بغدادُ.. جئتُـكِ كالسّـفينةِ مُتعَـباً
أخـفي جِراحاتي وراءَ ثيـابي
ورميتُ رأسي فوقَ صدرِ أميرَتي
وتلاقـتِ الشّـفَتانُ بعدَ غـيابِ
أنا ذلكَ البَحّـارُ يُنفـِقُ عمـرَهُفي البحثِ عن حبٍّ وعن أحبابِ
بغدادُ .. طِرتُ على حريرِ عباءةٍ
وعلى ضفائـرِ زينـبٍ وربابِ
وهبطتُ كالعصفورِ يقصِدُ عشَّـهُ
والفجـرُ عرسُ مآذنٍ وقِبـابِ
حتّى رأيتُكِ قطعةً مِـن جَوهَـرٍترتاحُ بينَ النخـلِ والأعـنابِ
حيثُ التفتُّ أرى ملامحَ موطني
وأشـمُّ في هذا التّـرابِ ترابي
لم أغتـربْ أبداً ... فكلُّ سَحابةٍبيضاءُ ، فيها كبرياءُ سَـحابي
إن النّجـومَ السّـاكناتِ هضابَ
كمْذاتُ النجومِ السّاكناتِ هِضابي
نزار قباني