صبيب العِتاب
تُرِيدُ كَسْبَ الشَّــــذى بِالنَّقْرِ عَنْ وَتَري*****كَــــــلاّ فَلا وَزَرٌ يُغْنِيكَ عَنْ وَزَري
إِنْ كانَ طَبْعُ الْفَتى في الْقُوتِ كَالأَرْنَبِ*****فَلا يَمِــــــــــــيرَنَّ الْغَيْرَ نَيِّئَ الْجَزَرِ
وَالنَّقْشُ في الْوَحَلِ أَضْحى غُبارَ السُّدى*****فَلا أَعَزَّ مِنَ التَّأْريخِ فــــــــي الْحَجَرِ
إِنَّ الرِّياحَ عــــــــــلى الأَكْوامِ قاسِيَةٌ*****تَاللهِ مــــــــــــا تَرَكَتْ ثَوْباً على شَجَرِ
قَوْمٌ بِهِ انْتَسَبـــــــــوا لِلْفَخْرِ في أُطُرٍ*****هَدَّ الْخَـــــــريفُ بِهِمْ في هامِشِ الأُطُرِ
لاَ تَحْسِبَنَّ الْعُلا تُجْـــــــتاحُ بِالنَّسَبِ*****بَلْ بِالــــــــــــــرُّقَيِّ عَلى بَوّابَةِ الْحَذَرِ
إِذا تَعَوَّذَ عَذْبُ الْبَحْـــــــــــرِ مِنْ مَلِحٍ*****تَشْتَمُّ ما فــــــــي وَقارِ الطَّعْمِ مِنْ عِبَرِ
وَإِنْ وَخَزْتَ نَبْتَ الصَّبّارِ ســـــالَ بِهِ*****دَمْـــــــــعٌ يَذُمُّ مَدى التَّقْلِيدِ في الْقِصَرِ
قَنِيَّةُ النَّعَمِ أَعْوَزَها الْعَــــــــــــــــطَشُ*****وَالطَّيْرُ وَالْوَحَشُ تَنْأى عَــــــنِ النَّهَرِ
جُرْزُ الْبِقاعِ بِهـــــــــــا الإِنْباتُ يْنْبَلِجُ*****وَبِالسِّبـــــــــاخِ أَذىً لِلْحَبِّ وَالْخُضَرِ
إِنَّ الدَّمَ النَّجِـــــسَ أَعْيَى الوَرِيدَ وَلا *****يَنْســـــــــابُ في جَسَدٍ إِلاّ عَلى الْبُؤَرِ
قَشَّرْتُ ماءَ الْبِحارِ غَاطِـساً في التَّرى*****كَيْــــلا يَنالَ التَّرى شَيْءٌ مِنَ الضَّرَرِ
سَلْخَ الإِهابِ سَلَـــخْتُ الْيابِساتِ الَّتي*****بِها ضَرَبْتُ الْخُطى أَقْتَصُّ مِنْ خَبَري
نَهْرُ النُّشُــــوزِ الَّذي اعْتَوَرْتُهُ مَعَكُمْ*****كَمْ جَفَّ مَنْبَـــــــــــعُهُ في فَتْرَةِ السَّفَرِ
أَنّي إِذا هَطَلَ الدُّجـــــى عَلى غَسَقي*****تاوَرْتُهُ قِبَــــــــــــلاً خَوْفاً على نَظَري
والنّارُ مُؤْصَــــــــــدَةٌ بِالْجَمْرِ تَلْقَفُني*****وَالشَّيْبُ مُنْــــــفَشَةٌ كالْقُطْنِ في شَعَري
بَيْضاءُ إِنْ لَبَسَــتْ لَوْنَ الْبَياضِ تُرى*****كَالْياسَمِـــــــــينِ وفي الأَنْوارِ كَالْقَمَرِ
كَالأُقْحُوانٍ طَــــــغى التَّفْلِيجُ في نُورِهِ*****رَتَّلْتُ ثَغْرَ الشَّـــذى في الْحُسْنِ بِالدُّرَرِ
إِنْ ضَحَّتِ الظُّـــــلَلَ شَمْسٌ على مَهَلٍ****فَبِالظِّلالِ انْجَــــلى التَّغْلِيسُ في السَّحَرِ