الفضائيات.. وبراءة الأطفال - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



دفتر المواضيع التربوية العامة هذا الركن بدفاتر dafatir خاص بجميع المواضيع التربوية العامة التي لا يوجد لها تصنيف ضمن الدفاتر أدناه ..

أدوات الموضوع

الصورة الرمزية nadiazou
nadiazou
:: مراقبة عامة ::
تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2013
المشاركات: 11,987
معدل تقييم المستوى: 1406
nadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميز
nadiazou غير متواجد حالياً
نشاط [ nadiazou ]
قوة السمعة:1406
قديم 25-02-2016, 21:47 المشاركة 1   
افتراضي الفضائيات.. وبراءة الأطفال

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
بشار دراغمة


الفضائيات تغزو كل بيت في عالمنا، والكل بات يعيش في عصر تتزاحم فيه الأفكار وتتصارع الشعوب في ظل فضاءات مفتوحة، وبات إدمان برامج الفضائيات مسيطرًا على الجميع، ولا جدل في كثرة برامج الفضائيات المستهدفة للأطفال التي تختلف مضامينها، وتتنوع تبعًا لتمويل وأهداف كل منها، وتأخذ الفضائيات حيزًا كبيرًا في حياة الأطفال كما تؤكد الدراسات التربوية والنفسية جميعها، حتى وصل الأمر في طفلة في السابعة من العمر أن تجيب عن سؤال: ممن تتألف أسرتك؟ بالقول: تتألف أسرتنا من بابا وماما وجدتي والتلفاز، ولكون الأطفال هم الثروة العظيمة لكل مجتمع، وهم الجيل الأكثر تأثرًا وتشكلاً ثقافيًا وعرفيًا ووجدانيًا وسلوكيًا، لابد من تأسيسهم وبناء ثقافتهم ومعارفهم بشكل جيد، ومن هنا تنبع خطورة برامج الفضائيات التي تغزو عالمنا وتشوه براءة أطفالنا.
القيم والسلوك.. منبع الخطورة
حتّمت علينا الأمور السابقة أن نبحر في مخاطر الفضائيات على الأطفال وانعكاساتها السلبية عليهم لكونهم الأكثر والأسرع تأثرًا من الكبار، فمَن مِنا لا يلحظ عيون الأطفال وهي متشبّثة بالشاشة السحرية متجاوبة ومتفحصة الشخصيات والمناظر والحركات، مقلدين في اليوم الآتي معظمها في أغلب الأحيان، وسنحاول من خلال طرحنا للموضوع وضع حلول تساعد على ردّ هذا الخطر الداهم على مستقبل أطفالنا.

وعن المخاطر التي تسببها الفضائيات على عقول أطفالنا، يقول أستاذ علم الاجتماع في جامعة النجاح الوطنية فايز التلاوي: الفضائيات معلوماتها جاهزة ومفبركة ومحددة في إطار معين، وبذلك لا تساعد على تنمية روح الخيال والابتكار لدى الأطفال.
ويضيف: تمتلك الفضائيات القدرة على تغيير نظرة الأطفال إلى الحياة وإلى العالم من حولهم، من خلال تكرارها لمشاهد معينة، تترسخ في عقولهم وتؤدي فيما بعد إلى تغيير مواقفهم تجاه الأشخاص والقضايا، فيتغير بالتالي حكمهم عليها، وموقفهم منهم، وشدد الدكتور التلاوي على أن تغيير المواقف والاتجاهات، لا يقتصر على الموقف من الأفراد والقضايا، بل يشمل القيم وبعض أنماط السلوك، قائلاً: هنا منبع الخطورة.
وعن الكيفية التي تؤثر فيها الفضائيات على سلوك وقيم الأطفال يقول د.التلاوي: الطفل يحكم على الأمور بالصواب أو الخطأ من خلال المعلومات التي تتوفر له من البيئة المحيطة به، وبما أن الطفل بات يقضي جل وقته مع الفضائيات فإنه يستمد منها بشكل غير مقصود الأحكام التي يطلقها على الأشياء والسلوكيات التي يمارسها في حياته.

وتطرق أستاذ علم الاجتماع إلى مضامين البرامج التي تبثها الفضائيات قائلاً: تسيطر محطات الأغاني و"الفيديو كليب" على جزء كبير من الفضائيات، ولكن لو تجاوزنا ذلك، وناقشنا محتوى المسلسلات نجدها تعجّ بمشاهد العنف والخلافات العائلية والشد العصبي والانفعالات في محاولة منها لعكس واقع قصة معينة، وفبركة مقصودة بغرض الإثارة لا أكثر.
ويؤكد التلاوي أن هذا يؤثر بشكل باطني في سلوك الطفل المستقبلي، كما بيّن الدكتور أيضًا أن أغلب برامج الرسوم المتحركة التي تبثها الفضائيات مستقاة من عالم الجريمة والسرقة، لكونها غربية وأمريكية الصنع.
علم النفس ماذا يقول؟
يؤكد علماء النفس أنه كلما ازداد عدد الحواس التي يمكن استخدامها في تلقي فكرة معينة أدّى ذلك إلى دعمها وتقويتها وتثبيتها في ذهن المتلقي، وهنا نشير إلى أن الفضائيات تتمتع بعرض الصورة والصوت معًا، وهذا ما تفتقر إليه وسائل الإعلام الأخرى، وقد أكدت الدراسات أن التلفاز يأتي في علم التربية الحديثة بعد الأم والأب مباشرة.

الخبير النفسي عبد الله حسام يؤكد أن الفضائيات تؤدي إلى خلخلة مشاعر الأطفال وتشتيتهم، كما تزيد الاضطرابات السلوكية والعاطفية والقلق والاكتئاب، منوهًا أن الطفل حتى وهو يجلس بين أسرته أثناء متابعتها للبرامج الفضائية يكون منغمسًا في عالم منفصل، ويتابع: تنقل معظم الفضائيات تقاليد غريبة تحمل قيمًا مغايرة للبيئة العربية، مما يؤدي إلى إيجاد فجوة بين الأسرة والأبناء، وتأسيس ثقافة متناقضة، ولا يدري الطفل أيهما أصح.
ونوه الخبير إلى السلبيات التي تعكسها أفلام الكرتون الشائعة على الفضائيات، وتكرار المشاهد التي تقود إلى تبلّد الإحساس بالخطر، وإلى قبول العنف كوسيلة استجابة لمواجهة بعض مواقف الصراعات، وممارسة السلوك العنيف، ويؤدي ذلك إلى اكتساب الأطفال سلوكيات عدوانية مخيفة؛ إذ إن تكرار أعمال العنف الجسمانية والأدوار التي تتصل بالجريمة، والأفعال ضد القانون يؤدي إلى انحراف الأطفال.
مضيفًا: ومن سلبيات الفضائيات أيضًا السهر وعدم النوم مبكرًا، والجلوس طويلاً أمامها دون الشعور بالوقت وأهميته، مما يؤثر سلبًا على التحصيل الدراسي وأداء الواجبات المدرسية، بالإضافة إلى الأضرار الجسميّة والعقلية كالخمول والكسل، والتأثير على النظر والأعصاب، وعلاقة ذلك والسلبية، والسمنة أو البدانة التي تصيب بعض الأطفال لكثرة الأكل أمام هذه الوسائل مع قلة الحركة واللعب والرياضة، ناهيك عن إثارة الفزع والشعور بالخوف عند الأطفال عبر شخصية البطل والمواقف التي تتهدده بالخطر، والغرق في الظلمة والعواصف والأشباح خاصة إذا كان الطفل صغيرًا، ويتخيل كل الأمور على أنها حقائق.
الرقيب..الغائب!!
تزخر الفضائيات ببرامج متنوعة، وتتنافس فيما بينها، وكل ذلك على حساب المتلقي، ولأن الطفل يكون في مرحلة البناء والتطور فيكون الأكثر تأثرًا.
يقول حسني علي (43 عامًا ووالد لعدد من الأطفال): أصغر أطفالي يبلغ من العمر سبع سنوات، ولا ينفك عن مشاهدة التلفاز ولو لساعة واحدة ينجز فيها دروسه، ونحاول دائمًا توجيهه وإرشاده بأن عليه الانتباه لدراسته والابتعاد عن برامج الفضائيات، وبخاصة الرسوم المتحركة التي تسيطر على عقله، إلا أن محاولاتنا باءت بالفشل.

وانتقد الأب البرامج التي تبثها الفضائيات كونها لا تخضع لرقابة، وتعرض مشاهد لا أخلاقية أحيانًا، ويوضح الأب أنّ هناك محطات فضائية تبث برامج مخصصة للأطفال تحمل في طياتها مضامين غير مناسبة لعقل الطفل، مثل: قصص الحب والغرام وبعض اللقطات الخلاعية التي تساهم في تدمير سلوكيات وأخلاقيات الطفل، ولا يمكن منع بث مثل هذه الأفلام الكرتونية، ولكن كآباء نستطيع منع أبنائنا من مشاهدة هذه البرامج غير اللائقة.
ومن جانبها، أوضحت الأم علياء ناصر أنها تمضي ساعات من يومها مع أطفالها خلال مشاهدتهم التلفاز، وتقوم بتوضيح الأمور لهم، وتقول الأم: لا أنتظر الفضائيات لتقوم بتربية أولادي، مؤكدة أنه يجب تفعيل دور الوالدين في هذا الموضوع، ويتوجب عليهم منع أطفالهم من قضاء ساعات طويلة أمام التلفاز.
وتضيف: تعود المشاكل النفسية والاجتماعية الناجمة عن الفضائيات لأسباب عدة لعل أهمها إهمال الوالدين لأبنائهم أثناء متابعتهم للتلفاز وعدم مراقبتهم، وهذا خطأ كبير من الناس، وعلى الآباء والأمهات الانتباه إليها؛ لأن المشاكل التي قد يأتي بها التلفاز على أبنائهم كبيرة وكثيرة، ولهذا أنصح أنا بتشديد الرقابة، وخاصة على تلك القنوات التي تعرض مثل أفلام (الأكشن) والعنف، أو تلك الأفلام والبرامج التي تخرج عن عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية.

أما الشاب سالم محمود (25عامًا) فكان له رأي مختلف، مشيرًا أنه من الخطأ حرمان الأطفال من التمتع بمنجزات العصر ومنها الفضائيات، على أن يكون ذلك وفق شروط، ومنها ألاّ يزيد ذلك عن حده، ولا يخفى ما يعانيه الطفل المسلم من سلبية تضر بصحته النفسية والبدنية من جراء استخدام التقنية الحديثة ممثلة في الثالوث الحديث (الإنترنت، وألعاب الفيديو، والفضائيات).
وأشار الشاب محمود أنه يجب توجيه الأطفال نحو الإعلام المقروء والكتب والمجلات لما لها من قدرة على تنمية ثقافة الأطفال، وتشجيع قدراتهم الابتكارية والإبداعية.

ما العمل؟
لكل أداة تكنولوجية حدان أحدهما سيئ والآخر إيجابي، ولكوننا في عصر باتت تتلاشى فيه الحدود الثقافية لذلك لا بد من تحديد ما يُقدم للطفل من ثقافات عبر الوسائط الإعلامية المتنوعة وأهمها الفضائيات، أما عن الكيفية التي يجب أن نعالج فيها هذه المشكلة، فعلى الرغم من أنها ليست مسألة سهلة إلا أنها في الوقت ذاته ليست مسألة مستحيلة؛ إذ يمكن الفكاك منها متى أدركنا مدى خطورتها، ومتى تعاونت المؤسسات الاجتماعية المختلفة مثل: المنزل، والمدرسة، والمؤسسات المعنية في ضبط أوقات الأطفال وتوعيتهم، وإيجاد البدائل مثل: توجيهم نحو القراءة ولعب الرياضة، كما يتوجب على الأسرة أن تحرص على تنظيم أوقات الأطفال بصورة إيجابية خصوصًا في أيام العطلات والإجازات، إضافة إلى أهمية التركيز على نشر الوعي اللازم الذي يبين مخاطر ومضار ومساوئ المكوث الطويل أمام شاشات الفضائيات صحيًا وفكريًا واجتماعيًا.

كما نذكر هنا بعض الحلول التي قدمها خبراء علم النفس والتربية الذين أجرينا معهم حوارات، ومنها التحكم بنوع القنوات الفضائية وما يُبث فيها، وانتقاء النافع من برامجها، وتحديد وقت معين ومحدد للمشاهدة حتى لا تطغى تأثيرات البرامج على ثقافة وشخصية الطفل، بالإضافة إلى غرس القيم الأصيلة والمبادئ الحميدة في نفوس الأبناء وتكوين محصلة من المبادئ الراسخة في نفوسهم، وتحذير الأطفال بأسلوب تربوي تعليمي من تلك الأخطاء والأخطار، ولا نستطيع تجاهل دور الأبوين من حيث كونهما قدوة ومثالاً لأبنائهم في كل الفضائل والمحامد بشكل عام، بما فيها بالطبع أسلوب مشاهدة الفضائيات، والذي يأتي من خلال تحدّثهما لأطفالهم عن مضمون ما يُعرض وانتقادهما ما لا يرونه مناسبًا، وإرشاد الأطفال إلى متابعة ما هو جيد.









آخر مواضيعي

0 التقاعد النسبي : الآثار و الانعكاسات
0 التقاعد لحد السن
0 التعاضدية العامة للتربية الوطنية تطلق الخدمة الالكترونية لمنحة التقاعد و الوفاة والايتام.
0 علاجات تطبيقية لمشكلة كراهية الابناء للمدرسة
0 بحث مثير يكشف عن الكلمات التي تُظهر توتّر الشخص
0 خطير بالفيديو:"فيروس" يهدد جميع رواد "الفايسبوك" وهذه التفاصيل
0 هذه توصيات جطو لإنقاذ صندوق التقاعد - تقرير المجلس الأعلى للحسابات 2017
0 اعتداء تلميذ على أستاذ بالثانوية ابن بطوطة
0 الطريق إلى أبوة صالحة
0 الزواج الثاني .. حلم الأزواج !


nadiazou
:: مراقبة عامة ::

الصورة الرمزية nadiazou

تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2013
المشاركات: 11,987

nadiazou غير متواجد حالياً

نشاط [ nadiazou ]
معدل تقييم المستوى: 1406
افتراضي
قديم 26-02-2016, 11:30 المشاركة 2   

ضرورة التحكم بنوع القنوات الفضائية وما يُبث فيها، وانتقاء النافع من برامجها، وتحديد وقت معين ومحدد للمشاهدة حتى لا تطغى تأثيرات البرامج على ثقافة وشخصية الطفل، بالإضافة إلى غرس القيم الأصيلة والمبادئ الحميدة في نفوس الأبناء وتكوين محصلة من المبادئ الراسخة في نفوسهم، وتحذير الأطفال بأسلوب تربوي تعليمي من تلك الأخطاء والأخطار، ولا نستطيع تجاهل دور الأبوين من حيث كونهما قدوة ومثالاً لأبنائهم في كل الفضائل والمحامد بشكل عام، بما فيها بالطبع أسلوب مشاهدة الفضائيات، والذي يأتي من خلال تحدّثهما لأطفالهم عن مضمون ما يُعرض وانتقادهما ما لا يرونه مناسبًا، وإرشاد الأطفال إلى متابعة ما هو جيد.


nadiazou
:: مراقبة عامة ::

الصورة الرمزية nadiazou

تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2013
المشاركات: 11,987

nadiazou غير متواجد حالياً

نشاط [ nadiazou ]
معدل تقييم المستوى: 1406
افتراضي
قديم 27-02-2016, 13:16 المشاركة 3   

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، و الذي يصادف 18 دجنبر ====14 معلومة قد لا تعرفها عن اللغة العربية! | متى يعود لمؤسساتنا التعليمية بالمغرب بريقها »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أدب الأطفال: . naima zahiri دفاتر :: عشاق قراءة الكتب 2 28-02-2016 21:26
ما ذنب الأطفال ? صخرة سيزيف دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهني 0 31-03-2009 15:22
الموقع الرسمي لحماس-ادخل و شاهد ما لم يعرض على الفضائيات من عمليات للمقاومة الاسلامية kawa mohammed دفاتر الأخبار الوطنية والعالمية 13 18-01-2009 21:26
لغة الأطفال الرضع!!! nafiss دفاتر التربية الصحيحة 5 06-12-2008 22:45


الساعة الآن 04:04


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة