد المزارع. وقاموابإعداد المذبح المقدس لها وتم تدريب عدد من الحاخامات على طريقة التطهير والذبحوالحرق لبقرتهم بل إنهم قاموا بتصميم الهيكل الذي سيبنونه على أنقاض الأقصى بعدتدميره ولكن ظهرت مشكلة عطلت هذه العملية إذ مع بلوغ البقرة تبين أن بها بقعة مائلةللسواد في جلدها وهذا حسب معتقداتهم ينفى أن تكون هذه البقرة هي المقصودة إذ يجب أنتكون البقرة حمراء بالكامل.
ويرى اليهود أنه إذا تأكدوا من أن هذه البقرة هي فعلا البقرة المرجوة أنه يجب عليهمهدم المسجد الأقصى لبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه. وتساعد الحكومة في التحضير لهذا اليوم وتهيئةالعالم الإسلامي للقبول بأن يبنى هيكل اليهود .
قال الله سبحانه وتعالى:
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70)البقرة.
هكذا يعصي بنو يهود الله تعالى في ذبح بقرة،وبعد آلاف السنين يطيعون الشيطان في ذبح بقرة لم يأمر بها الله،بل ليتمموا جريمة اغتصاب فلسطين والاستحواذ على الأقصى بالكامل.
وبالمناسبة إن حفريات اليهود تحت المسجد الأقصى وصلت إلى منبر المسجد ...هذا منذزمن ولا نعرف إلى الآن أين وصلت هذه الحفريات .
العلم الصهيوني ونجمة "داود" السداسية:
إن نجمة داود هي رمز يتخذها اليهود شعارا لهم و لدولتهم و يضعونها بين خطين متوازيين لونهما أزرق و النجمة أيضا زرقاء اللون و النجمة ترمز إلى اليهود أو إلى بني إسرائيل و الخطين يرمزان إلى نهري النيل و الفرات لأن اليهود مؤمنين بأن الله سبحانه و تعالى،حسب افترائهم ووحي الشيطان لهم، قد وهبهم الأرض الواقعة بين نهري النيل و الفرات.
ونجمة داوود تسمى أيضا بخاتم سليمان وتسمى بالعبرية ماجين داويد بمعنى "درع داوود" وتعتبر من أهم رموز هوية الشعب اليهودي.
أورشليم:
اسم أورشليم مكون من قسمين "أور" معناها بلاد أو منطقة و"شليم" معناها سلام أي دار السلام وهي ترمز لأورشليم السماوية مسكن الله مع الناس ،حسب اعتقاد اليهود.فالعاصمة المزعومة أيضا أصلها ديني.
يهودية الدويلة السرطانية:
برز مصطلح يهودية "الدويلة الإسرائيلية" في السنوات الأخيرة بوتيرة متسارعة، وذلك على الرغم من أنه ليس حديث العهد، بل ظهر في أدبيات المؤتمر الصهيوني الأول الذي أنهى أعماله في نهاية أغسطس/ آب 1897 في مدينة بازل السويسرية.
وفي يوم الأربعاء 16/7/2003 اتخذَّ الكنيست الإسرائيلي قرارا بضرورة تعميق فكرة يهودية الدولة وتعميمها على دول العالم ومحاولة انتزاع موقف فلسطيني إلى جانب القرار المذكور.
وطرح شارون أفكارا لإسكان أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة في العراق وتجنيسهم بالجنسية العراقية, وأكد مرارا أن [[إسرائيل]] دولة يهودية نقية وهي لليهود في [[إسرائيل]] وكل العالم.
الحرب على غزة والحضور الديني المكشوف:
كل العالم رأى بأم عينيه كيف كان الحاخامات يتمايلون أمام الدبابات حاملين التوراة بخشوع وتضرع لشياطينهم.
وخلال الحرب وزع الحاخام الخاص بالجيش الإسرائيلي كتيبا على الجنود الذين يقاتلون في غزة يحتوي على فتوى دينية يهودية تعارض الرحمة بالأعداء.وأكد على أن إظهار الرحمة إزاء "عدو قاس" "هو شيء لا أخلاقي بصورة فظيعة" وأبلغ الجنود بأنهم يحاربون "قتلة".
رواية الجميلة راحيل:
وهل أتاك نبأ راحيل؟وما أدراك ما راحيل؟إنها راحيل "الشعب الحر"وراحيل"الدويلة الحرة" كما يزعم بنو علمان من بني جلدتنا.
