اقتضت حكمة الله عز وجل أن يستمر الصراع بين الحق والباطل وبين الإيمان والكفر إلى قيام الساعة.ووعد سبحانه وتعالى أهل الحق بالنصر والتمكين طال الزمن أو قصر قال تعالى "يأيها الذين آمنواإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"محمد/7 ولكن بين هذا وذاك هناك صولات وجولات ،مد وجزر ،هفوات وكبوات....ابتلاءات وامتحانات قال تعالى:"وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين ،وليعلم الذين نافقوا"آل عمران/166
وما يجري في غزة اليوم هو من سنن الله في خلقه وكأن التاريخ يعيد نفسه ،ونحن نتذكر حصار الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام الرعيل الأول من المؤمنين الذين حُملت الدعوة الإسلامية على عاتقهم،وما لاقوه من حصار كفار قريش لهم في شعب أبي طالب ،وما أصابهم من الأذى والتعذيب ...فما وهنوا وما استكانوا لما أصابهم حتى فك الله حصارهم.استمر الحصار فيها ثلاث سنوات جهدوا فيه حتى أكلوا أوراق الشجر.........................
روى الإمام البخاري عن خباب بن الأرث قال :أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة وهو في ظل الكعبة ،وقد لقينا من المشركين شدة ،فقلت يارسول الله :ألا تدعوالله لنا؟فقعد وهو محمر الوجه ،فقال لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط من الحديد ما دون عظامه ولحمه أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لايخاف إلا الله.
صبر جميل آل غزة ولكم في رسول الله وصحابته الكرام خير عزاء وقدوة،فقلوبنا معكم ولعنة الله على أعداء الدين من اليهود والنصارى والعملاء الذين باعوا دينهم بدنياهم.اشتدي يا أزمة تنفرجي فبعد ظلمة الليل سيأذن الله بفجر جديد ،يعز فيه أولياءه ويخذل أعداءه"إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ،وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين ءامنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين،وليمحص الذين آمنوا ويمحق الكافرين"آل عمران/-140-141
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون،فرحين بما ءاتهم الله من فضلهم ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون"آلا عمران/169-170
الشعوب كلها معكم- ولكن لاحول لها ولاقوة -وهي مستعدة للتضحية بكل ما تملك لنصرة الشعب الفلسطيني رمز العزة والشهامة، الذي رفع رأس الأمة"يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"آلل عمران/200
"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون"