جزاكم الله خيرا اخي الفاضل طالب المغفرة على هذه البادرة القيمة وجعلها في موازين حسناتكم ووفقكم لكل خير ونرجو من الله ان تستمر الى ما بعد رمضان. فلا خير في هذه المسلسلات والأفلام وان سميت بغير اسمها. فالعديد من الممثلين يمثلون الزهد والورع في أفلام يدعونها اسلامية ونجدهم يمثلون أدوارا عديدة كلها خدش بالحياء وتنصل من الأخلاق في مسلسلات وافلام أخرى
وعلى المسلم أن يحفظ وقته فيما يفيده وينفعه وان يكون حريصا عليه
في دنياه وآخرته؛ لأنه مسؤول عن هذا الوقت الذي يقضيه؛ بماذا استغله؟
قال تعالى: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ}
[سورة فاطر: آية 37].
وفي الحديث الشريف: أن المرء يسأل عن عمره فيما أفناه... ومشاهدة المسلسلات ضياع للوقت؛
فلا ينبغي للمسلم الانشغال بها، وإذا كانت المسلسلات تشتمل على منكرات؛ فمشاهدتها حرام، وذلك مثل النساء السافرات والمتبرجات،
ومثل الموسيقى والأغاني، ومثل المسلسلات التي تحمل أفكارًا فاسدة تخل بالدين والأخلاق،
ومثل المسلسلات التي تشتمل على مشاهد ماجنة
تفسد الأخلاق؛ فهذه الأنواع من المسلسلات لا تجوز مشاهدتها
أما من يريد البديل فلله الحمد هناك قنوات عديدة مليئة بالفائدة والمتعة بعيدا عن كل هذه المسلسلات والافلام التي لاتعود علينا بأي خير يذكر.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ما حكم وجود التلفاز في بيت الرجل المسلم،
مع العلم بأنه يرد فيه من عورات الرجال والنساء التي يراها الرجل والمرأة؟
فأجاب
الذي نرى أن التنزه عن اقتناء التلفاز أولى وأسلم بلا شك ، وأما مشاهدته
فإنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
أولاً: مشاهدة الأخبار والأحاديث الدينية والمشاهدات الكونية ، فهذا لا بأس به.
ثانياً: مشاهدة ما يعرض من المسلسلات الفاتنة والأعمال الإجرامية
التي تفتح للناس باب الإجرام والعدوان والسرقات والنهب والقتل
وما أشبه ذلك، فإن مشاهدة هذا حرام ولا تجوز.
ثالثاً: مشاهدة شئ تكون مشاهدته مضيعة للوقت ليس فيه ما يقتضي التحريم وفيه شبهة بالنسبة لاقتضاء الإباحة ، فإنه لا ينبغي للإنسان أن يضيع وقته بمشاهدته لا سيما إذا كان فيه شئ من إضاعة المال، لأن التلفزيون فيما يظهر فيه إضاعة للمال إذا صرف
فيما لا ينفع مثل صرف الكهرباء، وفيه أيضا إضاعة الوقت،وربما يتدرج الإنسان إلى مشاهدة ما تحرم مشاهدته.
فتاوى الشيخ ابن عثيمين (2/930-931)
وعموما فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه (هذا شعاري في الحياة) والدنيا ساعة فلنجعها طاعة. ومن يدري فقد يكون هذا آخر عهدنا برمضان فلنجعله مميزا هذا العام ولنجتهد في العبادة والعمل الصالح فلعل الله أن يغفر لنا جميعا ويتوب علينا.
وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ان من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وكذا من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه . فلماذا لا نحتسب أجر ترك مشاهدة هذه المسلسلات والأفلام والمسرحيات والمباريات لله وحده؟
*********************
والى جميع أعضاء هذا المنتدى الكرام اتوجه اليكم برسالة كلها مودة ومحبة واقول لكم
اغتنموا اوقات اعماركم فانما هي لحظات ونسلم أرواحنا الى خالقها ولن ينفعنا آنذاك الندم على ما ضيعناه من أزمنة واوقات
قال صلى الله عليه وسلم "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن علمه فيما فعل به و عن ماله من أين اكتسبه وعن جسمه فيما أبلاه"
فمن السائل هنا ؟؟؟؟
انه الله رب العالمين في يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله .....فهل أعددت لهذا السؤال جواب ؟؟
أجل سنسأل يوم القيامة عن هذه الأشياء و أهمها أعمارنا التي هي الدقائق و الثواني هي الأنفاس التي تخرج ولا تعود
• يروى عن الحسن البصري أنه قال :ما من يوم ينشق فجره إلا وينادى يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فتزود منى فإني إذا مضيت لا أعود إلى يوم القيامة
• و عن ابن مسعود قال :ما ندمت على شيء ندمى على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلى ولم يزد فيه عملي
• و في الترمذي عن أبى هريرة "ما من ميت يموت إلا ندم قالوا و ما ندامته ؟
قال:إن كان محسنا ندم إن لا يكون ازداد و إن كان مسيئا ندم إن لا يكون استعتب
• و قال الحسن البصري : أدركت أقواما كان أحدهم أشح على عمره منه على درهمه
• وقال أيضا :إنما أنت أيام مجموعة كلما مضى يوم مضى بعضك
• و قال أيضا ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل
• وقيل للإمام أحمد رحمه الله :كيف أصبحت ؟ فقال :في عمر ينقص وذنوب تزيد
• وكان الربيع بن خثيم إذا قيل له : كيف أصبحتم ؟ قال : ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا
• و كان السلف يقولون: من علامة المقت إضاعة الوقت و كانوا يحرصون كل الحرص على ألا يمر يوم أو بعض يوم دون أن يتزودوا منها بعلم نافع أو عمل صالح حتى لا تتسرب الأعمار سدى و تضيع هباء
• قال الشاعر :
إذا مر بي يوم و لم أقتبس هدى
و لم أستفد علما فما ذاك من عمري
********************
وتقبلوا فائق تقديري واحترامي ومحبتي لكم جميعا.