مواضيع تربوية "تهمك" - الصفحة 7 - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



الدفتر العام لللتكوين المستمر والامتحانات المهنية منتدى عام متخصص في مواضيع التكوين والاستعداد للامتحانات المهنية والمباريات الوظيفية

أدوات الموضوع

خادم المنتدى
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية خادم المنتدى

تاريخ التسجيل: 20 - 10 - 2013
السكن: أرض الله الواسعة
المشاركات: 17,142

خادم المنتدى غير متواجد حالياً

نشاط [ خادم المنتدى ]
معدل تقييم المستوى: 1889
افتراضي
قديم 09-03-2016, 22:22 المشاركة 31   



التعديل الأخير تم بواسطة خادم المنتدى ; 09-03-2016 الساعة 22:24

خادم المنتدى
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية خادم المنتدى

تاريخ التسجيل: 20 - 10 - 2013
السكن: أرض الله الواسعة
المشاركات: 17,142

خادم المنتدى غير متواجد حالياً

نشاط [ خادم المنتدى ]
معدل تقييم المستوى: 1889
افتراضي
قديم 09-03-2016, 22:32 المشاركة 32   

الخطــأ في الرياضيــات
1)تعريف
من الصعب إعطاء تعريف مطلق أو ثابت لمفهوم الخطأ نظرا لاختلاف دلالاته تبعا لتباين الثقافات، فما نعتبره في ثقافتنا خاطئا قد يكون صحيحا في ثقافة أخرى، والعكس صحيح.
oيعرف "لالاند" الخطأ بكونه "حالة ذهنية أو فعل عقلي يعتبر صائبا ما هو خاطئ ، والعكس".
oومن المنظور البيداغوجي فالخطأ "قصور لدى المتعلم في فهم أو استيعاب التعليمات المعطاة له من طرف المدرس يترجم سلوكيا بإعطاء معرفة لا تنسجم ومعايير القبول المرتقبة".
الخطأ في البيداغوجيا التقليدية :
يعتبر الخطأ في البيداغوجيا التقليدية سلوكا مشوشا وساقطا وسوء فهم يجب إقصاؤه وعدم السماح له بالظهور في إنتاجات المتعلمين.
الخطأ في البيداغوجيات الحديثة
يعتبر الخطأ في البيداغوجيات الحديثة حقا من حقوق المتعلم باعتباره منطلقا ومحركا لعمليات التعلم والتعليم.
تستند بيداغوجيا الخطأ إلى مبادئ علم النفس التكويني ومباحث ابستيمولوجيا "باشلار”، فهي تدرج تدخلات المدرس في صيرورة المحاولة والخطأ حيث لا يقصى وإنمايعتبر فعلا يترجم نقطة انطلاق التجربة المعرفية
يعطي "باشلار" لمفهوم الخطأ مكانة متميزة فهو ليس مجرد محاولة أو تعثر، بل ظاهرة بيداغوجية تمثل نقطة انطلاق المعرفة، لأن هذه الأخيرة لا تبدأ من الصفر بل تمر بمجموعة من المحاولات الخاطئة
إنه تصور ومنهج لعملية التعليم والتعلم تقوم على اعتبار الخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم. فهو استراتيجية للتعليم لأن الوضعيات الديداكتيكية تعد وتنظم في ضوء المسار الذي يقطعه المتعلم لاكتساب المعرفة أو بنائها من خلال بحثه, وما يمكن أن يتخلل هذا البحث من أخطاء.
وهو استراتيجية للتعلم لأنه يعتبر الخطأ أمرا طبيعيا وإيجابيا يترجم سعي المتعلم للوصول إلى المعرفة.
وهكذا فبيداغوجيا الخطأ تريد وضع منهجية علمية واضحة في التعامل مع الخطأ لأن هدفها هو دمج الخطأ في الوضعيات الديداكتيكية لتصبح مناسبة تستغل في البحث عن الصواب.
إن ما يجب الإشارة إليه هو أنه عند تناول الخطأ مع المتعلمين وجب التأكيد على أنه من الخطأ يتعلم الإنسان، بل إن التعاقد البيداغوجي يجب أن يؤكد علىضرورةالاستفادة من الخطأ بشتى الطرق.
2)مكانــة الخطأ بين البيداغوجيات


مفهوم الرأس الفارغة

·الخطأ مؤشر عن خلل وظيفي
·يدل على الفشل بالنسبة للتلميذ والأستاذ على السواء.
·يجب مسح الخطأ وعدم السماح بظهوره
·نعيد الشرح أو الدرس إن اقتضى الأمر
·إذا تكرر الخطأ عند تلميذ، يعيد السنة
nوهكذا تتاح له فرصة إعادة الشرح.

وضعية البداية وضعية النهاية
رأس فارغة رأس مملوءة







يوجد


فرق شاسع بين معنى الرسالة الموجهة للتلميذ وبين المعنى الذي يعطيه لهذه الرسالة



المكتسبات عند بداية المقطع

مفهوم السلالم الصغيرة

oفي هذا التصور ينبغي تجنب الخطأ
oعند ما يخطئ المتعلم فإن ذلك لا يرجع إلى معلوماته وإنما يكون التدرج المعتمد لا يلائم المتعلم.
oالسلم الذي يعرج عليه التلميذ عال عليه.

nالمكتسبات عند نهاية المقطع










·مثال : التدريس بالأهداف
·إنجاز المهام الوسيطية لا يعني بالضرورة إنجاز المهمة بكيفية شمولية


البنائيــة (مفهوم الرأس السوية)

oالخطأ ليس عيبا، إنه سلوك طبيعي
oعند ما يتعلم تلميذ يكون طبيعيا أن يخطئ
oوإذا لم يخطئ ، فإنه لن يتعلم شيئا جديدا،لأنه يعرف.
oالخطأ بالنسبة للأستاذ وسيلة تسمح له بتعرف تمثلات التلاميذ ومكتسباتهم السابقة بشأن التعلمات المستهدفة.
oينبغي للأستاذ أن يشعر التلميذ باهتمامه بالأخطاء التي يرتكبها، وأنه يرغب في مساعدته على تجاوزها.







