وَقالوا "اثْنَتَانِ لا تَرَاجُعَ عَنْهُما"
وَقالُوا "اثْنَتَانِ لا تَـــــراجُعَ عَنْهُما"****وَمَعْــــــــناهُما فاقَ الرُّجوعَ تَقادُما
وَأَذْهَلَني فـي بادِئِ الأَمْرِ رَأْيُهُمْ****"عفا اللهُ عَمّا سِيقَ يَوْمــــــــــــــاً تَقَدَّمَ"
لَهُمْ مُقَلٌ لا يُنْكِرُ الدَّهْرُ أَنَّــــــها****مَعَ الْجَشَعِ الْفاني تَؤُولُ إِلَى الْعَـــــمى
تَــــــراهُمْ كَذي كَفَّيْنِ كَفٌّ سَلِيمَةٌ****وَكَفٌّ فَشــــــــا فِيها الْجُذامُ فَحَرْجَمَ
لِحاهُمْ كَذِئْبِ السُّوءِ حَتّى نِسائِهِمْ****إِذا سامَنَا الْخَطْبُ اسْتَقامُوا لِمَا طَما
وَخَرُّوا لأَذْقانِ الْوُحــــوشِ تَنُوشُهُمْ****كِلابٌ مِنَ الدُّهْمِ الضّـَواري لِتُولِمَ
وَلائِمُهُمْ فـــــــــــي كُلِّ مَنْأَى وَمَلْجَإٍ****وَلا تَرْتَضــــــي غَيْرَ التَّمَلُّقِ سُلَّما
وَتَنُّورُهُمْ يَغْـــــــــلي بِأَسْعارِ رِزْقِنا****وَكَمْ أَوْقَدُوا حَتّـــى تَزَنَّدَ وَاحْتَمى
مُعافَوْنَ في أَجْســــــــادِ شَعْبٍ مُفَقَّرٍ****وَأَكْـــــــــــبادُهُ جَوْعى تَئِنُّ تَأَلُّما
لَقَدْ أُشْرِبُوا بَيْنَ الْهَدايا عَمــــــائِماً****تَدُسُّ الأَمـــــــاني في قَذالٍ تَوَرَّمَ
وَقَدْ أُلْبِسَتْ بَعْدَ الْحَشايا ظُهورُهُمْ****ثِيابَ الَّتي حاضَتْ وَلَمْ تَغْسِلِ الدَّمَ