السلام عليكم
كل التقدير وجزيل الشكر لطرح الموضوع الجلل .
إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا .
النصوص التشريعية واضحة جدا في مواقيت العمل، في مجال التعليم تبدأ الحصة الأولى في الساعة 8 صباحا بدق الجرس، ووجب على الجميع أستاذ وتلاميذ التواجد داخل قاعة الدرس وتبدأ الحصة – مما يفترض أنهم دخلوا القاعة قبل ذلك أي 7 و 55 دقيقة.
أفتح هنا قوسين لأستدل بتجربتي المتواضعة لسنتين في المعهد الفرنسي حيث تم انتدابنا هناك لتدريس اللغة العربية لأبناء الجالية الفرنسية (والمفرنسين من المغاربة) وذلك خلال السنوات الدراسية 77-78 و 78-79 .= ما يوازي السلك الثاني الثانوي =
احترام الوقت والالتزام بتطبيقه – صارم جدا بالنسبة لنا نحن المغاربة – وهنا أشير إلى أنه نفس هاته القوانين المطموسة هي الجاري بها العمل في المغرب لكن انعدام الضمير المهني لدى المسؤولين عامة (وأعني ما أقول وأتحمل كامل مسؤولياتي) هو السبب في ما آل إليه من مهزلة وتطاول، وتفرخت عنه أطروحات خطيرة جدا أهمها وهي صلب الموضوع :
= من حقي أن أتأخر 15 دقيقة =
من أين حصل على هاته الرخصة من يدعي هذا الحق.
ماذا عن المعهد الفرنسي : أستاذ وصل الساعة 7 و 55 دقيقة وجب عليه الالتحاق بتلاميذه في قاعة المداومة ويسجل عليه تأخير 10 دقائق عن العمل وإذا تكرر الأمر 3 مرات ولو في السنة الدراسية، عند الثالثة يأتيك استفسار عن المرتين السابقتين والأخيرة.
حسناً، لماذا إلى قاعة المداومة
!!! حتى لا نزعج الذين دخلوا قاعاتهم بضجيج التلاميذ عند التحاقهم بقاعتهم، فما بالك في مؤسساتنا حيث المسالك إلى القاعات ضيقة وتجاور القاعات وتواجدها متواجهة لبعضها.
وصف المعهد الفرنسي: مؤسسة داخل حديقة لا يمكن مقارنتها بمؤسساتنا بالطبع من حيث الرونق والهندسة والموقع المحاط بحديقة آنذاك وقد تطاولت العمارات اليوم بمحيطها.....
الرجوع إلى موضوعنا بعد المقدمة
1- لا يقبل في القسم إلا التلاميذ المسجلون به والمتضمنة أسماؤهم في اللائحة الرسمية، إذا لا مجال للحديث عن توزيع أو غير ذلك من البدع التي ابتدعها من أراد المساهمة في التغطية على غياب بعضهم دون رخصة وأشياء أخرى كثيرةوهذا غير ممكن في الإعدادي والثانوي .... تصوروا معي هذا الصباح تأخر6 أساتذة في مؤسسة كبيرة جدا هل يمكن التحكم في 240 تلميذ وهل تتصورون الجوقة وفي جناح واحد وفي الآخر تأخر 3 أساتذة (بالله عليكم ماذا سيفعل طاقم الإدارة ) .....
2- توجيه التلاميذ إلى قاعة المداومة مباشرة بعد دق جرس بداية الحصة لأي فصل كان = نعم أين نحن من توفر الحجرات الدراسية أولا، فما بالك بقاعات المداومة، ومن سيقوم بمراقبة التلاميذ....
أكتفي بهذا الآن حتى نرى التفاعلات والردود التي أتمنى أن تفيد وتفتح بجد النقاش البناء والجدي لأن الأمر يستحق وقفات واستدراك لجهل القانون الأساسي للعمل وإحياء الضمير والابتعاد عن الأعذار الواهية التي لا علاقة لها بالواجب المهني اتجاه الناشئة وبناء أجيال تتحمل مسؤولياتها الجليلة، ويكون المربي القدوة الحسنة.
وأعتذر إذا أطلت أو أخطأت .
والله ولي التوفيق.