أرووووووووع موضوع عن الجنة - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



دفــتــر الـقرآن الكريم حبل الله المتين من تمسك به نجى ومن عمل به هدي ورشد .. فما أحوجنا إليه قراءة وتدبراً وعملاً

أدوات الموضوع

الصورة الرمزية الكوثر
الكوثر
:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 6 - 9 - 2008
السكن: RABAT
المشاركات: 685
معدل تقييم المستوى: 286
الكوثر على طريق التميزالكوثر على طريق التميز
الكوثر غير متواجد حالياً
نشاط [ الكوثر ]
قوة السمعة:286
قديم 25-01-2009, 13:49 المشاركة 1   
جديد أرووووووووع موضوع عن الجنة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ...
عجائب الخيرات , مالا عين رأت , ولا أذن سمعت, ولا خطر على قلب بشر
ليشمر عن ساعد الجد المؤمنون طمعاً في نعيمه وعطائه,
ويرجع إلى سبيله الغافلون رغبة في رحمته و جنانه .

قال رسول الله - صلى الله علية وسلم -

قال تعالى
{ أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت , ولا أذن سمعت , ولا خطر على قلب بشر } (البخاري ومسلم)

واقرؤوا إن شئتم :
{ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } .

وتعال معي , تعال معي .. لنوقظ .. قلباًً غافلاً بلمسة باردة هادئة .. من التفكر في آلاء الله ونعمه في جنات عدن .
تعال معي .. نتعرف على نساء الجنة ..
ونلمح شيئا ًمن جمالهن وحسنهن , ورقتهن وحور عيونهن .. فرُبَّ متفكر في حور الجنة صرعه تفكيره ..
فلم يزل يتقلب بين منازل التوبة والتقرب إلى الله حتى لاقاه الله بهن في نعيمه المقيم وأنعم به من لقى .

هل عرفت نعيم الجنة :

لقد عرفنا الله الجنة .. ترغيباً فيها .. وبين لنا بعضاً من نعيمها وأخفى عنا بعضاً , زيادة في الترغيب والتشويق .
لذلك فإن نعيم الجنة مهما وصف , لا تدركه العقول لأن فيها من الخير مالا يخطر على بال ولا يعرفه أحد بحال .

فهل عرفت الجنة؟!

إنها دار خلود وبقاء .. لا فيها بأس ولا شقاء , ولا أحزان ولا بكاء .. لا تنقضي لذاتها ولا تنتهي مسراتها ..
كل ما فيها يذهل العقل ويسحر الفكر .. ويسكر الرشد .. ويصرع اللب ..

هي جنة طابت وطاب نعيمها ××× فنعيمها باق وليس بفان

هي نور يتلألأ , وريحانة تهتز . وقصر مشيد ونهر مطرد .. وفاكهة نضيجة.. وزوجة حسناء جميلة .. وحلل كثيرة في مقام أبداً ,
في حبرة ونضرة , في دور عالية سليمة بهية تتراءى لأهلها كما يتراءى الكوكب الدري الغائر في الأفق .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قلت يا رسول الله مم خلق الخلق ؟ قال : من الماء قلت ما بناء الجنة ؟ قال :
لبنة من الفضة , ولبنة من ذهب , ملاطها المسك الأذفر , وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت , وتربتها , الزعفران ,
من دخلها ينعم لا يبأس , ويخلد لا يموت , لا تبلى ثيابهم , ولا يفنى شبابهم (الترمذي و أحمد و صححه الألباني )

فيا لها من لذة : وياله من نعيم ، للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار
خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد

المرحلة الثانية من أي باب ستدخل

أبواب الجنــة
______

عندما يفزع الناس يوم القيامة يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقولون : يا محمد ، أنت رسول الله وخاتم الأنبياء ،
وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى ما نحن فيه ! يقول النبي صلى الله عليه وسلم : فأنطلق ،
فآتي تحت العرش ، فأخر ساجدا لربي ، ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ، ثم يُقال :
يا محمد ، ارفع رأسك ، سل تعطه ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسي ، فأقول : يا رب أمتي ، يا رب أمتي ، يا رب أمتي ، فيقول :
يا محمد ، أَدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة ، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ،
ثم قال : والذي نفسي بيده ، ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر، وكما بين مكة وبصرى . وإن للجنة
لثمانية أبواب ، ما منهما بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما ، ومنها باب تدخل منه أمة محمد صلى الله عليه وسلم ،
عرضه مسيرة الراكب المجود ثلاثا ، ثم إنهم ليضغطون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول .

وهي موزعة : فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل ال**** دعي من باب ال**** ،
ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ،
وقد يدعى المؤمن من هذه الأبواب كلها . وعزةِ الله وجلاله ، لو كان العبد المؤمن في الدنيا أقطع اليدين والرجلين ،
وسُحِبَ على وجهه منذ يوم خلقه الله إلى يوم القيامة ، ووقف على أحد هذه الأبواب ، لكان كأنه ما رأى بؤسا قط .

ولما كانت الجنات درجات ، بعضها فوق بعض ، كانت أبوابها كذلك ،
وباب الجنة العالية فوق باب الجنة التي تحتها ،
وكلما علت الجنة اتسعت ، فعاليها أوسع مما دونه ،
وسعة الباب بحسب سعة الجنة ، فمنها ما بين مصراعيه مسيرة أربعين عاما ،
ومنها ما بين مصراعيه مسيرة سبعين عاما ، ومنها ما بين مصراعيه كما بين مكة وهجر ،
ومنها ما بين مصراعيه كما بين مكة وبصرى ، ومنها ما عرضه مسيرة الراكب المجود ثلاثا .
يُرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، تتكلم وتُكَلَّم ، وتَفهم ما يقال لها ، " انفتحي انغلقي " .
__________

أول من يدخل الجنـة
___________

يقول النبي صلى الله عليه وسلم : أنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر ، وآتي باب الجنة
فآخذ بحلقتها ، فيقولون : من هذا ؟ فأقول : أنا محمد ، فيفتحون لي ، فأدخل ، فأجد الجبار مستقبلي
فأسجد له ، فيقول : ارفع رأسك يا محمد ، وتكلم يُسمع منك ، وقل يُقبل منك ، واشفع تُشفَّع ، فأرفع رأسي
فأقول : أمتي أمتي يا رب ، فيقول : اذهب إلى أمتك ، فمن وجدتَ في قلبه مثقال حبة من شعير من الإيمان
فأدخله الجنة ، فأذهب ، فمن وجدتُ في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة . فأجد الجبار مستقبلي ، فأسجد له ، فيقول :
ارفع رأسك يا محمد ، وتكلم يُسمع منك ، وقل يُقبل منك ، واشفع تُشفَّع ، فأرفع رأسي ، فأقول : أمتي أمتي يا رب
فيقول : اذهب إلى أمتك ، فمن وجدتَ في قلبه مثقال حبة من خردل من الإيمان فأدخله الجنة ،
فأذهب ، فمن وجدتُ في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة

وفرغ من حساب الناس ، وأدخل من بقي من أمتي في النار مع أهل النار .
فيقول أهل النار : ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله ولا تشركون به شيئا .

فيقول الجبار : فبعزتي لأعتقنهم من النار . فيرسل إليهم ، فيخرجون من النار وقد امتحشوا ، فيدخلون في
نهر الحياة ، فينبتون فيه كما تنبت الحبة في غثاء السيل ، ويكتب بين أعينهم ( هؤلاء عتقاء الله ) ،
فيذهب بهم فيدخلون الجنة
فيقول لهم أهل الجنة : هؤلاء الجهنميون .
فيقول الجبار : ( بل هؤلاء عتقاء الجبار )
وبشرني أن أول من يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا مع كل ألف سبعون ألفا
ليس عليهم حساب . وأعطاني الكوثر ، فهو نهر من الجنة
يسيل في حوضي ، وأعطاني أني أول الأنبياء أدخل الجنة

وأبو بكر أول من يدخل الجنة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، والمملوك إذا أطاع الله وأطاع سيده ، والفقراء والمهاجرون
الذين تُسد بهم الثغور ، ويُتقى بهم المكاره ، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء ،
يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم ، وذلك خمس مائة عام .

فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته : ائتوهم فحيوهم . فتقول الملائكة :
نحن سكان سمائك ، وخيرتك من خلقك أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم !
قال : إنهم كانوا عبادا يعبدوني لا يشركون بي شيئا
وتُسد بهم الثغور ، ويُتقى بهم المكاره ، ويموت أحدهم
وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء . فتأتيهم الملائكة عند ذلك
فيدخلون عليهم من كل باب ، ويقولون :
( سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار )

وإن أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، والذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءة يتلقى
كل واحد منهم سبعون ألف خادم كأنهم اللؤلؤ ، لا يبولون ولا يتغوطون ، ولا يمتخطون ولا يتفلون ، أمشاطهم الذهب
ورشحهم المسك ، ومجامرهم الألوة ، وأزواجهم الحور العين ، أخلاقهم على خلق رجل واحد ، على صورة أبيهم آدم
ستون ذراعا في السماء ، لكل رجل منهم زوجتان اثنتان ، يرى مخ ساقهما من وراء اللحم ، وما في الجنة أعزب

والذي نفس محمد بيده ، إنه ليرجوا أن تكون أمته نصف أهل الجنة ، وذاك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة
وما نحن من أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود ، أو الشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر .
________
عدد الجنات وأسـماؤها
_________


لما خلق الله عز وجل الجنات يوم خلقها وفضل بعضها على بعض ، جعلها سبع جنات هي الجـنــة وهي

دار السلام ، وجنة الخلد وجنات عدن

وهي قصبة الجنة ، وهي مشرفة على الجنان كلها ، وهي دار الرحمن تبارك وتعالى ، ليس كمثله شيء ، ولا يشبه شيء ،

ولباب جنات عدن مصراعان : من زمرد وزبرجد من نور ، كما بين المشرق والمغرب ،

وجنات المأوى وجنات الفردوس وجنات النعيم

سبع جنات خلقها الله عز وجل من النور كلها ، مدائنها وقصورها ، وبيوتها وشُرَفِها ،

وأبوابها ودرجها ، وأعلاها وأسفلها ، وآنيتها وحليِّها ، وجميع أصناف ما فيها من الثمار المتدلية ،

والأنهار المطرزة بألوان الأشربة ، والخيام المشرفة ، والأشجار الناضرة بألوان الفاكهة ،

والرياحين العبقة ، والأزهار الزاهرة ، والمنازل البهية .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

