تحية عطر من تلك البقاع الطاهرة..من أم القرى،من قبائل تربى فيها كرم الأخلاق قبل بزوغ نور الرسالة المبين..تحية من بين مضارب الخيام و رمل البطحاء و كرم الرجال والمروءة..تحية من مسقط الرأس الشريفة خير الورى..تحية نور من أماكن القدسية و ضياء في الفجاج سرى..خرّ له الجبل دكّا وانبرى، يذكر ربه..و يسجد منه للإله كل الثرى...و بعد فإن مكارم الأخلاق اكتملت بمجيء الهادي المختار فقوّم عليه الصلوات التامات ما اعوج منها و أضاف لمسته الطاهرة فوضع يده الشريفة ببلسم التسامح على أمراض الحقد لتُشفى..و ألقى جُبّته العطرة بمسك الحنان و الرحمة و الحب على حميّة القبيلة و نار الجاهلية فأطفأ لهيبها و جعله سلاما و أخوة و ودا لا ينقطع..ريقه الشريف مس الملح في بحور الكراهية فأزبدت عسلا علية أزكى السلام...و بمناسبة أسبوع التسامح، هذه قصيدة متواضعة جدا مني إليكم تتيه في حلم الحبيب محمد، و في عز دين التوحيد ،و التسامح الذي جاءنا به رحمة من الرحيم الواحد الأحد...
نورك سماحة غطّت الأكوان
عليك يا خير الورى
يصلي الخلق و الثرى
يمشي الغمام السابح
بالحسن فيك يصدح
ألقى السحاب ستاره
فنورك غطّى شمسه..
سماحة الأكوان و الدنيا
منك، في الصخر
في الأجيال تحيى..
بعثت ب – اقرأ- حكمة
و بالعفو و الحب
لنا رحمة..
نحمد المولى القدير أنّنا
جئنا إلى الدنيا
نحمل ديننا..
نبيّنا..إسلامنا عز لنا
في غيره
نرتضي ذلنا..
كرامة و تسامح
و قبلة شرقية
نترك عندها الدنيا
خلفنا...
حبيبي، قرة عيني،محمدي
إليك أخلاق الكرام تهتدي
سراجنا المختار يدعو
إلى ما يحب ربنا و يرتضي...
تحنُّ الجوارح
إلى جوارك كلها..
و العشق فيك
ظلها و ملاذها...
ربي أكرمني برفقة دوحة
شرف للذّر الصحابة دخولها..
حبيبك المصطفى وردة فيها،
تهفو الجنان
العاليات لعطرها...
يونس المرنيسي