توازن جديد

فقدان التوازن

التوازن السابق

•نتعلم من خلال الفعل
•يوجد التلميذ في مركز الفعل البيداغوجي
ينبغي إحداث صراع فكري بخصوص المكتسبات السابقة (جعل هذه المكتسبات موضع تساؤل)
إعادة التوازن المعرفي يتطلب تجاوز العائق

عــائق

3)مصادر الأخطــاء
·مصدر نشوئي
قد يخطئ التلميذ لأننا ندعوه إلى إنجاز عمل يتجاوز قدراته العقلية ومواصفاته الوجدانية المميزة للمرحلة النمائية التي يعيشها.
·مصدر ابستيمولوجي
تعقّدالمعرفة أو المفهوم المدرًّس وصعوبته لذاته قد تكون مصدرا لوقوع التلميذ في الخطأ.
·مصدر استراتيجي
ويقصد به الكيفيةالتي يتبعها أو يسلكها التلميذ في تعلمهوإنجازه.
·مصدر تعاقدي
قد تنتج الأخطاء عن غياب الالتزام بمقتضيات العقد الديداكتيكي القائم بين المدرس والمتعلم إزاء المعرفة المدرسة (غياب أو لبس في التعليمات المحددة لما هو مطلوب من التلميذ).
·مصدر ديداكتيكي
إن الأسلوب أو الطريقة المتبعة في التدريس قد تجر التلميذ للخطأ, إضافة إلى المحتويات وطبيعتها والأهداف ونوع التواصل القائم, والوسائل التعليمية, وتكوين المدرس..
4)استراتيجية تجاوز الخطأ:
تدعو بيداغوجيا الخطأ إلى إتباع منهجية علمية للتعامل مع الخطأ ومن الخطوات التي يمكن اتباعها :
1.تشخيص الخطأ ورصده.
2.إشعار المتعلم بحدوث خطأ واعتبار ذلك أمرا طبيعيا يتطلب المعالجة
3.تحديد مجال الخطأ والتمثلات والمعارف الرياضياتية المرتبطة به
4.تصنيف الخطأ وربطه داخليا بمصدر (نشوئي، تعاقدي، ديداكتيكي، إبيستيمولوجي، استراتيجي) وخارجيا بمرجعية (الوضعية، التعليمات، العمليات الذهنية، المكتسبات السابقة)
5.تأويل أسباب الخطأ ومصادره
6.اقتراح استراتيجية لمعالجة الخطأوإشراك التلميذ في تصحيح خطأه بنفسه."

5)بعض الأخطاء المرتكبة في مجال الأعداد العشريــة
vأخطاء مرتبطة بالمقارنة والترتيب.
عند مقارنة وترتيب الأعداد العشرية يرتكب المتعلمون مجموعة من الأخطاء والتي يمكن إرجاعها إلى أربع قواعد ضمنية يستعملها المتعلمون كنماذج معرفية أو مبرهنات ضمنية أكدت نجاعتها وصلاحيتها في مجالات سابقة ولكنها لم تعد قابلة للتكيف مع الوضعيات المسائل الجديدة لأنها لا تمكن من إيجاد الحلول، وبالتالي أصبحت عائقا يحول دون بناء المعارف الرياضية الجديدة.
×القاعدة (1): العدد العشري هو عدد طبيعي بالفاصلة.
1,53 > 2,6 لأن 26 < 153
3,4 < 1,999 لأن 1999 > 34
×القاعدة (2) :
لمقارنة عددين عشريين نقارن جزئيهما العشريين.
3,75 < 2,315 لأن 315 > 75
×القاعدة (3) :
أكبر العددين العشريين اللذين لهما نفس الجزء الصحيح هو الذي له أكبر عدد من الأرقام بعد الفاصلة.
أو أكبر العددين العشريين اللذين لهما نفس الجزء الصحيح هو الذي جزؤه العشري أكبر.
15,314 > 15,71 لأن 71 < 314
3,900 > 3,9
1,000 > 1,0
33,03 > 33,3
×القاعدة (4):
أصغر العددين العشريين الذين لهما نفس الجزء الصحيح هو الذي له أصغر عدد من الأرقام بعد الفاصلة أو من له أصغر جزء عشري.
vأخطاء مرتبطة بالعمليات.
عند إنجاز العمليات على الأعداد العشرية يستعمل بعض التلاميذ مبرهنات ضمنية ( مبرهنة التلميذ) ، هذه المبرهنات هي قواعد لم تعد صالحة لحل الوضعيات المسائل الجديدة بعد ما كانت ناجعة في وضعيات سابقة.
×القاعدة (1) :
جداء عددين أكبر من كلا العددين أو ما يعبر عنه ب "الضرب يكبر"
لكل x و y من مجموعة الأعداد الطبيعية المخالفة ل 0 و 1 فإن : xy > x et xy > y
0,2 x 0,3 > 0,2 et 0,2 x 0,3 > 0,3

×القاعدة (2):
العدد العشري هو زوج من عددين طبيعيين ومنه فإن :
(a,b) + (c,d) = ( a+c,b+d)
(a,b) x (c,d) = (ac,bd)
3,6 + 2,8 = 5,14
2,4 x 7,5 = 14,20
×القاعدة (3) :
العدد العشري هو عدد طبيعي بالفاصلة وبالتالي يتم تمديد خاصيات العمليات من N إلى D حيث الفاصلة العشرية لا تؤخذ بعين الاعتبار، فقد تزول أو تحتفظ بموضعها.
×القاعدة (4):
الصفر بعد الفاصلة لا يغير من النتيجة لذلك يمكن حذفه
1,03 = 1,3 = 1,30
×القاعدة(5):
(a,b) + d = (a,b+d)
عند جمع أو طرح عددين أحدهما عشري والآخر طبيعي نضع الكتابة العمودية بحيث يكون العدد الطبيعي تحت أو فوق العدد العشري.
5,7 + 4 = 5,12 أو 5,7 + 4 = 9,7
×يخلط التلميذ بين جذاء وجمع عددين كسريين.
وفي الهندســة :
-لا يميز بين التماثل المحوري والإزاحة ( الشكلان المتماثلان هما شكلان متشابهان)
-إذا كبر محيط شكل كبرت مساحته، والعكس صحيح
-لا يميز بين المربع والمستطيل، فكل رباعي هو مربع أو مستطيل
-لا يميز بين الدائرة والقرص
-لا يستطيع رسم الأشكال الهندسية الاعتيادية على ورقة بيضاء
-يخلط بين وحدات قياس المساحات والأطوال ( مساحة مستطيل هي 6cm )
-لا يتحكم في استعمال الأدوات الهندسية الاعتيادية


الأحد01شـوال1441هـ/*/24مــاي2020م

خادم المنتدى
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية خادم المنتدى

تاريخ التسجيل: 20 - 10 - 2013
السكن: أرض الله الواسعة
المشاركات: 17,142

خادم المنتدى غير متواجد حالياً

نشاط [ خادم المنتدى ]
معدل تقييم المستوى: 1889
افتراضي
قديم 09-03-2016, 22:33 المشاركة 33   


الأحد01شـوال1441هـ/*/24مــاي2020م

خادم المنتدى
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية خادم المنتدى

تاريخ التسجيل: 20 - 10 - 2013
السكن: أرض الله الواسعة
المشاركات: 17,142

خادم المنتدى غير متواجد حالياً

نشاط [ خادم المنتدى ]
معدل تقييم المستوى: 1889
افتراضي
قديم 09-03-2016, 22:37 المشاركة 34   

  • بيداغوجيا الخطأ وكيفية التعامل مع أخطاء المتعلمين
بسم الله الرحمن الرحيم
◄ كل خطأ يقابله تصحيح، يقوّم مساره ويزيل عنه اعوجاجه، إلا أنّ هذا التصحيح قليلا ما يكون تربويا، ينتقل من الخطأ إلى الصواب دون عوارض ومخلفات سيئة وضارة، لأن معالجة الخطأ في البيداغوجيا التقليدية تتم في كثير من الأحيان عن طريق التوبيخ والزجر والتهديد، وبالتالي يصبح الخطأ مرادفا للعار والضعف والبلادة.
الخطأ في البيداغوجيا التقليدية سلوك مناف للصواب يجب محاربته، أو سوء فهم يجب إزالته وشطبه في كل إنتاجات المتعلمين.
أما في البيداغوجيات الحديثة فالخطأ أصبح حقا من حقوق المتعلم باعتباره منطلقا لعمليات التعلم والتعليم، فالمعرفة لا تبدأ من الصفر بل لا بدّ أن تمرّ عبر مجموعة من المحاولات الخاطئة.
فبيداغوجيا الخطأ ظاهرة تمثل نقطة انطلاق المعرفة، تعمل على وضع منهجية علمية واضحة المعالم للتعامل مع الخطأ، وهدفها هو دمج الخطأ في الوضعيات الديداكتيكية لتصبح مناسبة تستغل في البحث عن الصواب.

■ يرتكز التعلم من خلال بيداغوجيا الخطأ على مبادئ أهمها :
أنّ الخطأ تعبير عن معرفة مضطربة، يتم الانطلاق منها لبناء معرفة صحيحة.
استحالة تفادي الخطأ في سيرورة التعلم.
أنّ الخطأ الذي يرتكب في وضعيات التعلم نادرا ما يتكرر في وضعيات حقيقية.
أنّ الخطأ خاصية إنسانية وبالتالي فهو حق للمتعلم.
أنّ الخطأ ذو قيمة تشخيصية.

■ يمكن حصر أخطاء الطالب في ثلاثة مصادر كبرى يعود بعضها إلى المدرس وبعضها الآخر إلى المتعلم والبعض الآخر ـ بدرجة أقل ـ إلى طبيعة المعرفة :
خطأ عائد إلى المدرس :
هذا النوع من الخطأ سببه طرق التدريس البالية، واستراتجيات التعلم العقيمة، أو كفاءة المدرس وطريقة تحضيره للدرس، نسق سريع للتعليم، عدم تنويع الطرائق والوسائل البيداغوجية، عدم قدرة المعلم على التواصل، تصور سلبي للهوية المهنية، تصور سلبي للمتعلم.

خطأ عائد إلى المتعلم :
يكون بسبب المستوى الذهني للمتعلم أو نظرته للمعرفة، قلة الانتباه، ضعف الدافعية، عدم قدرة المتعلم على التواصل، ضعف في مداركه الذهنية، مرض، حالة اجتماعية متوترة.

خطأ عائد إلى طبيعة المعرفة :
ويتعلق الأمر بالمعرفة الواجب تعلمها، تجاوز المستوى الذهني للمتعلم، عدم التلاؤم مع ميولات المتعلم، صعوبة المعارف.
تتنوع طرق وأشكال التعامل مع الخطأ بتنوع الأخطاء نفسها. هناك أخطاء ترتبط بالوضعيات التعليمية التعلمية، وأخرى بالتعليمات، وبعضها بالمكتسبات السابقة، وبعضها الآخر يرتبط بهذه المجالات جميعها.

■ الأخطاء المرتبطة بالوضعيات التعليمية التعلمية :
كثيرا ما يكتنف الدرس غموض لا يجد المتعلم تفسيرا له، فيعتبر ذلك صعوبة في المادة، أو ضعفا في قدراته العقلية، وقد يتهم المعلم بعدم الكفاءة والمقدرة على توصيل المعرفة إليه. إلا أن الأمر لا يعدو أن يكون وضعية جديدة على المتعلم، لم يتعود عليها، ومن الأمثلة على ذلك : عرض المسألة أو التمرين بشكل جديد ـ سياق ثقافي غير معتاد ـ لغة خطاب غير مألوفة ـ اعتماد وسائل جديدة.
قد تكون الوضعية المقترحة معروفة من طرف المتعلم، لكنها تتطلب اعتماد نوع من التفكير أو البرهنة يفتقدها الطالب أو لا يتحكم فيها بشكل كاف، مما يجعل المتعلم يكوّن فكرة غير صحيحة عن المهام المطلوب منه إنجازها.
قد تكون الوضعية معروفة لدى المتعلم لكنها تفرض شروطا قاسية تتجاوز إمكاناته.
من الأمثلة على هذه الشروط : - إنجاز المهمة في وقت محدد ـ عدد كبير من التمـارين ـ درجة عالية من التعقيد ـ ارتباط المهام بمجالات مختلفة.

■ كيفية التعامل مع هذا النوع من الأخطاء :
يستحسن من المعلم أن يتبع طرقا عديدة ومتنوعة حسب نوعية الأخطاء التي يلاحظها في القسم، وحسب ما تقتضيه ظروف كل درس إن الاعتماد على الوسائل التعليمية، أو التنويع في أساليب التعليم، وتمكين المتعلمين من مهارات التفكير والاستيعاب وغيرها من الطرق كفيلة بتصحيح أخطاء المتعلمين وتجنيبهم الوقوع فيها لإيضاح أكثر، نحاول أن نتوقف عند كل طريقة بشيء من التفصيل :
1. الوسيلة التعليمية :
هي كل وسيلة يوظفها المعلم لتحسين عملية التعلم والتعليم، وتوضيح المعاني والأفكار، أو تدريب التلاميذ على بعض المهارات، دون أن يكون اعتماده كليا على الألفاظ والرموز والأرقام، وهي باختصار جميع الوسائط التي يستخدمها المعلم في الموقف التعليمي لتوصيل الحقائق، أو الأفكار، أو المعاني للتلاميذ لجعل درسه أكثر إثارة وتشويقا وفائدة، تختلف مسميات الوسائل التعليمية باختلاف بعض المراجع المعتمدة.
نجدها أحيانا باسم وسائل الإيضاح، لأنها تهدف إلى توضيح المعلومات، ونجدها أحيانا أخرى باسم الوسائل السمعية البصرية، لأن بعضها يعتمد على السماع كالمذياع، والتسجيلات الصوتية، والمحاضرات .. الخ، وبعضها الآخر يعتمد على حاسة البصر كالأفلام الصامتة، والصور الفوتوغرافية وغيرها.
وتنبع أهمية الوسيلة التعليمية، من طبيعة الأهداف التي يرغب المعلم في تحقيقها من المادة التعليمية، وكذا من مستويات نمو المتعلمين الإدراكية. فالوسائل التعليمية التي يتم اختيارها للمراحل التعليمية الدنيا تختلف إلى حد ما عن الوسائل التي نختارها للصفوف العليا، أو المراحل التعليمية المتقدمة، كالمرحلة المتوسطة والثانوية.

■ ويمكن حصر دور الوسائل التعليمية وأهميتها فيما يلي :
تسهيل عملية التعليم على المدرس، والتعلم على الطالب.
إثارة اهتمام وانتباه الدارسين، وتنمية دقة الملاحظة فيهم.
تثبيت المعلومات، وزيادة حفظ الطالب، ومضاعفة استيعابه.
تعلم بمفردها كالتلفاز ، والرحلات ، والمتاحف .. الخ.
تتيح للمتعلمين فرصا متعددة من فرص المتعة، وتحقيق الذات.
تساعد على إبقاء الخبرة التعليمية حية لأطول فترة ممكنة مع التلاميذ.

