من هو المتطوع؟ يعرف المتخصصون في العمل الاجتماعي المتطوع بأنه: " هو ذلك المواطن الصالح الذي يدرك ويؤمن بأن مشاركته الطوعية في النشاطات المجتمعية المحققة للصالح العام واجب عليه، ولابد من أن يقوم به على خير وجه."
على من تقع مسئولية المشاركة في العمل التطوعي؟ يمكن القول: إن المشاركة التطوعية فيما لا تقوم أحوال المجتمع إلا بها، تعتبر واجبا اجتماعيا يسري على الجميع، وهو بهذا يكتسي صفة فرض الكفاية الذي إذا قام به البعض سقط عن الباقي، وإذا لم يقم به أحد أثم الجميع.
فضائل التطوع:
أدلة من القرآن:
يقول الله تعالى:

" وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات و إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ” سورة الأنبياء 73.

" يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ” سورة الحج 77.

" ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات، أين ما تكونوا يات بكم الله جميعا، إن الله على كل شيء قدير” سورةالبقرة 148.

" فاستبقوا الخيرات، إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ” سورة المائدة 48.
أدلة من الحديث النبوي:
قال صلى الله عليه وسلم:

" كل سلام من الناس علي صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل فيه بين اثنين صدقة، تعين الرجل على دابته فتحمله عليها أو ترفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة " متفق عليه.

" الإيمان بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان ” متفق عليه.

" لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين " رواه مسلم.

" الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار" متفق عليه. قال صلى الله عليه وسلم: " المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ” متفق عليه.

" مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " رواه أحمد ومسلم.

" من مشى في حاجة أخيه كان خيرا له من اعتكاف عشر سنوات " متفق عليه.
من آثار التطوع :

كسب الأجر والثواب في الدنيا والآخرة تحقيق التآلف والتحابب بين الناس ومعالجة النظرة العدائية أو التشاؤمية تجاه الآخرين والحياة.

التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع.

الزيادة من قدرة الإنسان على التفاعل والتواصل مع الآخرين والحد من النزوع إلى الفردية وتنمية الحس الاجتماعي.

تهذيب الشخصية ورفع عقلية الشح وتحويلها إلى عقلية الوفرة والكسب الأعظم الذي هو الأجر عند الله.
من آثار التطوع :

العمل التطوعي يتيح للإنسان تعلم مهارات جديدة أو تحسين مهارات يمتلكها.

زيادة وتحقيق الشعور بالرضا عن الذات، والتخلص من الاكتئاب، وتهذيب النفس، والإحساس بتأدية دور إيجابي في المجتمع.

شغل وقت الفراغ بما يعود بالفائدة والمنفعة للغير والنفس.

مساعدة الآخرين.
العوامل التي تشجع على الإقبال على العمل التطوعي:
معوقات التطوع:
قسم أول خاص بالمتطوعين أنفسهم ومنها:

تعارض وقت النشاط داخل الجمعية مع وقت المتطوع.

خوف بعض المتطوعين من الالتزام وتحمل المسئولية.

ضعف الدخل المادي لدى المتطوع، أو انعدامه.

ضعف الوعي بمفهوم وفوائد المشاركة في العمل التطوعي. القسم الثاني و هو خاص بالهيئة التطوعية (المنظمة) ومنها:

عدم التجانس بين الفريق المسير للجمعية وبين المتطوعين.

غياب أو قلة التعريف بالبرامج والنشاطات التطوعية التي تنفذها الجمعية.

قلة أو غياب البرامج التدريبية الخاصة بتكوين جيل جديد من المتطوعين أو صقل مهارات الآخرين.

قلة تشجيع العمل التطوعي من خلال أنشطة ترفيهية وتحفيزية لفائدة المتطوعين.