الجنة هي جنات وليست جنة واحدة فهي دار السلام وهي الدار الآخرة وهي دار المتقين وهي دار المقامة ودار القرار

وهي الجنة وهي جنة الخلد وهي جنات الفردوس وهي جنات عدن وهي جنات النعيم وجنات المأوى وهي الجنة العالية قطوفها دانية

آيات من القرآن الكريم تخص الجنان

قال تعالى

{ لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } الأنعام 127


{ وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } يونس 25
- - - - -

{ وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ } النحل30
- - - - -

{ وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } العنكبوت 64
- - - - -

{ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ } فاطر35
- - - - -

{ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ } غافر 39

صفة أهل الجنـة
_________

فيدخلها أهل الجنة ، جردا مردا مكحلين ، أبناء ثلاثين ، أو ثلاث وثلاثين ، عليهم التيجان ، وإن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب ،
ولو أن ما يقل ظفر مما في الجنة بدا ، لتزخرفت له ما بين خوافق السماوات والأرض ، ولو أن رجلا من أهل الجنة اطلع فبدا سواره ،
لطمس ضوؤُه ضوءَ الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم .

وإذا فتحت الجنة أبوابها دخلت أول زمرة على صورة القمر ليلة البدر ، والذين يلونهم كأشد كوكب دري في السماء إضاءة ، قلوبهم على قلب واحد ،
لا اختلاف بينهم ولا تباغض ، يسبحون الله بكرة وعشيا ، لا يسقمون فيها ولا يموتون ، ولا ينزفون ، ولا يبولون ، ولا يتغوطون ، ولا يمنون ، ولا يمتخطون ، ولا يتفلون ،
آنيتهم من الذهب والفضة ، وأمشاطهم الذهب ، ومجامرهم الألوّة ، ورشحهم المسك ، أزواجهم الحور العين ، أخلاقهم على خلق رجل واحد ،
على صورة أبيهم آدم ، ستون ذراعاً في السماء ، وبجمال يوسف ، وقلب أيوب ، وعُمْر عيسى ، وخُلُق محمد ، عليهم جميعاً الصلاة والسلام .

لكل واحد منهم زوجتان من الحور العين ، على كل زوجة سبعون حلة ، يرى مخ سوقهما من وراء لحومهما وحللهما ، كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء .
___________
درجات أهل الجنة
_______

ويصعد في درجاتها ، وفي الجنة مائة درجة ، أعدها الله عز وجل للمجاهدين في سبيله
بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، وما بين كل درجتين مائة عام
لو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن لوسعتهم ، أفضلها الفردوس ، فهي وسط الجنة
وأعلى الجنة ، وفوقها عرش الرحمن عز وجل ، ومنه تفجر أنهار الجنة
وأعلاها الوسيلة ، فإنها درجة في أعلى الجنة ، لا ينالها إلا رجل واحد
نرجو أن يكون نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو ذاك الرجل .

وأدنى درجات الجنة من له من الجنة مسيرة خمسمائة عام ، ويزوج خمسمائة حوراء
وأربعة آلاف بكر، وثمانية آلاف بيت ، وإنه ليعانق الزوجة عُمْر الدنيا فلا يتأخر واحد منها عن صاحبه
وإنه لتوضع المائدة بين يديه فلا ينقضي شبعه عُمْر الدنيا ، وإنه ليوضع الإناء على فيه فلا ينقضي ريه عُمْر الدنيا
وإنه ليأتيه ملك بين اصبعيه مائة حلة ، تحية من ربه تبارك وتعالى ، فيلقيها على بدنه ، فيقول العبد : الحمد لله وتبارك ربي
وتعالى فما عجبت كإعجابي بهذه الهدية . فيقول الملَك : أعجبتْك ؟ فيقول : نعم ، فيبادر الملَك أدنى شجرة من جنة الخلد
فيقول : أنا رسول ربكِ إليك ، تكوني لولي الله ما أحب ، فتتلون له على ما يشتهي .

ويؤتى بقارئ القرآن ، فيعطى الملْك بيمينه ، والخلْد بشماله ، ويوضع على رأسه تاج الوقار
ويُكسى والداه حلتين ، لا يقوم لهما الدنيا ، فيقولان : بم كُسينا هذا ؟ فيُقال لهما : بأخذ ولدكما القرآن
ثم يقال له : اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها ، فهو في صعود ما دام يقرأ أو يرتل .

وإن الرجل من أهل عليين ليشرف على أهل الجنة ، فتضيء الجنة لوجهه
كأنها كوكب دري ، وإن من تحتهم يراهم كما يرى النجم الطالع في أفق السماء .

وفي الجنة ملوك ، ومَلِكُها رجل ضعيف مستضعف ، ذو طمرين ، لا يؤبه له ، لو أقسم على الله لأبره .
يشمون رائحة الجنة ، حتى قبل دخولها ، كلٌ حسب درجته ، فمنهم من يشم رائحتها من مسافة ألف عام
ومنهم من يشم رائحتها من مسافة خمسمائة عام ، ومن مسافة مائة عام
ومن مسافة سبعين عاما ، ومن مسافة أربعين عاما ، كل حسب عمله .

