اف..تذمرا على حرارة هذا اليوم الحارق يوم كأيام الصيف اللاهبة ..بسرعة ركبت دراجتي .
ابتدأت طريقي كالعادة مرورا عبر خلاء نهايته بداية مشواري مع طي الوقت.. اخترت الطريق الأقصر والأصعب ألا وهو مروري عبر محطة كلميم.تنفست الصعداء و شلال عرق يتصبب مني تأملت سرعة السيارات الداخلة والخارجة..-ومادمت اصررت على أمر فلا مهرب من تنفيذه-
بحذر وحرص شديدين مررت عبر السيارت الكبيرة وضحكة استهزاء تعلو شفتي .آخر صوت سمعته كججججججججججججج واذا بي أرى نفسي أحلق مسافة الثلاثة أمتار من على سطح الارض وارتميت على بعد سنتيمترات قليلة حالت دون ارتطام رأسي بالرصيف..
من هول الوقع قمت واقفة بسرعة ذهلت لها،اقترب السائق مني يسأل عن حالي
أجبته :انا لباس..صافي غير مشي راه سمحت ليك ..
لم أستطع كبح دموعي ،وخوف ورهبة يعتصران قوامي... التففت يمينا على صوت الشرطي :الاسمحتي ليه حنامامسامحينش..لابس عليك؟؟
أجته:لاباس ..
وماهي الا دقائق حتى تجمهرالناس..
انزويت بجانب شجرة والشرطي يأخد بيانات السائق الفزع ،طلب منه أوراق السيارة التي لم تكن بحوزته!
حان دوري.. الشرطي:سمعي راه تكلمت مع الاسعاف راهم فالطريق ..
أجبته: اسعاف !..ألاّ بلاش أنا مابيا والو..
هاهو ذا صوت الاسعاف المزعج..
المسعف:زيدي أبنتي تفضلي الا ماقدرتيش أنا نعاونك..
رددت عليه:الاّ..
المسعف:الله يهديك ..غادي نعملو بلاكة ورجعك..
تجاهلته فقط..
طلبت من الشرطي جواله..واتصلت بأبي والغصة بحلقي ،بكلام متقطع أشرت له ما حدث..
وبعد برهة رحلت سيارة الاسعاف..
حل أبي .. هرولت متغاضية عن نزف رجلي ارتميت في حضنه والدموع مافارقت عيني،رجوته أن يبعدني عن هذا المكان..
وساعدني على ركوب السيارة.(صمته يقتلني)
من خلف زجاج هذه الاخيرة ارتقب الاحداث من نقاش وسؤال وجواب..والقصة ماانتهت !
حمل أبي دراجتي ،تداخلت العجلات فيما بينهاووضعها بصندوق السيارة..
وبعدها اخذني للمستشفى وعينت حالتي رضوض
وجروح بسيطة توزعت على رجلي ّوذراعي بالاضافة الى انتفاخ بجبهتي..
وفي طريق العودة..اخيرا تحدث ابي:عاود تاني ! امتى غادي ديري عقلك؟
طأطأت رأسي خجلة:آخر مرة..