للحصول على البطاقة الوطنية يلزمك الصبر وتحمل الروتين والمحسوبية والزبونية التي يتفنن فيها جل رجال الداخليةو الشرطة.كما أن عليك أن تطلب حظك،لأنك ربما لاتعجب الضابط المكلف بفحص الأوراق فيطلب منك وثيقة قد تعجز عن الإتيان بها .من قبيل نسخة كاملة تحتوي على اسم الجد والجدة بالفرنسية،أو من قبيل الإدلاء بعقود الإزدياد مكتوبة بالقلم لا بوررق الكربون المستعمل في جميع مكاتب الحالة المدنية على الصعيد الوطني.وتكاد تصبح الأمور مرهقة جدا إن لم نقل تعجيزية عندما يتم طلب ذلك من مواطن يقطن بمدينة تبعد عن مكان ازدياده بمئات الكلومترات...شخصيا تعرضت لكل هذا وأكثر ...وفي الأخير تم رفض ملفي بدعوى أن النسخة الكاملة التي أدليت بها لاتحمل اسماء جدودي بالفرنسية،علما بأن المواطنين الذين تم قبول ملفاتهم لم يدلوا بنسخة كاملة وأن عقود الإزدياد التي قدمتها مكتوبة بالعربية والفرنسية...ربما أن السبب هو ضميري الذي لم يسعفني في تقديم قهوة أو تدويرة لمسؤولي الشرطة المكلفين بالبطاقة الوطنية...
وكمرحلة مقبلة فإني أنوي إن شاء الله التقدم بشكوى إلى المسؤولين المباشرين لهؤلاء الموظفين لكني لا أعرف بالضبط إلى أي جهة سأتوجه.أرشدوني يا ذوي الضمائر الحية من فضلكم ...لمحاربة كل مرتشي.
إنني أكره الرشوة وألقن ذلك لتلاميذي...ولكني إذا لم أجد من يساندني ويرشدني فإني قد أقتل ضميري و أتخلى عن مبادئي.لكن كيف سيتم بناء جيل تتجسد فيه قيم المواطنة الحقة إذا أصبح معلمو وأساتذة أبناء الشعب مرتشون؟أرشدوني من فضلكم ولكم الأجر.
ورمضان مبارك .والسلام.