شجر الجنـة وثمارهـا
_________

وتسير بين أشجار الجنة الكثيرة ، وثمارها الوافرة فترى سدرة المنتهى
وهي شجرة يسير الراكب الجواد المضمّر السريع ، في ظلها مائة عام لا يقطعها
نضد الله شوكها ، فجعل مكان كل شوكة ثمرة ، وإنها لتنبت ثمرا ، تفتق الثمرة منها
عن اثنين وسبعين لونا من طعام ، ما فيها لون يشبه الآخر ، وفيها فراش الذهب ، كأن ثمارها القلال .

وترى شجرة أخرى على ساق ، قدر ما يسير الراكب المجد في ظلها مائة عام
يخرج إليها أهل الجنة وأهل الغرف وغيرهم ، فيتحدثون في ظلها ، فيشتهي بعضهم ويَذْكر لَهْوَ الدنيا
فيُرسل الله ريحا من الجنة ، فتحرك تلك الشجرة بكل لَهْوٍ كان في الدنيا ، وتمر على شجرة جذوعها من ذهب
وفروعها من زبرجد ولؤلؤ ، فتهب لها ريح فتصطفق ، فما سمع السامعون بصوت ألذ منه .

وتصل إلى شجرة يخرج من أعلاها حلل ، ومن أسفلها خيل من ذهب ، مسرجة ملجمة من در وياقوت
لا تروث ولا تبول ، لها أجنحة خطوها مد بصرها ، فتركبها ، فتطير بك حيث تشاء ، فيقول الذين أسفل منك درجة :
يا رب ، بم بلغ عبادك هذه الكرامة ؟ فيُقال لهم : كانوا يُصلّون في الليل وكنتم تنامون
وكانوا يصومون وكنتم تأكلون ، وكانوا يُنفقون وكنتم تبخلون ، وكانوا يقاتلون وكنتم تجبنون .

وترى عنب الجنة ، عظم العنقود منها مسيرة شهر للغراب الأبقع ، الذي لا يقع ولا ينثني ولا يفتر
وهو كما بين صنعاء وعمّان ، الحبة فيه بحجم جلد تيس كبير، وهي كفيلة بأن تشبع عشيرة بأكملها
وتتبصر في النخل ، وجذوع نخل الجنة من زمرد أخضر ، وكربها ذهب أحمر ، وسعفها كسوة لأهل الجنة
منها مقطعاتهم وحللهم ، وثمرها أمثال القلال والدِّلاء ، أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل
وألين من الزبد ، ليس فيها عجم ، وإن طول الثمرة من ثمارها اثنا عشر ذراعاً .

وتلذ بالنظر إلى رمان الجنة ، فتأتيه ، والرمانة من رمان الجنة يجتمع حولها بشر كثير
يأكلون منها ، فإن جرى على ذكر أحدهم شيء يريده وجده في موضع يده حيث يأكل
وما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب ، وأصولها اللؤلؤ والذهب ، وأعلاه الثمر
وإن أهل الجنة ليأكلون من ثمار الجنة قياماً وقعوداً ومضجعين ، متى شاءوا
ومن أي شجرة أرادوا ، فثمار الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة .


شجرة طوبى
______

وبينما أنت بين أشجارها ، تنتقل من شجرة إلى شجرة ، ولا تكاد تصدق ما تراه عيناك ، لشدة جمالها
لا تأتى شجرة إلا وتأكل من ثمارها ، وتتمتع بجمالها ، وتجلس في ظلها ، وبينما أنت تمشي بينها
وتسير تحت أغصانها ، إذا بك أمام شجرةٍ كثيراً ما سمعتَ عنها في الدنيا ، فاشتد شوقك لها
إنها شجرة طوبى ، وهي شجرة في الجنة ، تشبه شجرة بالشام تُدعى الجوزة، تَنْبُتُ على ساق واحد
وينفرش أعلاها ، عظم أصلها لو ارتحلت جذعة من الإبل ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها هرما
ولو يسير الراكب في ظلها مائة عام لم يقطعها . بطحاؤها ياقوت أحمر، وزمرد أخضر، وترابها مسك أبيض
ووحلها عنبر أشهب ، وكثبانها كافور أصفر، وبسرها زمرد أخضر ، وثمرها حلل صفر ، وسقيها وصمغها زنجبيل وعسل
وعبقها زعفران مبهج ، وورقها برود أخضر، وزهرها رياض صفر، وأقتابها سندس وإستبرق ، وحشيشها زعفران
والألنجوج يتأجج من غير وقود ، يتفجر من أصلها أنهار السلسبيل والمعين والرحيق
وظلها مجالس أهل الجنة ، مكان يألفونه ، ومتحدث يجمعهم .

ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها ، وما من أحد يدخل الجنة إلا انْطُلِقَ به إلى طوبى ، فتَفتح له أكمامها
فيأخذ من أي ذلك شاء : إن شاء أبيض ، وإن شاء أحمر، وإن شاء أخضر ، وإن شاء أصفر
وإن شاء أسود ، مثل شقائق النعمان ، وأرق وأحسن .


