نكتوي بلهب الصمت..نهيم في الأقوال و الأحداث كدرويش نائم في مقام حجري منسي من زمن العمائم..لا سمع لنا إلا ما يقوله صوت جميل مرصع بالرصاص و بدمع الأمهات..لا بصر لنا إلا الشاشات التي تأكل معنا وجبة الصباح و وجبة المساء و تدخل في أقدارنا حتى نراها كما تشتهي..برد الضمير بالعادة و صمتت القلوب بعادات العبادة..و نسجد دون روح و ننظر إلى الشهداء تأكلهم ديدانهم و تنهار فيهم شوارعم في كل يوم و لا نذكرهم إلا في دعاء بعيد..و يبقى الزهر النبي مجروحا ينتظر مهديا لم يبعث من تراب الهوان بعد...
ربوة الزهر المجروح
أيتها الأرض
المزروعة ألما
في سهلنا
في تلنا
في جنبنا...
المكسوة بالغضب..
ببركان الرصاص
و أجساد الحطب...
ابتعدي
عن حدود بيتنا،
و احملي جراحك
و حاولي ألا تنزفي
على سجادنا،
و على الزهر المفروش
في حدود أسوارنا..
أيتها الأرض
المستفحلة في الدموع
الغارقة
في ماضي القداسة..
لن نحمل
حاضرك الموجوع
على الأكتاف
فنحن المحمولون
على الأكتاف،
من دور العبادة
و صمت الشموع
إلى أضرحة العبادة..
و صمت الخضوع...
أين أحتمي
من شجر الزيتون
الجالس في عينيك..
أين أهرب
من صوت الدماء
المزهرة
في خطوط يديك...
جرحك المجنون
يصرخ..يصرخ..يصرخ
و يرسم سيف
صلاح الدين...
في ظلال الزيزفون
أما نحن
فنترك الدرع الثقيل ،
نتكفن في الدموع،
و في ثوب السلاطين...
و لا نأتي إليك
يونس المرنيسي