بسم الله الرحمن الرحيم:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،أما بعد.............
(( قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه: لست بالخب والخب يخدعني.))
فكما تعلمون أعطت مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية
لأسرة التعليم انطلاقة مشروع يهدف إلى تجهيز رجال التعليم بأجهزة كمبيوتر محمول
والأنترنيت ،عبر موقع (( نافدة )) الذي يوضح سبل الاستفادة من العروض المقدمة فسال لعاب
الشركات المختصة ولم تصدق نفسها أن رأت هذه الكعكة وهذه البطة التي ستلد بيضا من ذهب
فتفتحت شهيتها وتفتقت وفكرت وقدرت كيف تحصل على نصيب الأسد من هذه الوليمة ،
ولعلم هذه الشركات مسبقا أن غالبية رجال التعليم ليسوا من العارفين أو ملمين بخبايا
وخفايا هذا المجال بدأت هذه الشركات الجشعة حياكة الصفقات بأسلوب الاستغلال والاستخفاف
طبعا لسلامة نويا رجال التعليم ،انهالة الطلبات لاقتناء الحواسب حتى نفذت الكميات
وتأخرت الطلبات لحين توفرها بعد شهور وشهور ومع ذلك كان الانتظار.
لكن :
فوجئ رجال التعليم بأن الشركة سلمتهم أجهزة قد تم فتحها من قبل ،وذلك بمعاينة لوالب
الأجهزة المتآكلة والقديمة ،وهذا يتناقض مع مبدأ أن الأجهزة جديدة 100 /100 ،بل من الأساتذة
من وجد الجهاز قد تم استعماله من قبل ،فمثلا ذهب أحدهم إلى محركات البحث فوجد أنه قد وضعت
كلمات للبحث من ذي قبل ،وليست من الكلمات التي يقترحها المحرك للمساعدة .
مما يعني أن الجهاز قد تم استعماله من قبل، بل ذهب أحدهم إلى استعمال برامج استرجاع
الملفات المحذوفة من الجهاز وغيرها لمعرفة هل تم وضع ملفات عليه من قبل فكانت المفاجئة
فتطرح مجموعة أسئلة:
لماذا تم فتح الجهاز ؟
هل لعطل فيه عند مستخدم قديم، تم اصلاحه ثم أعيد بيعه؟
هل مكوناته جديدة فعلا وتستجيب للمواصفات المطلوبة ؟
هل مكوناته الداخلية أصلية أم تم استبدالها بأخرى رخيصة؟
ووووووووووو
إذا الثقة ضاعت في مثل هذه الشركات وللأسف.
يتبجحون أن لذا الجهاز سنة لضمان مشروط ،

((....كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا.....))
كيف يتلاعبون بتلك السنة المزيفة ،يعطونك الجهاز ثم يعتمدون على ضربة حظ
إن رجعت خلال تلك السنة نظروا في المشكل حسب المتفق عليه في وثيقة الضمان المزيفة
وإن لم ترجع إليهم خلال هذه السنة وهذا ما يراهنون عليه.....
((.......مشات على عينيك ضبابة........))
بل حتى أنهم لا يخيرونك بين هذا الجهاز وذاك من حيث الألوان مثلا لاحترام الأذواق
يختارون الأجهزة بأنفسهم ويضعونها في الكراطين وكأنها مواد استغاثة أو مساعدات بعثثتها الأمم
المتحدة للجوعا لاحدى الدول الافريقية ،ثم يسلمونها كعلبة سردين تأكلها بدون أدنى كلمة.
ولا حول ولا قوة إلا بالله....
إلا هذا الحد وصل الاستخفاف بالناس وبعقولهم وأذواقهم......
وقد راجع الأساتذة أمثال هذه الشركات (( microdata )) نمودجا،فرفضوا الكلام في الموضوع
ويفكرون في مقاضاتها لذا المحاكم المختصة لرفع هذا الاستغفال والاستخفاف بالناس .
وليعلم أمثال هؤلاء أن لحوم رجال التعليم لا يمكن أكلها بسهولة.
فالحذر الحذر من الانتهازيين الغشاشين الجشعين أصحاب البطون الكبيرة المنتفخة
وكونوا متيقظين منتبهين وراقبوا الجهاز قبل شرائه وحبذى لو ترافقون أشخاص مختصين.
وعليه وجب التنبيه والتحذير والسلام.