سدرة المنتهى
______

وكذلك سدرة المنتهى ، وهي شجرة في الجنة ، فيها ألوان لا ندري ما هي
وفيها حبايل اللؤلؤ ، ترابها المسك ، نبقها مثل الجرار ، ومثل قلال هجر
وورقها مثل آذان الفيلة ، يغشاها من أمر الله ما يغشاها ، فتتحول إلى
ياقوت أو زمرد أو نحو ذلك ، يخرج من ساقها نهران ظاهران ، ونهران باطنان
الباطنان في الجنة ، والظاهران النيل والفرات .
صـفــــة الـجـنـــــة
_________


فالجنة - وربِّ الكعبة - نور يتلألأ ، وريحانة تهتز ، وقصر مشيد ، ونهر مطرد ، وفاكهة كثيرة نضيجة
وزوجة حسناء جميلة ، وحلل كثيرة ، ومقام أبد في حبرة ونضرة ، في دور عالية سليمة بهية
بناؤها لبنة من فضة ، ولبنة من ذهب ، وملاطها المسك الأذفر ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت
وتربتها الزعفران ، من دخلها ينعم لا يبأس ، ويخلد لا يموت ، لا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابهوهي دار غرسها الله بيده ، وجعلها مقرا لأحبابه ، وملأها من رحمته وكرامته ورضوانه ، ووصف نعيمها
بالفوز العظيم ، وملكها بالملك الكبير ، وأودعها جميع الخير بحذافيره ، وطهرها من كل عيب وآفة ونقص .


فإن سألت عن أرضها وتربتها فهي المسك والزعفران
وإن سألت عن سقفها فهو عرش الرحمن
وإن سألت عن بلاطها فهو المسك الأذفر .
وإن سألت عن حصبائها فهو اللؤلؤ والجوهر
وإن سألت عن بنائها فلبنة من فضة ولبنة من ذهب
وإن سألت عن أشجارها فما فيها من شجرة إلا وساقها من ذهب وفضة ، لا من الحطب والخشب
وإن سألت عن ثمرها فأمثال القلال ، ألين من الزبد ، وأحلى من العسل
وإن سألت عن ورقها فأحسن ما يكون من رقائق الحلل .

وإن سألت عن أنهارها فأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفى
وإن سألت عن طعامهم ففاكهة مما يتخيرون ، ولحم طير مما يشتهون
وإن سألت عن شرابهم فالتسنيم والزنجبيل والكافور
وإن سألت عن آنيتهم فآنية الذهب والفضة ، في صفاء القوارير
وإن سألت عن سعة أبوابها فبين المصراعين مسيرة أربعين من الأعوام ، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام .

وإن سألت عن تصفيق الرياح لأشجارها فإنها تنعم بالطرب لمن يسمعها
وإن سألت عن ظلها ففي ظل الشجرة الواحدة يسير الراكب المجد السريع مائة عام لا يقطعها
وإن سألت عن سعتها فأدنى أهلها يسير في ملكه وسرره وقصوره وبساتينه مسيرة ألفي عام
وإن سألت عن خيامها وقبابها فالخيمة الواحدة من درة مجوفة ، طولها ستون ميلا
وإن سألت عن علاليها وجوسقها فهي غرف من فوقها غرف مبنية ، تجري من تحتها الأنهار
وإن سألت عن ارتفاعها فانظر إلى الكوكب الطالع أو الغارب في الأفق ، الذي لا تكاد تناله الأبصار .

وإن سألت عن لباس أهلها فهو الحرير والذهب
وإن سألت عن فرشها فبطائنها من إستبرق، مفروشة في أعلى الرتب
وإن سألت عن أرائكها فهي الأسرة عليها البشخانات ، مزررة بأزرار الذهب
وإن سألت عن وجوه أهلها وحسنهم فعلى صورة القمر
وإن سألت عن أعمارهم فأبناء ثلاث وثلاثين ، على صورة آدم عليه السلام
وإن سألت عن سماعهم فغناء أزواجهم من الحور العين

وأحلى منه سماع الملائكة والنبيين
وأحلى منهما خطاب رب العالمين

وإن سألت عن مطاياهم التي يتزاورون عليها فنجائب مما شاء الله، تسير بهم حيث شاءوا
وإن سألت عن حليهم وشارتهم فأساور الذهب واللؤلؤ ، وعلى رؤوسهم ملابس التيجان
وإن سألت عن غلمانهم فولدان مخلدون ، كأنهم لؤلؤ مكنون .


أرضها بيضاء ، وتربتها درمكة بيضاء ، مسك خالص ، عرصتها صخور الكافور
وقد أحاط به المسك مثل كثبان الرمل ، فيها أنهار مطردة
فيجتمع فيها أهلها أدناهم وآخرهم ، فيتعارفون فيبعث الله ريح الرحمة
فتهيج عليهم ريح المسك ، وإنها لتُشم من مسيرة مائة عام
فترجع يا أخي إلى زوجتك وقد ازددتَ حسنا وطيبا فتقول لك :
لقد خرجتَ من عندي وأنا بك وبينما المؤمنون ذات يوم يتحدثون في ظل شجرة طوبى إذ جاءتهم الملائكة بنجائب مزمومة بسلاسل من ذهب
كأن وجوهها المصابيح نضارة وحسنا ، وبرها خز أحمر ، وعبقري أبيض ، مختلطان
الحمرة بالبياض ، والبياض بالحمرة ، لم ينظر الناظرون إلى مثله حسنا وبهاء
ذللا من غير محنة ، نجب من غير رياضة ، رحالها من الياقوت الأخضر
ملبسة بالعبقري والأرجوان ، ولجمها ذهب ، وكسوتها سندس وإستبرق ، فأناخوا إليهم تلك الرواحل
وحيوهم بالسلام من عند الرب السلام ، وقالوا لهم : أجيبوا ربكم جل جلاله ، فإنه يستزيركم فزوروه
وليسلم عليكم وتسلموا عليه ، وينظر إليكم وتنظروا إليه ، ويكلمكم وتكلموه ، ويحييكم وتحيوه
ويزيدكم من فضله ، فإنه ذو الرحمة الواسعة ، وذو فضل عظيم .

