 |
وماذا بعد؟ من استفاد من مقاطعتنا اللاسياسية للانتخابات ؟ أليست الحكومة المنبثقة عن هذه الانتخابات هي من يمكلك أمر صرف أجورنا و تحديد ترقيتنا ؟ من خدلنا أليس أنفسنا؟ من شرب من الكأس ومن بقي طاهرا؟ ألسنا أحسن حالا من ماقبل1996 على الأقل قانونيا ألم يكن المعلم ينتظر الموت قبل الترقية إلى السلم العاشر ؟ أليس النقابات من يقف بقوتها الضعيفة في وجه إعصار ضرب الاستقرار المهني للشغيلة ؟ أليس المناضلون الشرفاء في كل النقابات من يدق ناقوس الخطر ضد من يتربص بالمدرسة العموية و شغيلتها؟ ألا تعلم أن الانتخابات المهنية حق انتزعته الشغيلة التعليمة و أفنى مناضلون أعمارهم في السجون من أجله ؟و الحرية النقابية التي يحاول البعض النيل منها عبر تمييع مفهومها ألمتكلف أرواحا أزهقت وأرزاقا قطعت ؟
أليس بلوغ يوم جديد يحتاج إلى طاقة نضالية لا إلى عدمية يستريح صاحبها وتريح الماسكين بزمام أمورنا؟
قد يصبنا الإحباط من عدم الترقي ، و قد ينال منا الغلاء لكن كرامتنا في نضالنا لا في ركوننا إلى السهل ؟
وبالتالي الدعوة لمقاطعة الانتخابات تفقد مصداقيتها أمام حاجاتنا لها كشغيلة ؟ |
|
ان كلمة
اولا الواردة بعد
فلنكثف لا تفيد التوقف عن النضال ولا تعني الركون الى السهل اوالعدمية
التي لوحت بها في ردك اخي المخلص النقابي . ان ما دعوت اليه هو كخطوة اولى تطهيرية من نقابات بلغت سن الياس وبلغت من الوهن عتيا .
نقابات, بمنخرطين لا مناضلين يشترون بطاقة الانخراط كما يشتري طالب خدمة ادرية ورقة اليانصيب , بدون ااي قناعة ولا حس نقابي فهناك من يبتاع عدة بطائق لنقابات مختلفة حماية من اقتطاعات ايام الاضراب حسب فهمه واخرون يضاعفون بدلك حظوظهم في الانتقالات بملفات صحية او اجتماعية زائفة . منخرطون لايعنون بما يقررونه او كيف يقررونه ممثلوهم .منخرطون سدج باصمون على بياض ,منخرطون غائبون ومغيبون عن كل جمع او اجتماع يقرر فيه مصيرهم. منخرطون يخلدون الى النوم او الاستجمام ايام الاضراب اويوم عيد العمال....
فاين هوالمناضل اصلا حتى نتحدث عن النضال او المناضل بدرجة شريف.
نقاباث بممثلين يمثلون انفسهم لاغير يغتنون , يرقون ,ينتقلون وينقلون دويهم وزبناءهم
يتفرغون لمشاريعهم.....يعيتون فسادا بدون حسيب او رقيب.
اما عما تحقق من بعد 1996 فهو اغناء للغني وافقار للفقير (زد الشحمة فكرش المعلوف)
تدليل للجدد وادلال لمن علموهم ( قلة الحيا).
ادا شبهنا الحق بالسيف ,فان الانتخابات المهنية التي قلت عنها حق منتزع سيف يقطعنا لاننا لا نحسن استعماله ومن الاجدى والافضل ان نضعه جانبا حتى نتعلم دلك.
ان حاجتنا كشغيلة تعليمية الى اعداد وايجاد ناخب متفاعل ومنتخب فعال ( مادتان نادرتان في ساحتنا التعليمية للاسف) ماسة لتعود الانتخابات المهنية بالنفع على الجميع لا كسابقاتها.
والترويج للمقاطعة مخاض يمكن ان يتولد عنه كراما اما اجراء الانتخابات من اجل اجرائها فهو استنساخ لن يجهض الا لئاما.[/quote]
لا اعلم أن نقابيا اغتنى بفعل ممارسته للعمل النقابي ، على الأقل بالمنطقة التي أعمل بها ، صحيح أنالبيروقراطية النقابية تسنفيد من التفرغ النقابي أو شغل منصب تمثيلي ، لكن الأغلبية العظمى من النقابين عبر ربوع الوطن من مثلي وأمثالك مناضلون ’ يقطعون السباط ’ على حساب قوت أبنائهم ، أصدقك القول إن قلت لك إن النقابات تقوم على أكتاف هؤولاء الشرفاء ،و أصدقك حين تصف الوضع في ظاهره ، لكن باطن الأمر غير ماتراه العين ،وسنكون أكثر من رومانسيين إذا طالبنا من عموم أفراد الشغيلة التعليمية أن يكونوا مناضلين ، ونكون من السدج إذا ما انتظرنا من الانتهازيين و الفاسدين أن يتنحوا جانبا و أن يستدعوا النزهاء الشرفاء لقيادة المجتمع ، نحن في المغرب ، مغرب الماضي ومغرب الحاضر ومغرب المستقبل ، و مع مغاربة تربوا في أحضان المجتمع المغرب ، مغرب الماضي الذي كان فيه النقابي ك "المجدام " لا يقترب منه أحد ، مغرب الماضي حيث اعتقل النقابيون وشردت أسرهم ، وسيقوا إلى المخافر البوليسية ومورس عليهم التعذيب ، مغرب الماضي حيث حوصر العمل النقابي بالقمع ، ومغرب اليوم حيث يحاصر بمقولات كل النقابيين فاسدين ،و كل النقابيين انتهازيين ، ولاحاجة لنا بالنقابات والأحزاب ، المغرب اليوم ألذي يبخس فيه عمل النقابيين و السياسيين اليساريين بدعوى "باعوا الماتش" ،مغرب الماضي حيث قاوم المناضلون رغم القمع والاستبداد و استطاعوا قدر جهدهم و وفق طاقاتهم أن يجعلوننا في مغرب الحاضر قادرين على الجهر برأينا ، أما مغرب المستنقبل ألذي نأمله فلآ احد يفكر فيه بالجدية المطلوبة ،.
قد تكون شريحة من الشغيلة التعليمية تحس بالغبن و الإدلال أو ب"قلة الحياء" كما جاء في مشاركتك جراء عدم ترقيتها - رغم أن الترقية في حد ذاتها ليست هي الرهان الحقيقي للعمل النقابي- لكن الأمر ليس بالبساطة حتى نقول أن تطهير النقابات يمر عبر مقاطعة الانتخابات المهنية , تحييد النقابات وخاصة النقابات التي تتوفر فيها إمكانيات نضالية حقيقية قد تكون معطلة اليوم ، وإذا كانت حاجتنا كشغيلة تعليمية الى اعداد وايجاد ناخب متفاعل ومنتخب فعال ( مادتان نادرتان في ساحتنا التعليمية للاسف) ماسة لتعود الانتخابات المهنية بالنفع على الجميع لا كسابقاتها. و الكلام من عندك فالترويج لمقاطعة الانتخابات المهنية من دون استراتجية نضالية نقابية وسياسية و واقعية بديلة قد يكون مخاض نعجة محاطة بالذئاب .
وتحت جميع التحفظات .