ذكرت مصادر متطابقة، خبر اعتقال شاب مغربي الإثنين 01 فبراير الجاري، وايداعه السجن المدني لآسفي، بعدما ظهر في شريط فيديو تم تداوله على الفايسبوك، يفضح أشغال طريق "مغشوشة" تم انجازها بمواد ثانوية، فيما يشاع أن وزير التجهيز والنقل أمر بفتح تحقيق في الموضوع.
و حسب ذات المصادر، فان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بآسفي، أمر باعتقال المعني بالامر،على خلفية شكاية تقدم بها رئيس بلدية جمعة السحيم، بخصوص تعرضه للسب و الشتم من طرف الشاب الذي فضح وضعية الطريق، و هو ما خلف موجة انتقاذات واسعة من طرف مغاربة الفايسبوك، الذين تساءلوا عن موقف مصطفى الرميد من هذه النازلة.
و ظهر من خلال الشريط الذي تم تداوله على نطاق واسع، الشاب الذي يجهل الى حدود الساعة اسمه، و هو بصدد الكشف عن الغش الواضح و المفضوح الذي طال عملية تبليط احدى شوارع جمعة سحيم، وهو ما جعل عددا من النشطاء يطالبون بتدخل الجهات المعنية من أجل الوقوف على حيثيات هذه القضية التي تحولت الى قضية رأي عام.
من جهة أخرى فقد طالب نشطاء مغاربة، باطلاق سراح الشاب الذي ظهر في الشريط، مؤكدين على أن عملية الاعتقال يجب أن تطال المسؤولين عن الغش في تبليط الشارع، و نهب المال العام، عوض الشباب الغيور على وطذنه و الذي يعمل على فضح المفسدين و ناهبي المال العام.
و طالب عدد من المعلقين على ما تم تداوله بخصوص هذه النازلة، من الوزاراء المسؤولين عنها، بضرورة توضيح ما الت اليه التحقيقات في هذه القضية، حتى و ان كانت المواد التي تم استعاملها في تبليط الشارع قانونية، كما أشار بعضهم الى أن ما ستسفر عنه هذه القضية، سيعكس مدى عزم حكومة الاسلاميين على محاربة الفساد.
اعتقال عبد الرحمان بطل فيديو الزفت بجمعة اسحيم + فيديو القضية آسفي كود : الأربعاء 3 فبراير 2016 ====أمر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، مساء الاثنين 1 فبراير 2016، بمتابعة الشاب عبد الرحمان المكراوي بطل فيديو الزفت بجمعة اسحيم، بتهم تتعلق بالسب والقدف، وايداعه بالسجن المدني لآسفي، مع تحديد جلسة الأربعاء 3 فبراير الجاري لمحاكمته.
وحركت المتابعة القضائية في حق الشاب المذكور، بعد شكاية تقدم بها رئيس بلدية جمعة اسحيم خالد انويكض.
وكان الشاب المذكور قد نشر عبر الشبكات الاجتماعية شريط فيديو يتعلق بغش في أشغال تزفيت طريق ببلدية جمعة اسحيم، وهو الشريط الذي رد عليه وزير التجهيز والنقل « عزيز الرباح » في تدوينة على « فيسبوك » وقال أن وزارته لا علاقة لها بالمقطع الطرقي الذي شابته عملية غش وتزوير واضح ببلدية جمعة اسحيم، بحسب ما جاء على شريط فيديو حظي بتداول واسع على الفضاء الأزرق .
وطالب الرباح صاحب الفيديو بالكشف عن الموقع الذي يتواجد به الطريق الذي شيد بـ « المسوس »، ما جعل غطاءه العلوي ينتزع بسهولة في دليل واضح أن المقاولة التي حظيت بالصفقة لم تحترم بنود دفتر التحملات المعمول بها في هذا الإطار.
وأثار الفيديو المذكور كما هائلا من التعليقات التي هيمنت عليها السخرية، علما أن المواطن الذي كشف المستور فعل ذلك وهو يسخر من الطريقة « العشوائية » التي شيد بها المقطع الطرقي.
حتجاجات بسبب فاضح الطريق المغشوشة.. والمحكمة ترفض السراح المؤقت
الخميس 4 فبراير 2016 09:34
احتجاجات الطريق المغشوشة
طباعة
في الوقت الذي تسير فيه مجريات التحقيق والبحث ببطئ شديد مع قيادات سياسية كبيرة ومنتخبين في مدينة آسفي متهمة بقضية ما يُعرف بـ"رشوة 70 مليون" إبان فترة الحملة الانتخابية الماضية، قضت المحكمة الابتدائية في مدينة آسفي، أمس الثلاثاء 03 فبراير برفض السراح المؤقت للشاب عبد رحمان مكراوي ومتابعته في حالة اعتقال وايداعه السجن المدني لآسفي بعدما كشف عن فضيحة طريق مغشوشة في بلدية جمعة السحيم، عبر شريط بث على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي.
واحتج أمام المحكمة الإبتدائية العشرات من الحقوقيين والجمعيات الحقوقية، مطالبة باطلاق سراح الشاب المذكور والذي اعتقل بداية الأسبوع الجاري بعدما وضع رئيس بلدية جمعة السحيم شكاية لدى وكيل الملك يتهم فيها الشاب بـ" السب والشتم ".
ودعا المركز المغربي لحقوق الانسان في آسفي، الجمعيات الحقوقية والنقابات والهيئات المدنية من أجل خلق لجنة الدعم والمساندة بتنسيق مع عائلة المعتقل عبدالرحمان المكراوي، ووجه المركز نداء لمغاربة الخارج من أجل تنظيم وقفات تضامنية أمام سفارات المغرب أينما وجدت والمطالبة بالإفراج الفوري عن الشاب.
ولم يفت المركز المغربي لحقوق الإنسان، الذي تبنى قضية الشاب، إلى المطالبة بفتح تحقيق في بلدية جمعة السحيم والمصالح الإدارية والجماعية بآسفي والإقليم، مؤكدا أن الشاب عبد الرحمان مكراوي عبر عن حقه الذي يضمنه له الدستور ألا وهو الحق في التعبير، واعتبر المركز أن اعتقال الشاب هو انتهاك شنيع لهذه الوثيقة الدستورية.
وحشد الشاب المذكور تضامنا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ندد المئات باعتقاله وايداعه السجن، عوض فتح تحقيق في الخروقات التي كشف عنها او مساءلة رئيس مجلس البلدي.