معجبة ، وأنفينظرون إليه وينظر إليهم ، لا يضارون في رؤيته ، فيأخذ ربُّنا عز وجل بيده غرفة من الماء
فينضح وجوه المؤمنين بها ، وما تخطئ وجه أحدهم منها قطرة ، فتدع وجوههم
مثل الريطة البيضاء ، فيطلعون على حوض الرسول صلى الله عليه وسلم ،
وما يبسط واحدمنهم يده إلا وضع عليها قدح يطهره من الطوف والبول والأذى
وتُحبس الشمس والقمر ، ولايرون منهما واحدا ، فيبصرون بمثل بصرهم في الدنيا
وذلك قبل طلوع الشمس في يوم أشرقت الأرض .
ويطلعون في الجنة على بحر اللبن ، وبحر العسل ، وبحر الخمر ، وأنهار من عسل مصفّى
وأنهار من كأس ، ما بها من صداع ولا ندامة ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه
وماء غير آسن ، وبفاكهة ما يعلمون ، وخير من مثله معه .
وأزواج مطهرة ، صالحات مصلحات ، يلذون بهن مثل لذاتهم في الدنيا
ويلذذن بهم . وإن لهم ما بين المشرق والمغرب ، يحلون منها حيث شاءوا .

رواحـــل ودواب الجنـــة
_________


فيتحول كل رجل على راحلته ، ثم يسيرون صفا واحدا معتدلا ، الرجل إلى جنب أخيه عن يمينه
لا يفوت ركبة ناقة ركبة صاحبتها ، ولا تعدوا أذن ناقة أذن صاحبتها ، يمرون بالشجرة من أشجار الجنة
فتميل لهم عن طريقهم كراهية أن يُفرق بينهم ،
فإذا وقفوا بالجبار تبارك وتعالى أسفر لأولياؤه عن وجهه الكريم
وتجلى لهم في عظمته العظيمة ، فيُسلِّم عليهم ، فيرحب بهم ، وسلامهم وتحيتهم أن يقولوا :
ربنا أنت السلام ، ومنك السلام ، ولك حق الجلال والإكرام . فيقول لهم الرب جل جلاله :
عبادي ، عليكم السلام مني ، وعليكم رحمتي ومحبتي ، مرحبا وأهلا بعبادي ، الذين أطاعوني بالغيب
والذين حفظوا وصيتي ، ورعوا عهدي ، وكانوا مني على كل حال مشفقين . فيقولون :
وعزتِك وجلالِك ، وعظمتِك وعلوِّ مكانك ، ما قدرناك حق قدرك ، ولا أدينا إليك كل حقك
فأْذَنْ لنا بالسجود لك. فيقول ربنا عز وجل : إني قد رفعت عنكم مؤنة العبادة ، فهذا حين أرحت لكم أبدانكم
وهذا حين أفضيتم إلى روحي ورحمتي ، وجنتي وكرامتي ، ومبلغ الوعد وعدتكم
فاسألوني ما شئتم ، وتمنوا علي أعطكم أمانيكم ، فإني لن أجزيكم اليوم بقدر أعمالكم
ولكن أجزيكم بقدر رحمتي وكرامتي ورأفتي ، وعزي وجلالي وعُلوِّ مكاني ، وعظمة شأني
فاسألوني ما شئتم .
فما يزالون في الأماني ، حتى أن المقصر في أمنيته يقول :
ربنا تنافس أهل الدنيا في دنياهم ، وفخر بعضهم إلى بعض
فاجعل حظي من الجنة كل شيء كان فيه أهل الدنيا ، من يوم خلقتها إلى يوم أفنيتها
فإنا رفضناها وزهدنا فيها ، وصغرت في أعيننا ، تشاغلا بأمرك ، وإعظاما لك ، وإجلالا وإعزازا .


خــيــــول الجـنــــة
_______


وبينما أنت كذلك ، إذا خيول مقربة من الياقوت الأحمر ، مصنوع فيها الروح ، بجنبها الولدان المخلدون ، وبيد كل وليد حكمة خيل من تلك الخيول ، على كل أربعة منها مرتبة من مراتب الجنة كالرحالة ، أسفلها سرير من ياقوتة ، وعلى كل سرير منها قبة من ذهب مفرغة ، في كل قبة منها فراش من فرش الجنة ، ليس في الجنة لون حسن إلا وهو فيها ، ولا ريحة طيبة إلا عبق بها ، ينفذ ضوء وجوههما غلظ القبة ، حتى يظن من ينظر إليها أنها من دون القبة ، يتبين مخها في عظامها كما يتبين السلك الأبيض في الياقوتة الصافية ، ثم يأمرك الله عز وجل فتتحول في مركبتك مع صاحبتك ، فتعانقك وتقبلك ، وتمنيك بكرامة الله عز وجل . والقبة إما لؤلؤة ، وإما زمردة ، وإما ياقوتة ، وإما درة . وإذا في قبة من تلك القصور منابر من نور ، عليها ملائكة قعود ، ينتظرونكم ليهنئوكم ويحيوكم ، فيتحول كل واحد منكم على مركبة تزف تلك الخيول ، وبجنبها الولدان المخلدون ، تشيعكم الملائكة المقربون ، يقطعون بكم رياض الجنة ، فلما رُفعتم إلى قصوركم نهضت الملائكة في أعراضكم فاستنزلوكم وصافحوكم ، وشبكوا أيديهم في أيديكم ، ثم أجلسوكم بينهم ، ثم أقبلتم على الضحك والمداعبة حتى علت أصواتكم .