2. تنويع أساليب وعمليات التعليم :
أسلوب التدريس هو الكيفية التي يتناول بها المعلم طريقة التدريس أثناء قيامه بعمله، أو هو الأسلوب الذي يتبعه المعلم في تنفيذ طريقة التدريس بصورة تميزه عن غيره من المعلمين الذين يستخدمون نفس الطريقة، ومن ثم يرتبط بصورة أساسية بالخصائص الشخصية للمعلم.
ومفاد هذا التعريف أن أسلوب التدريس قد يختلف من معلم إلى آخر، على الرغم من استخدامهم لنفس الطريقة، مثال ذلك أننا نجد أن المعلم (س) يستخدم طريقة الحوار، وأن المعلم (ص) يستخدم أيضاً طريقة الحوار ومع ذلك قد نجد فروقاً دالة في مستويات تحصيل تلاميذ كلا منهما. وهذا يعني أن تلك الفروق يمكن أن تنسب إلى أسلوب التدريس الذي يتبعه المعلم، ولا تنسب إلى طريقة التدريس على اعتبار أن طرق التدريس لها خصائصها وخطواتها المحددة والمتفق عليها.
طبيعة أسلوب التدريس :
إن أسلوب التدريس يرتبط أساسا بالصفات والسمات الشخصية للمعلم، وهذا ما يشير إلى عدم وجود قواعد محددة لأساليب التدريس الواجب اتباعها أثناء قيام المعلم بعمله.
وبالتالي فإن طبيعة أسلوب التدريس ترتكز على المعلم الفرد وبشخصيته، من خلال تعبيراته اللغوية، وحركاته الجسمية، تعبيرات وجهه، انفعالاته، نغمة صوته، مخارج الحروف عنده، إشاراته وإيماءاته، وغيرها، تمثل في جوهرها الصفات الشخصية الفردية التي يتميز بها المعلم عن غيره من المعلمين.
لا يوجد أسلوب محدد يمكن تفضيله عما سواه من الأساليب، على اعتبار أن مسألة تفضيل أسلوب تدريسي عن غيره تظل مرهونة، بالمعلم نفسه وبما يفضله هو. إلا أننا نجد أن معظم الدراسات والأبحاث التي تناولت موضوع أساليب التدريس قد ربطت بين هذه الأساليب وأثرها على التحصيل، وذلك من زاوية أن أسلوب التدريس لا يمكن الحكم عليه إلا من خلال الأثر الذي يظهر على التحصيل لدى التلاميذ.

3. تمكين المتعلمين من مهارات الاستيعاب والتفكير :
يحتاج المتعلم إلى مهارات كثيرة في الاستيعاب والتفكير تمكنه من تجنب الأخطاء، وتساعده على التحصيل العلمي والمعرفي. ولن يتأتى ذلك ما لم يول المعلم أهمية لدور هذه المهارات في حياة المتعلم الدراسية.

■ وأهم مهارات الاستيعاب، نذكر :
مهارات الاستيعاب الحرفي التي تعتمد على فهم الكلمات والفقرات، ملاحظة الحقائق والتفاصيل الدقيقة، تذكر تسلسل الأحداث، استنتاج الفكرة العامة والأفكار الأساسية.
مهارات الاستيعاب التفسيري التي تعتمد على القدرة على الاستنتاج والتنبؤ وتكوين الآراء.
مهارات الاستيعاب النقدي وتعتمد على إصدار أحكام قيمة مرتكزة على اتجاهاته وخبراته، الحكم على دقة المعلومة، استخلاص النتائج، التمييز بين الرأي والحقيقة، تقييم آراء الكاتب ومعتقداته.

أما مهارات التفكير :
فهي عمليات محددة نمارسها ونستخدمها عن قصد في معالجة المعلومات مثل : مهارات تحديد المشكلة، إيجاد الافتراضات غير المذكورة في النص، أو تقييم قوة الدليل، أو الادعاء وتعليم مهارات التفكير يعني تعليم الطلبة بصورة مباشرة أو غير مباشرة كيفية تنفيذ مهارات التفكير كالملاحظة والمقارنة والتصنيف والتطبيق وغيرها بصورة مستقلة عن محتوى المواد الدراسية أو في إطاره شريطة أن يكون التركيز على مهارة التفكير في حد ذاتها.

إنّ تنمية مهارات التفكير ترتكز على :
*أ. مهارات الإعداد النفسي.
*ب. مهارات الإدراك الحسي.
*ج. المهارات المتعلقة بإزالة العقبات وتجنب أخطاء التفكير.
*د. مهارات تطويع العقل للموقف.

4. تنويع أشكال وأساليب العرض :
لجذب انتباه التلميذ مع بداية الحصة وفي ثناياها ونهايتها يستحسن توظيف بعض مهارات الاتصال المستخدمة في التدريس، وجوهر هذه المهارات : التمهيد والعرض.
ولتحصيل ذلك على المعلم أن يتحكم في طريقة وسرعة الدرس، مع تغيير في طبقات ونبرات الصوت، وحسن توظيف الإشارات والتلميحات غير اللفظية، إلى جانب استخدام سلاح السكون من حين إلى آخر.
إنّ إثارة انتباه التلميذ قد تكون أحيانا من الأدنى إلى الأعلى، كأن يرفع المعلم فجأة صوته، أو من الأعلى إلى الأدنى، كأن أن يتوقف هنيهة عن الكلام، أو يخفض من صوته هذه الإثارة، كثيرا ما تشدّ انتباه التلميذ لمتابعة خطوات الدرس والمعلم المقتدر يعرف كيف يوظف هذه التقنية في الأوقات التي يراها مناسبة.

■ الأخطاء المرتبطة بالتعليمات :
لا يحمل التلميذ وزر خطأ بسبب إجابة عن سؤال يحتمل أكثر من إجابة، أو يكتنفه شيء من الغموض، أو صياغة معقدة أو ركيكة للسؤال. نلاحظ في هذا النوع من الأخطاء شكلين رئيسيين هما :
أخطاء مرتبطة بكيفية توجيه التعليمات، من خلال صياغة الأسئلة أو الملاحظات أو التوجيهات نحو :
تقديم تعليمات مزدوجة أو غامضة.
توجيه تعليمات متناقضة.
تتميز التعليمات بوجود كلمات غير مألوفة.
عدم التأكد من فهم التعليمات.
عدم توجيه التعليمات في شروط مناسبة.

أخطاء مرتبطة بكيفية استقبال التعليمات من طرف المتعلمين. استيعاب التعليمات :
عدم قدرة المتعلمين على قراءة التعليمات بشكل صحيح.
تعديل المتعلمين في التعليمات بالإضافة أو النقصان أو بتغيير عناصر منها.
تصور المتعلمين تعليمات جديدة، خاصة عندما يكتشفون عدم معرفتهم بالتعليمات الموجهة من طرف المدرس.
ينبغي على المعلمين والمتعلمين على حد سواء اعتبار مرحلة عرض التعليمات فترة هامة في التعليم والتعلم.
مساعدة المتعلمين على التساؤل حول التعليمات، ففهم السؤال يعتبر نصف الإجابة.
مساعدة المتعلم على إعادة صياغة التعليمة بأسلوبه الخاص.
مساعدة المتعلم على تصور المهام التي يقوم بها.
مساعدة المتعلم على ممارسة النقد الذاتي.

الأخطاء المرتبطة بالمكتسبات السابقة :
لا ينكر أحد ما لتراكم المكتسبات السابقة من أثر سلبي أو إيجابي على مسار المتعلم. فالسنوات الأولى للتمدرس تعتبر الأساس الذي يبني من خلاله المتعلم صرح ثقافته. وكل خلل في القاعدة أو تراكم لأخطاء لم تصحح، يترتب عليها اعوجاج في مسار التلميذ الدراسي. وقد يظهر هذا الاعوجاج على شكل مكتسبات غير صحيحة أو غير مدعمة بشكل كاف، كما قد يؤثر عدم وجود معرفة كافية لدى المتعلمين بنفس القدر على محاولاتهم لاكتساب معارف جديدة.

■ تعليمات حول كيفية التعامل مع هذا النوع من الأخطاء :
العودة إلى المكتسبات السابقة الأساسية، ثم غربلتها وتصحيحها.
الرجوع إلى نقطة الانطلاق في التعلم مع تغيير الوضعيات بما يلي : (إدماج مكونات داعمة ـ الإكثار من التمارين).
مساعدة المتعلم على إظهار تمثلاته بوضوح للتعرف عليها، تشجيعه على رفضها والإيمان بعدم صلاحيتها، وبالتالي مساعدته على تصحيحها.
الرفع تدريجيا من نوعية وصعوبة التمارين الداعمة.
بصفة عامة، يحتاج المتعلم إلى إشراكه في وضعيات تعليمية تعلمية تسمح له بالتعبير عن مؤهلاته، وفي حالة ارتكابه لأخطاء، ينبغي فهم تمثلاته وتحليل أخطائه ثم تقديم الإمكانات التي تسمح بمعالجتها وتصحيحها.
لقد ولى زمن تحريم الخطأ، وحلّ محله زمن الحق في الخطأ، فلا داعي لتأنيب أبنائنا وزجرهم، لا لوزر ارتكبوه وإنما لخطأ يتعلم من خلاله شيئا صائبا ومفيداً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
المراجع :
1. د. مصطفى بدران ـ د. إبراهيم مطاوع ـ محمد محمد عطية . الوسائل التعليمية. مكتبة النهضة المصرية 1999 الطبعة السابعة.
2. للطفل د. عبد الستار إبراهيم ـ عبدالعزيز بن عبدالله الدخيل ـ رضوان إبراهيم. العلاج السلوكي عالم المعرفة العدد 180 1990
3. جورج براون التدريس المصغر برنامج لتعليم مهارات التدريس. ترجمة محمد رضا البغدادي دار الفكر العربي 1998.




الأحد01شـوال1441هـ/*/24مــاي2020م

خادم المنتدى
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية خادم المنتدى

تاريخ التسجيل: 20 - 10 - 2013
السكن: أرض الله الواسعة
المشاركات: 17,142

خادم المنتدى غير متواجد حالياً

نشاط [ خادم المنتدى ]
معدل تقييم المستوى: 1889
افتراضي
قديم 09-03-2016, 22:40 المشاركة 35   

بيداغوجية الخطأ وتصحيح التعلمات


بيداغوجية الخطأ وتصحيح التعلمات ذ.عبــــد الله ضيــف مقدمــة: إن بيداغوجية الخطأ جزء لا يتجزأ من النسق التعليمي التعلمي ، فبحسب المقاربة التي تمت بها معالجة بناء المفاهيم وإدماجها ستكون مرحلة تصحيح الخطأ ، فهناك من المدارس التربوية من يعتبر الخطأ عيبا ، فينزل باللائمة على المتعلم ، وهناك من يراه غير ذلك ، ويعتبره أساسا وضروريا لبناء الموارد وإدماجها عند المتعلم ، وهناك مدارس بين هذه وتلك، … وكل مدرسة وتعاملَها الخاص مع كل مكونات الفعل التربوي خلال معالجة الخطأ ، فهي لها تعامل خاص مع ” مـــَن “؟، بمعنى : من يدرس من ؟ أي المدرس والمتعلم ، إذ لابد من ضبط العلاقات ، وضبط نوع العقدة البيداغوجية ، وضبط كفايات المدرس ، والكفايات المراد امتلاكها للمتعلم… وكل مدرسة وتعاملها الخاص مع مــاذا تدرس ؟ أي المادة المراد إيصالها إلى المتعلم ، هل يكفي شحن عقله بالمعارف ؟ هل خضعت تلك المعارف للنقل الديداكتيكي ؟ هل تم تكييفها بحسب قيم ومعتقدات المتعلم ؟ بعبارة أخرى هل تمت مراعاة شخصية المتعلم ؟ هل المدرس قادر على نقلها وإيصالها بكيفية سليمة غير مشوهة ؟. وكل مدرسة وتعاملها مع كيف ؟ كيف يتم بناء المعرفة ؟ أي كيف يتم التعامل مع طريقة إيصال المعارف وبنائها ، هل جندت لها وسائل عمل ؟ هل يتم فقط حشو ذهن المتعلم ؟ هل يشرك المتعلم في بناء معارفه وإدماجها ؟ هل يتم الانتقال من السهل نحو الصعب ؟ ومن المحسوس الملموس نحو المجرد ؟ هل يتم مراعاة واستحضار سيرورة التعلم أثناء البناء والإدماج والتقويم ؟. وكل مدرسة وتعاملها مع متــى تبنى المعارف ؟ ومتى يتم إدماجها ؟ ومتى تحيلنا على الزمن ، فهل تمت مراعاة الزمن السيكلوجي النفسي لكل متعلم ؟ وهذا من صميم بيداغوجيا الفوراق ، هل كل الأطفال يلجون المؤسسة وأعمارهم ست سنوات ؟ أليست هناك فوارق في هذا المستوى ؟ أقول : إن هناك اختلافا عمريا للدراسة ، باختلاف المناطق والبيئات والتغذية ، وباختلاف ثقافة الأسرة ، بل أقول باختلاف دخل الأسرة المادي ، لأن هذا الأخير له تأثير على ثقافة وعادات الأسرة ، وهذا الاختلاف يزداد اتساعه في الدول التي يغيب فيها العدل الاجتماعي والعدل الاقتصادي والعدل السياسي … بسبب عدم تقسيم أرزاق وخيرات الأمة بالسوية ، وبسبب غياب العدل في الحكم وبسبب غياب العدل في القضاء… وهذه كلها أمور تؤثر إما سلبا أو إيجابيا على شخصية كل مواطن ، ومنهم رجال التعليم ونساؤه ، ومنهم المتعلمون والطلاب… ثم على المستوى البيداغوجي متى يبنى المفهوم ؟ ومتى يقوم ؟ ومتى يدعم ومتى يعالج ؟ ومتى تدمج موارد المتعلم المتمثلة في: المعارف والمهارات والاتجاهات و المواقف؟… ولمــاذا ندرس ؟ بطبيعة الحال هنا يكمن بيت القصيد ، لماذا تربطنا مباشرة ، بأهداف التعليم والتعلم ، وهذا يختلف باختلاف المعتقدات والقيم والخصائص ، فكل أمة تسعى من خلال التربية والتعليم إلى المحافظة على كيانها وقيمها ، والتي لا تهدف إلى هذه الغاية هي أمة مسلوبة الهُوية ، مغلوبة على أمرها ، تابعة لأسيادها ، فالمحافظة على مقومات الهوية الحضارية مبدأ لا محيد عنه ، ولا يمكن التخلي عنه بأي حال من الأحوال ، ولابد أن أشير إلى أن كل تعليم ، أينما كان ، وأينما وجد ، وفي أية ملة أو أية نحلة ، فهو يسعى إلى غايتين رئيسيتين : أولاهما : إخلاص الولاء لجهة معينة ، قد يكون شخصا ، قد تكون إدبولوجيا ، قد تكون أية جهة معينة ، وثانيهما : التدرب على مهارات فكرية ويدوية تفضي بصاحبها إلى امتلاك كفايات معرفية وفنية تؤول به في آخر المطاف إلى المشاركة الفعلية في إقلاع تنموي من خلال إسهاماته البناءة في بناء وطنه وفي تغيير مجريات الأحداث لمصلحة أبناء وطنه بصفة خاصة ولمصلحة بني آدم بصفة عامة ، ولا بد من الإشارة إلى أنه للعامل التربوي وظيفة كبيرة في شحن الهمم وشحذ العزائم ، فما فشل بدن في القيام بما نوى وعزم على فعله وإتيانه ، والنيات وليدة العامل التربوي… وهذه من تلك لأن تفشي العدل في منطقة معينة ، وتقسيم الأرزاق بالسوية تسهمان في تمثل العامل التربوي والدفاع عنه باستماتة من أجل الحفاظ على استمراريته ، والعكس صحيح ، ذلك بأن تفشي الظلم وانتشار الجور ، بمعاول الخراب ، يدفع المظلومين عن جهل أو عن غير جهل إلى العمل على إزالة العامل التربوي ، ولكن هذا التغيير المراد يخلط بين العامل التربوي الأصيل البريء مما يحدث ، والعامل التربوي المستحدث الجائر ، كما هو الحال عند الدول الإسلامية حين يظن بعض أبنائها أن التخلف والظلم والقهر…هو نتيجة الدين ، والدين بريء من هذه التهمة ، إنما الظلم والقهر والجور…نتيجة مصالح شخصية ، نتيجة حب الدنيا وكراهية الموت ، نظرا لأنه قد أصابنا الوهن… وفي الأخير لابد أن نشيـر إلى غايات التعليـم عنـد المسلميـن التي تتخلـص فـي: 1- تعويد النشء وتربيتهم على إخلاص العبودية لله عز وجل ، بناء على ما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما :” بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا .” 2-إكساب الناشئة مهارات فنية وتقنية حتى يسهموا مستقبلا في الإقلاع التنموي المرتقب. 3-وكل مدرسة وتعاملها مع ” أين ندرس ؟ فمجال العمل ضروري وأساس لمهمة التربية والتعليم ” فهل نكتفي بالمدرسة التعليمية فقط ؟ إن الجواب واضح جدا ، إذ لابد من تضافر الجهود بين كل مؤسسات الدولة ، نقابات وأحزاب وحركات إسلامية… لابد من إشراك كل مكونات المجتمع المدني في صياغة فلسفة تربوية تخدم مصالحنا،فلسفة تربوية أصيلة ، فلسفة تربوية تواكب العصر ، وتسهم في الإقلاع التنموي المرتقب ، مشاركة يقوم ؛من خلالها ؛المجتمع البرامج والمناهج ، ويتابع أحداث التعليم عن كثب… إنه تعليم في كنف الأمة…. لابد من تضافر الجهود ، ليكون الإعلام كله في خدمة التربية والتعليم ، وليكون المسجد في الدول الإسلامية عنصرا رئيسيا للتربية والتعليم ، بخاصة وهو يتميز بميزة الشمولية ، فالمسجد سوف يربي الصغير والكبير ، الكهل والشيخ ، الرجل والمرأة…إنه تربية الروح والجسد..إنه يتوفر على برنامج متكامل الجوانب ،طبعا إذا أحسن استعماله ووظف له أحسن الموظفين الكفاة ، بل الروح المسجدية يجب أن تتخلل كل المؤسسات ، ومنها على الخصوص استحضار الرقابة فلا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له،إن التربية المسجدية الحق تضمن لنا قيمتين رئيسيتين : القوة والأمانة. أما مجال التدريس الخاص بالمتعلمين ، فلابد أن تتوافر فيه شروط منها : توافر التهوية والنظافة والإنارة وتوافر وسائل العمل ، والكراسي المريحة ، وخزانات مختلفة ، ولمهمات متنوعة… وقبل أن نتطرق لبيداغوجيا الخطأ وفق مدارس تربوية مختلفة ، لابد من تحديد المصطلحات الأساس : الخطأ – الغلط – بيداغوجيا الخطأ. الخطأ ” لغة ” ( خَطئ) خطَأً وخطأ: أذنب ، وخطئ السهم الهدف : لم يصبه ، فهو خطئ وخاطئ وهي خاطئة(…) أخطأ : خطئ وأخطأ : غلط (حاد عن الصواب) ..وغلط غلطا: أخطأ وجه الصوب…”. من خلال التعريف اللغوي يتبين أن المصطلحين متداخلان متكاملان، ب-اصطلاحا :” حالة ذهنية أو فعل عقلي يعتبر صائبا ما هو خاطئ أو العكس “. -أثر معرفة سابقة كانت ذات أهمية وناجحة وأصبحت خاطئة أو غير ملائمة . -ليس الخطأ مجرد نتيجة للجهل أو الشك أو المصادفة كما تعتقد ذلك النظرية التجريبية أو السلوكية في مجال التعلم ، بل إنه ناتج عن أسلوب في المعرفة ، وعن تصور متناسق ، وعن معرفة قديمة أكدت نجاحها في مجالات الممارسة ، فالخطأ ناتج عن نظام من التصورات والحدود والوسائل التي يوظفها التلميذ في حل المشكلات ويعبر عن نفسه من خلال عوائق يعاود إنتاجها وتصبح راسخة ، أي أنها لا تختفي كلية ، وتقاوم ، وتعود للظهور ، بعد أن يكون التلميذ قد تخلص من النموذج المعرفي الخاطئ “. الغلط : عند ارتكاب القارئ غلطا ، فهذا لا يعني أنه يدرك اللغة بكيفية سلبية ، بل استعماله لها جاء عارضا فغلط. بمعنى أنه يدرك قواعد اللغة ، ولكنه عند مرحلة التطبيق غلط ، كما أن لفت انتباهه يجعله يكتشف غلطه ، بل يكون قادرا على تصحيحه بواسطة امتلاكه للقاعدة وتمثله العميق لها ، إذن هو حالة طارئة عارضة يمكن تجاوزها ، بلفت انتباه المتعلم ، وما قيل في اللغة ينطبق على باقي المواد. استنتــاجـــــات: ـ الخطأ يرتبط بسيرورة تعليمية،أي أن المتعلم يرتبط بوضعيات جديدة ، يستعمل فيها تمثلاته ومكتسباته القبلية ، قصد حل المشكلة إلا أنه لا يتحكم في المعطيات الجديدة ، لأن الوضعية غير مألوفة لديه. ـ الخطأ ليس مجرد نتيجة للجهل أو الشك أو المصادفة ، بل إنه ناتج عن أسلوب في المعرفة. ـ للخطأ أهمية كبرى في مجال البيداغوجيا ، إن ارتكابه في وضعيات تربوية يفضي بالمتعلم إلى إضافة الجديد بعد التوصل إلى حلها. ـ يندرج الخطأ ضمن سيرورة المعرفة ذاتها باعتباره خطوة ضرورية لاكتساب الجديد من المعارف والمهارات والمواقف. ـ تستغل الأخطاء من لدن المربين لتعرف الكيفية التي بها يتم التعلم. ـ بيداغوجيا الخطأ : تصور ومنهج لعملية التعليم والتعلم يقوم على اعتبار الخطأ إستراتيجية للتعليم والتعلم ، فهو إستراتيجية للتعليم لأن الوضعيات الديداكتيكية تعَد وتنظم في ضوء المسار الذي يقطعه المتعلم لاكتساب المعرفة أو بنائها وإدماجها من خلال بحثه ، وما يمكن أن يتخلل هذا البحث من أخطاء ، وهو إستراتيجية للتعلم لأنه يعتبر الخطأ أمرا طبيعيا وإيجابيا يترجم سعي المتعلم للوصول إلى المعرفة… فمن الخطأ تنطلق عملية التعليم والتعلم”. إذن للخطأ أهمية كبيرة في المجال التربوي ، يمكن ذكر بعضها كالآتي: 1-إستراتيجية للتعليم والتعلم. 2-إن إيجاد حل للوضعية وتجاوز الخطأ يضيف جديدا للمتعلم ، بمعنى أن المتعلم قد وقع عنده تطور وارتقاء أي أن تجاوز الخطأ قد أضاف “قيمة مضافة “، أضافها بناء وإدماجا وتقويما. 3-التصور الجديد يعترف للمتعلم بحق الخطأ ، ولكنه يعمل على تجاوزه من خلال اكتشاف مكامن الضعف ، وهذا يكسب للمتعلم منهجية ومعرفة ، فالمنهجية تتجلى في اكتساب المتعلم : تعلم كيفية اكتشاف الخطأ أي أنه يتدرب على تتبع سيرورات العمل ومسار اتباع مكامن القوة والضعف ، وذلك من خلال مقارنة الوضعية موضوع الدراسة بوضعيات أخرى متكافئة ، أما المعرفة ، فتتجلى في امتلاك المتعلم ، من خلال الوضعية موضوع الدراسة ، لمعارف ومهارات وقيم جديدة ، وعن طريق التعلم الذاتي ، فهو في هذه الحالة قد استوعب الموارد الجديدة بواسطة حواسه ، عن طريق بنائها بتدرج ، عن طريق إسهامه في تجاوز اللاتوازن ، إذن امتلاكه للموضوع الجديد قد تم تمثله بقوة وبصراحة وبنظام وانتظام ،… بصراحة في هذه الحالة تقول : بنى المتعلم كفايته الجديدة من خلال إسهاماته وتمثلاته ومعارفـه ومواقـفه ، فهو قد علـق مـوارد جديـدة علـى مشاجب قديمـة. 4-إن الذات قد أعادت تنظيم تجربتها وصاغت معرفتها الجديدة ، بحثا عن توازن جديد بناء على التمثلات والمكتسبات السابقة ، وهنا نقول : إن بيداغوجية الخطأ تستحضر الجانب السيكولوجي النفسي للفرد. 5-إن بيداغوجيا الخطأ تمنح للمتعلمين حق الحرية ، من خلال السماح لهم بارتكاب الخطأ ، ثم تدعوهم إلى البحث عن الحقيقة ، إنها التربية على الحرية ، وتقتصر وظيفة المدرس في مساعدة المتعلم على العودة إلى التوازن ، وهو يعينه على رفع القلق الحاصل ، وقد يتدخل لإنارة الطريق ووضعه على سكة السيرورة الصحيحة وفق مسار صائب. 6-إن هذه البيداغوجية تساعد المدرس مستقبلا على تجاوز العوائق والعراقيل ، وتمهد له الطريق قصد تثمين الإيجابيات وتعزيزها. 7- تعين واضعي البرامج والمناهج على بناء مناهج وبرامج وفق حاجات المتعلمين،واعتبارا لخصوصياتهم البيئية والمعرفية والعمرية… 8- تبين الخلل الواقـع في المعـرفة أو مـا يسميـه “باشلار” الأخطاء الابستمولوجية ” (المعرفية. مصادر الخطأ :” يتبين أن ثمة أربعة مصادر هـي: 1-مصدر نمائي،إذ قد يخطئ التلميذ لأننا قد طالبناه بمجهود يتعدى قدراته في مرحلة النمو التي يوجد فيها. 2-مصدر ابستيمولوجي ، ذلك أن صعوبة المفهوم في حد ذاته هي التي تجر التلميذ إلى الخطأ. 3-مصدر تعليمي ، لأن الطريقة المتبعة من لدن المدرس هي التي تضع التلميذ في طريق الخطأ إلى الخطأ “. 4-مصدر تعاقدي ، لأن عدم التصريح بما ينتظره المدرس من التلميذ قد يجر هذا الأخير إلى الخطإ”. مراحل التعامل مع الخطأ: إن التعامل مع الخطأ يحيلنا مباشرة إلى بيداغوجيا التقويم ،ففي المرحلة الأولى يتم تشخيص الخطأ ورصده ، وتتلخص المرحلة الثانية في تحليل الخطأ ، أما المرحلة الثالثة فتتمثل في تصحيح الخطأ ومعالجته ، وقد يرتبط الخطأ بمرحلة بناء المفهوم ، إذن الخطأ قد يرتبط بوضعيات البناء ، وقد يرتبط بوضعيات الإدماج،وقد يرتبط بوضعيات التقويم. 1 ـ المقاربة البيداغوجية لتصحيح الخطأ في وضعيات البناء (وضعيات الانطلاق): إن الوضعية الديداكتيكية ، باعتبارها وضعية تشبه المشاكل الحياتية التي يصادفها المتعلم ، وتتطلب حلا لها من خلال توظيفه لموارده الداخلية والخارجية ، ومما يشترط في الوضعية أن لا تكون سهلة مبتذلة ، ولا أن تكون صعبة معقدة ، بل يفترض فيها أن تكون ذات دلالة وذات معنى وأن تكون وظيفية ،” تحفز المتعلم على استعمال معارفه ومهاراته لحل المشكل. إنها وضعيات ديداكتيكية يقترح فيها على المتعلم مهمة ، يعتبر تجاوزها زيادة قيمة مضافة ، أي حصول تعلم جديد ، إنه (أي التعلم الجديد) يمثل الهدف الرئيس للوضعية المقترحة في حالة إنجازه وذلك بإزاحة كل ما يعوق حل المهمة ، إنه تشخيص لقدرات وكفايات المتعلم… مما سبق يتبين أن وضعيات البناء مناسبة لقياس قدرات المتعلمين ، إذ في مرحلة التحدي يظهر خطأ المتعلم وضعفه ، فهو قد وظف موارده ، ولكنها غير كافية لحل المشكلة ، وبالتالي قد يعبر عن تمثلات خاطئة ، أو يستعمل موارد مكتسبة ، إما أنها لا تكفي لحل الإشكالية ، أو أنه قد وظف تلك الموارد توظيفا خاطئا ، هنا يتدخل الأستاذ لأن الخطأ قد تم رصده ، والعجز قد بان وظهر ، وأصبح المتعلم في حاجة إلى تجاوز العائق لإعادة توازنه ، إن المدرس هنا في مرحلة اتخاذ القرار وتقديم الدواء المناسب في الوقت المناسب ، إنها المعالجة الإيجابية ليعود المتعلم إلى توازنه الطبيعي وذلك باكتسابه موردا جديدا. 2 ـ المقاربة البيداغوجية لتصحيح الخطأ في وضعيات الإدماج: بعد اكتساب المتعلم لموارد جديدة في وضعيات بناء ديداكتيكية مختلفة ومتنوعة ، تأتي مرحلة التقويم في وضعيات إدماج كما سيأتي تعريفها لاحقا ، حيث يتم رصد الخطأ وتشخيصه،من خلال وضعيات مختلفة وبوسائل متنوعة : روائز ، اختبارات شفهية وكتابية…يتم خلالها التوصل إلى مكمن الضعف ، حيث يوضع الإصبع على مكامن الخلل ، وتصنف الأخطاء داخل بيانات وشبكات ، فمنها ما له علاقة بمتعلمين كثر ، تعالج ، أثناء أسابيع الدعم العام ، ومنها ما له علاقة بمتعلمين محددين (أخطاء خاصة)،تعالج أثناء أسابيع الدعم الخاص ، وبعد جمع المعلومات وبعد تعبئة البيانات وبعد الوقوف على الخطأ ، ينتقل المقوم (المدرس) إلى المرحلة الثانية ، ألا وهي تحليل الأخطاء من خلال جانبين رئيسيين : الإنتاج والسيرورة ، ذلك بان تتبع المسار خلال مجموع العمليات التي قام بها المتعلم لتحقيق الإنتاج ، تبين لنا بجلاء العائق الذي دفع المتعلم إلى ارتكاب الخطأ ، وهذا يعني أن الخلل قد وقع وسط الطريق ، وتجاوزه يتطلب إعادة القاطرة على السكة ، وفيما يلي نقدم مثالا: طلب من تلميذ السنة السابعة حل المعادلة الآتية: 2x +3+ 1/2x = -1 حل المتعلم الأول حل المتعلم الثاني حل المتعلم الثالث حل المتعلم الرابع 2x +3+ 1/2x=-1 3+1=-2x-1/2x 4=-5/2x 4X2/5=x x=8/5 2x+3+1/2x=-1 2x+1/2x =-4 3/2x =-4 x=-8/3 2x+3+1/2x=-1 2x+1/2x =-1+3 2x+1/2x =2 x( 2+1/2) =+2 x( 5/2)=2 x=4/5 2x+3+1/2x=-1 2x+1/2x=-1-3 (4x+x)/2=-4 5/2x=-4 x=-4X2/5 x=-8/5 إن المدرس الناجح لا يكتفي بملاحظة المنتوج ، بل المدرس المتصف بالتقويم الشامل المتكامل هو الذي يتتبع سيرورة العمل ليقف على مصدر الخطأ ، فالتلميذ الأول من الجدول أعلاه قد أخطأ في المرحلة الرابعة ، فبعد توصله بما يلي: 4=-5/2x، انتقل إلى المرحلة الموالية: 4 X2/5 = x،عندها أخطأ لأنه نسي إشارة (-) فعوض أن يضرب المعادلة في : (5/2-) ضربها في 5/2 من جهة ، وفي 5/2- في الجهة الأخرى 4= -2/5x 4 (-2/5) =5/2x X2/5 -8/5=x التلميذ الثاني : أخطأ في المرحلة الثالثة 2x +1/2x =-4، كان عليه توحيد المقامات 4/2x +1/2x =-4، لكن التلميذ جمع دون أن يوحد المقامات. التلميذ الثالث : أخطأ في المرحلة الأولى ، فعوض أن يحذف ثلاثة من كل جهة ، أضاف ( 3) في جهة ، وحذف (3) في الجهة الأخرى ، عمل التلميذ: 2x+3+1/2x= -1 2x+3-3+1/2x=-1+3 بينما المفروض هو: 2x+3+1/2x = -1 2x+3-3+1/2x=-1-3 التلميذ الرابع : كان المنتوج صحيحا وسليما لأن السيرورة كانت كلها صائبة وصحيحة.