يقول الجنود الذين نجوا من فحول غزة العزة:"راحيل الجليلة أنقذتنا.. في كلمرة نصبت حماس لنا كمينا"
تداول الجنود الإسرائيليون العائدون من الحرب العدوانية في قطاع غزة، رواية حول «امرأة قديسة» يعتقدون أنها راحيل، إحدى الأمهات الأربع في الديانة اليهودية، وزوجة النبي يعقوب عليه الصلاة والسلام، ظهرت للجنود ثلاث مرات وأنقذتهم من الموت المحقق. والقصة كما رواها أحد الجنود نقلا عن جندي آخر لم يذكر أحد اسمه، أنه خلال الهجوم على أحد البيوت في شمال قطاع غزة لاقتحامه، «ظهرت فجأة امرأة جميلة طويلة القامة ترتدي اللباس الفلسطيني وقالت لنا: «لا تدخلوا هذا البيت، إنه مليء بالألغام». فكرنا قليلا وقررنا الامتثال لها. وما هي إلا لحظات حتى انفجر البيت وانهار أمام ناظرينا. واختفت المرأة عن أنظارنا. وواصلنا التقدم، فاقتربنا من مسجد وصلت إلينا معلومات أنه يحتوي على مخزن متفجرات وأسلحة. وقبل أن نصل، ظهرت لنا هذه المرأة من جديد، وقالت: «أحذركم من الدخول إلى هذا المسجد أيضا، فهو ملغوم». فتراجعنا على الفور، وهذه المرة من دون تردد. وبالفعل، فقد انفجر المسجد وانهار بعد دقائق». ويواصل الجندي روايته: «وحصل الأمر نفسه مرة ثالثة في اليوم نفسه. ولكن هذه المرة أمسكنا بها وسألناها عن قصتها وما الذي يجعل امرأة فلسطينية تحذر الجنود اليهود الذين يهاجمون شعبها وتنقذهم من الموت المحقق. فأجابت: لأنني أحبكم ولا أريد لكم سوى الخير. وسألوها: ومن أنت؟ فأجابت: أنا أمكم راحيل. واختفت من جديد».
ولكن هذه القصة لم تبق مقصورة على ألسنة الجنود، بعضهم يصدقها وبعضهم يسخر منها، لأن أحد رجال الدين اليهود المعتبرين تبناها، هو الحاخام الأكبر مردخاي إلياهو، الذي يعتبر الرئيس الروحي لليهود المتدينين الأشكيناز، وأكبر رجل دين للتيار القومي الديني في الحركة الصهيونية، الذي يتبعه غالبية المستوطنين. فقد صادق على الرواية، وقال إنها واقعية، وإنه شخصيا كان قد توجه إلى «أمنا راحيل» ودعاها لأن تصلي من أجل الجنود الإسرائيليين في غزة، وأن تباركهم وتبعد عنهم لعنة الفلسطينيين وما بين المزاح والجد قال لسامعيه: «تستطيعون القول بأنني أنا الذي أرسلها للجنود في غزة".
ونحن نقول على لسان ربنا العزيز الحكيم تعليقا على هذه الرواية:
﴿وَإِذْ زَيّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ
(48)﴾الأنفال
الديمقراطية الوحيدة في المشرق العربي:
يابني علمان:قولو لي بربكم أي ديمقراطية هذه التي لا تعيش إلا على أشلاء الأطفال والنساء والشيوخ،ولا تقوم لها قائمة إلاعلى خراب البيوت والمدارس والمساجد والمستشفيات.أشك أن لكم مسكة من عقل أو من دين أو منهما معا!وإلا فقد رأيتم كما رأى العالم أحمد ودلالا وعشرات الأطفال الفلسطينيين عبر شاشات الفضائيات كيف يتحدثون عن ديمقراطية بني يهود المزعومة.
متى أجريت انتخابات في الكيان الغاصب ولم يشنوا حربا أوعلى الأقل غارات على دول الجوار المزعوم؟متى كان هذا؟ربما في عقول بني علمان الذين أغشى الانبطاح للغرب أبصارهم وبصائرهم.وإلا فإن ما هو جلي لكل ذي عينين أنه كلما قتل الأطفال ارتفعت أسهم اليمين المتوحش خلال الانتخابات.أهذه هي الديمقراطية التي تثنون عليها يابني علمان؟
هل الصراع إسلامي أم علماني؟
إن كل من يريد أن يجعل صراعنا مع بني يهود في فلسطين صراعا غير ديني فليقنعهم أولا بذلك،وليسأل"شاشيتهم"وعلمهم وعطلهم وديمقراطيتهم وشعارهم الذي يلقنونه لأطفالهم كل صباح في المدارس،وليسأل ديمقراطيتهم.
وبعد ذلك ستأتيه الإجابة صارخة أن صراعنا مع بني يهود صراع ديني وليس سياسيا كما يسوق بنو علمان ليطفئوا زخم القضية، ويرمى بها في ربيدة من ربائد[1] النسيان.
إن الصبغة الإسلامية التي تتمتع بها القضية الفلسطينية هي التي جعلتها في سويداء القلب،وفي قلب الصراع بين الحق والباطل،بين الإسلام والكفر،بين المشرق والغرب.إنه الإسلام المجيد الذي لولاه بفضل الله لاستسلم العرب للمفاوضات العبثية والسلام الاستراتيجي الموؤود شعوبا وحكاما،ولقبلوا بالفضلات،ورضوا بالفتات الذي يتفضل به بنو يهود عليهم.لولا هذا الإسلام لما انبعثت القضية كل مرة – كالعنقاء- من تحت الرماد ومن تحت الأنقاض.
.
1- الربائد ما يسمى اليوم بالأرشيف