مـصـافـــحة المـلائكـــة
________


فتقول الملائكة : أما وعزة ربنا وجلاله ما ضحكنا منذ خلقنا إلا معكم ، ولا هزلنا إلا معكم ، فهنيئا لكم ، هنيئا بكرامة ربكم ، فلما ودعوهم وانصرفوا عنهم دخلوا قصورهم ، فليس أحد منهم إلا وقد وجد الله عز وجل قد جمع له في قصره أمنيته التي تمنى ، وإذا على كل قصر منها باب يفضي إلى واد أفيح من أودية الجنة ،
محفوفة تلك الأودية بجبال من الكافور الأبيض . وكذلك جبال الجنة ، وهي معادن الجوهر والياقوت والفضة ، فارعة أفواهها في بطون تلك الأودية ،
في بطن كل واحد منها أربع جنان : جنتان ذواتا أفنان ، فيهما عينان تجريان ، فيهما من كل فاكهة زوجان ، وجنتان مدهامتان ، فيهما عينان نضاختان ،
وفيهما فاكهة ونخل ورمان ، وحور مقصورات في الخيام ، لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ، كأنهن الياقوت والمرجان .
صفـة الحــور العيــن
__________


وإنك - يا ولي الله - لتتكئ في الجنة سبعين سنة ، قبل أن تتحول ، ثم تأتيك امرأتك ، فتضرب على منكبيك ، فترى وجهك في خدها أصفى من المرآة ، وتنظر إلى بياض ساقها من وراء سبعين حلة ، حتى ترى مخها ، كأنهن الياقوت والمرجان ، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب ، فتُسَلِّم عليك ، فترد السلام ، وتسألها : من أنتِ ؟ فتقول لك : أنا من المزيد ، عليها سبعون ثوبا ، أدناها مثل النعمان من طوبى ، فينفذها بصرك حتى ترى مخ ساقها من وراء ذلك ، وإن عليها من التيجان ، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب . والذي نفسي بيده ، لو اطلعتْ على أهل الأرض لأضاءتْ ما بينهما ، ولملأتْ ما بينهما بريحها ، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها . فإن سألتَ عن أزواجك وحبيباتك يا عبد الله ، فاعلم أنهن الكواعب الأتراب ، اللاتي جرى في أعضائهن ماء الشباب ، فللورد والتفاح ما لبسته الخدود ، وللرمان ما تضمنته النهود ، وللؤلؤ المنظوم ما حوته الثغور ، وللرقة واللطافة ما دارت عليه الخصور ، تجري الشمس من محاسن وجهها إذا برزت ، ويضيء البرق من بين ثناياها إذا ابتسمت . إذا قابلتْ حِبَّها فقل ما تشاء في تقابل النورين
وإذا حادثته فما ظنك بمحادثة الحبيبين ، وإن ضمها إليه فما ظنك بتعانق الغصنين

يرى وجهه في صحن خدها كما يُرى في المرآة التي جلاها صيقلها ، ويَرى مخ ساقها من وراء اللحم ، ولا يستره جلدها ، ولا عظمها ، ولا حللها . لو اطلعت على الدنيا لملأت ما بين الأرض والسماء ريحاً ، وأفواه الخلائق تهليلاً وتكبيراً وتسبيحاً ، ولتزخرفت لها ما بين الخافقين ، ولأغمضت عن غيرها كل عين ، ولطمست ضوءَ الشمس كما تطمس الشمسُ ضوء النجوم ، ولآمن من على ظهرها بالله الحي القيوم ، ولَنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها ، ووصالها أشهى إليك من جميع أمانيها . ولا تزداد على طول الأحقاب إلا حسناً وجمالاً ، ولا تزداد لها طول المدى إلا محبة ووصالاً ، مبرأة من الحبل والولادة ، والحيض والنفاس ، مطهرة من المخاط والبصاق ، والمذي والمني ، والبول والغائط، وسائر الأدناس . مطهرة من الأخلاق السيئة ، والصفات المذمومة ، والفحش والبذاء ، ومن النظر إلى غير زوجها . لا يفنى شبابها ، ولا تبلى ثيابها ، ولا يخلِق ثوب جمالها ، ولا يُمَل طيب وصالها ، قد قصرت على زوجها ، فلا تطمح لأحد سواه . وقصر طرفك عليها ، فهي غاية أمنيتك وهواك ، إن نظرتَ إليها سرتك ، وإن أمرتها بطاعتك أطاعتك ، وإن غبتَ عنها حفظتك ، فأنتَ منها في غاية الأماني ، لم يطمثها قبلك إنس ولا جان ،
كلما نظرتَ إليها ملأتْ قلبك سروراً ، وكلما حدثتْك ملأتْ أذنك لؤلؤاً منظوماً ، وإذا برزتْ ملأت القصر والغرفة نوراً .