عن “عبد الله ضيف ،التدبير والتخطيط
وفق المقاربة بالكفايات ،مطبوعات الهلال ،ط 1 ،2006 ،وجدة
. ذ.عبــــد الله ضيــف



الأحد01شـوال1441هـ/*/24مــاي2020م
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« من كفايات القراءة | حصريــــــا مواضيع الامتحان المهني مع أجوبة لعيونكم »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
توقيف " احترازي " لمدير مؤسسة تربوية بسبب " اعتداءات جنسية " التربوية دفاتر أخبار المؤسسات: مدارس، ثانويات، نيابات، أكاديميات 1 05-04-2014 21:27
العدد 73 من مجلة "شذرات تربوية" التي تصدرها اكاديمية سوس abo fatima دفاتر أخبار المؤسسات: مدارس، ثانويات، نيابات، أكاديميات 0 25-10-2013 06:22
العدد 70 من مجلة "شذرات تربوية" - أكاديمية سوس ماسة درعة‎ abo fatima دفاتر أخبار المؤسسات: مدارس، ثانويات، نيابات، أكاديميات 0 06-09-2013 09:56
conjugaison 6ème année primaire :les V en "cre" "ger" "eler" "eter". omoanwar دفاتر أساتذة و تلاميذ التعليم الإبتدائي 13 15-06-2009 19:54


الساعة الآن 07:06


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة