أخي الكريم hamad5 لقد أثرت موضوعا ذو شجون بالنسبة لي كرجل تعليم تنتابني الحسرة والأسى والحزن لما آلت إليه سمعة المدرس لقد تدنت بشكل كبير ولم تعد له تلك المكانة التي كان يحضى بها حتى بداية الثمانينات لعدة عوامل وأسباب منها ما يتعلق بشخصية المدرس ومنها ما يتعلق بمتغيرات اجتماعية وتربوية وسياسية طرأت على المجتمع.
ففي ضل المناداة بحقوق الطفل ولا للعقاب البدني بالمؤسسة التعليمية والمساواة ... صار المدرس طعما صائغا لمن أراد النيل منه والكيد له ،تحبك له الشباك كلما أراد صون كرامته. لم يعد له الحق في تأديب المشاغبين في الفصل الدراسي بدعوى حرية التعبير والتصرف ،فتسيبت الأمور بشكل خطير في جل المؤسسات التعليمية وخصوصا في السلكين الإعدادي والثانوي ...وهذا يرجع بالأساس إلى تدني التربية الأسرية وتفسخ الأخلاق والبعد عن الدين الإسلامي ،كما ساهمت في هذا الأمر موجة المنداة بالحقوق في شتى الأصعدة
أما بخصوص شخصية المدرس وهيأته وهندامه فأنا أساند رأي الأخت الكريمة أم طه لأنه فعلا أصبح كثير من المدرسين يساهمون في تدني هذه السمعة وخصوصا الشباب منهم الذين ينساقون لموجات اللباس وتسريحات الشعر والسلوكات التي تنقص من احترام الآخرين لهم وخصوصا أولياء أمور التلاميذ،اندماج البعض منهم مع السوقة من سكان الدوار في العالم القروي وشرب الخمور وتعاطي الحشيش...
أين نحن من المدرس ذو البدلة الأنيقة وربطة العنق والعطر الزكي ؟ كان المعلم نموذجا يحتدى به في الأناقة والهندام اللائق بل كان مفروضا عليه ارتداء البدلة وربطة العنق أثناء العمل.اسألوا المعلمين القدامى يخبرونكم بماضيهم المجيد
أليس هذا الواقع المرير مدعاة للألم والحسرة عند من لهم غيرة على هذا القطاع؟