من صلى البردين دخل الجنة
قال الشيخ العثيمين رحمه الله/ شرح رياض الصالحين:
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
من صلى البردين دخل الجنة
البردان: هما صلاة الفجر وصلاة العصر وذلك لأن صلاة الفجر تقع في أبرد ما يكون من الليل و صلاة العصر تقع في أبرد ما يكون من النهار بعد الزوال
من صلاهما دخل الجنة يعني :أن المحافظة على هاتين الصلاتين و إقامتهما من أسباب دخول الجنة .
و قد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه نظر إلى القمر ليلة فقال :إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس و قبل غروبها فافعلوا
فقال صلى الله عليه وسلم إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر هذا فيه تشبيه الرؤيا بالرؤيا و ليس المعنى تشبيه المرئى بالمرئي لأن الله ليس كمثله شيء و لكنكم ترونه رؤية حقيقية مؤكدة كما يرى الإنسان القمر ليلة البدر و إلا فإن الله عز وجل أجل وأعظم من أن يشابهه شيء من مخلوقاته .
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في آخر هذا الحديث فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا
يعني بالتي قبل طلوع الشمس الفجر، و التي قبل غروبها العصر فهاتان الصلاتان هما أفضل الصلوات وأفضلهما صلاة العصر لأنها هي الصلاة الوسطى التي قال الله تعالى عنها: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ .
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في غزوة الأحزاب ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر .
وهذا نص صريح من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر .
و قوله عليه الصلاة والسلام: من صلى البردين المراد من صلاهما على الوجه الذي أمر به وذلك بأن يأتي بهما في الوقت و إذا كان من أصحاب الجماعة كالرجال فليأت بهما مع الجماعة لأن الجماعة واجبة ولا يحل لرجل أن يدع صلاة الجماعة في المسجد وهو قادر عليها .