وإن سألت عن السن فأتراب في أعدل من الشباب ، وإن سألت عن الحسن فهل رأيت الشمس والقمر، وإن سألت عن الحدق فأحسن سواد في أصفى بياض في أحسن جور ، وإن سألت عن القدود فهل رأيت أحسن الأغصان ، وإن سألت عن النهود فمن الكواعب ، ونهودهن كألطف الرمان ، وإن سألت عن اللون فكأنه الياقوت والمرجان ، وإن سألت عن حسن الْخُلُق فهن الخيرات الحسان ، اللاتي جمعن بين الحسن والإحسان ، فأعطين جمال الباطن والظاهر، فهن أفراح النفوس وقرة النواظر ، وإن سألت عن حسن العشرة ولذة ما هنالك ، فهن العُرب المحببات إلى الأزواج ، بلطافة التبعل التي تمتزج بالروح أي امتزاج . فما ظنك بامرأة إذا ضحكتْ في وجهك أضاءت الجنة من ضحكها ، وإذا انتقلتْ من قصر إلى قصر قلتَ : هذه الشمس متنقلة في بروج فلكها ، وإذا حاضرتك فيا حسن تلك المحاضرة ،
وإن خاصرتك فيا لذة المعانقة والمخاصرة ، وإن غنتْ لك فيا لذة الأبصار والأسماع ، وإن آنستْك وأمتعتْك فيا حَّبذا تلك المؤانسة والإمتاع ،
وإن قبّلتْك فلا شيء أشهى إليك من التقبيل ، وإن نلتَها فلا ألذَّ ولا أطيبَ من ذلك التنويل .

وصفه ، ويعجز الكلام عن بيانه ، ويعجز العقل عن تصوره ، فلو أخرجتِ الحور وجهها لأضاء حسنها ما بين السماء والأرض ، فنور وجوههن من نور الله عز وجل . ولو أن يدا من الحور ، بياضها وخواتيمها ، دُلِّيَتْ من السماء ، لأضاءتْ لها الأرض كما تضيء الشمس لأهل الدنيا ، هذه يدها ، فكيف بالوجه بياضه وحسنه وجماله ، وتاجه وياقوته ، ولؤلؤه وزبرجده . وما أدراك ما الجبهة اتساعاً وجمالاً ونوراً ، ثم ما أدراك ما العين ، إنها الحوراء العيناء ، شديدة بياض بياض العين ، شديدة سواد سواد العين ، يحار الطرف في حسن عينها ، عظيمة العين مع اتساع ، ومع كل هذا فهي قاصرة الطرف على زوجها . أما الحاجب فرقيق واسع أسود ، والأنف ضيق ، والفم أيضا ، فمجمع الجمال والحسن ، جمال الشفة ، وجمال الأسنان ، وجمال الصوت والنغمات . يسطع نور في الجنة ، لم يبق موضع من الجنة إلا دخله من ذلك النور ، فإذا رفعوا رؤوسهم وجدوه من ثغر حوراء ، ضحكت في وجه زوجها . وأما ريقها فعذب ، أحلى من العسل ، وأطيب رائحة من المسك ، لو أن حوراء بزقت في بحر لعذب ذلك البحر من عذوبة ريقها ، بل لو أن امرأة من نساء أهل الجنة بصقت في سبعة أبحر ،
لكانت تلك الأبحر أحلى من العسل . وأما كلامها فهو السحر الحلال ، وهي قصيرة اللسان عن كثرة الكلام .

اتمنى ان اكون قد افدتم اخوانى اخواتى و الصلاة و السلام على سيد الانام











آخر مواضيعي

0 عَـفْــواً .. لا تَـرقـُص عَـلَى جُــروح الأخَــرِيـنَ !!
0 أسماء العشرة المبشرين بالجنه رضي الله عنهم !
0 انظـر إلى لطـف الله بك ، وأنت نائم !!
0 انظـر إلى لطـف الله بك ، وأنت نائم !!
0 فضائل الصدقة
0 مبارك عليك ايها الامير ... !!
0 يوم القيامة وأحداثه
0 خصائص يوم الجمعة .. !!
0 اسعافات اولية لطفلك !!
0 ضيق النفوس...ا هناك حل!!

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أرووووووووع, موضوع, الجنة

« أفضل موقع لتفسير القرآن الكريم | القرآن شفاء لنا في الدنيا والآخرة »
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تقرير حول موضوع تدبير النزاع - موضوع الغرفة ليلة الإثنين 1 يونيو الغيور الغرفة الصوتية التربوية بإدارة محمووود 4 19-06-2009 14:13
تقرير حول موضوع-تأثير الإعلام على التحصيل الدراسي- موضوع الغرفة يوم 20-05-09 الغيور الغرفة الصوتية التربوية بإدارة محمووود 2 03-06-2009 01:00
تقرير حول موضوع الغش في الامتحانات - موضوع الغرفة يوم 15-05-09 الغيور الغرفة الصوتية التربوية بإدارة محمووود 4 02-06-2009 16:31
وصف الجنة الكوثر دفــتــر المواعظ والرقائق 0 11-01-2009 20:38


الساعة الآن 10:39


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة