بأي حال عدت يا عيد ؟

باقتراب حلول عيد الأضحى المبارك يحرص المغاربة على اقتناء كبش العيد فرغم أن العديد من الأسر المغربية لا تمتلك قيمة الأضحية ﺇلا أنها حريصة على توفيرها مهما كلفها الأمر مما جعل فرحة العيد تتحول لدى المغاربة من محدودي الدخل ﺇلى كابوس يؤرق حساباتهم في توفير الأضحية فتضطر العديد من العائلات المعوزة ﺇلى بيع بعض أجزاء الأثاث المنزلي أو طرق باب الاقتراض من مؤسسات السلف التي أضحت تقدم القروض الصغرى لشراء أضحية العيد.
و تثير العروض التي تقدمها المؤسسات المالية لشراء الأضاحي بقروض ربوية، جدلا واسعا ، بين رافض لها ومقبل عليها بدافع الحاجة، وتستغل البنوك ضعف الرواتب وغلاء المعيشة لإقراض الموظفين مع مضاعفة أقساط التسديد، وتجتذب هذه العروض أكثر من نصف المغاربة حسب دراسة حديثة حيث تتبارى المؤسسات المالية لتقديم عروض مغرية وتقترح تسهيلات أكثر يسرا في الأداء، ونسبة فائدة أقل مما هو موجود في السوق
وتنتشر ظاهرة بيع الأثاث المنزلي في أسواق البضائع القديمة والمستعملة قبل عيدالأضحى، عكس الأيام العادية من طرف الفقراء، الذين يسعون تحت ضغوطات الحياة إلىاقتناء الأضحية مهما كلفهم الأمر، وهناك من المشترين من يغتنم هذه الفرصة بالذاتلشراء ما يحتاجه من الأثاث المعروض بثمن بخس.
عيد الأضحى المبارك سنة مؤكدة تحولت من قيمتها الدينية المبنية على روح التكافل الاجتماعي والإيثار ﺇلى مناسبة تسللت ﺇليها القيم الاستهلاكية التي فرضتها الحياة المعاصرة فصارت مؤسسات الاقتراض تستغلها فرصة لتحقيق الربح من خلال قروض العيد التي تضرب على الوتر الحساس للمعوزين في الأعياد الدينية.
هل يجب الاستدانة من أجل شراء الأضحية ؟
هل يستحب أن يقترض أم لا ؟
من لا يقدر على الأضحية ، هل يستدين ؟
هل تجب الأضحية على غير القادر ؟ وهل يجوز أخذ الأضحية دَيْناً على الراتب ؟