إِيّاكَ يا طَمَعُ الأَقْوامَ قَدْ خَدَموا***يَرْتابُ مَنْ سَلَكَ الإِخْلاصَ يَحْتَشِمُ
نَحْنُ الْكَراسي فَلا مَرْءٌ يُغادِرُنا***فِينا الثَّراءُ وَمِنّا تُسْلَبُ النِّعَمُ
فَكَمْ طَعَمْنا مِنَ الأَشْباحِ في جُمُعٍ***في الْبَرْلَمانِ وَطَرْفُ الْعَيْنِ مُبْتَسِمُ
وَالْعَرْشُ يَأْسِرُ عِنْدَ الأُلْفِ صاحِبَهُ***فَلا حَياءَ إِذا لَمْ يَنْفَعِ الْقَسَمُ
إِذا سَعى النّاسُ أَنْ تُقْضى حَوائِجُهُمْ***فَكُلُّ رَأْيٍ مَهِينٍ هَبَّ يَعْتَزِمُ
فَيَسْلُبُ الرَّأْيَ غَصْباً مِنْ حَناجِرِهِمْ***وَالْخائِنونَ إِذا ما كُلِّفوا ظَلَموا
أَنّى يَرانا فَتى حِزْبٍ يُؤازِرُهُ***يُمْلي صِراطاً لِجَهْلِ النّاسِ يَغْتَنِمُ
وَمَنْ يُعاشِرُنا في الْبَهْوِ نُكْرِمُهُ***فَيَخْطِفُ الضَّوْءَ وَالأَدْوارُ تُسْتَلَمُ
إِنّا تَعَبْنا وَلَمْ يَتْعَبْ مِنْهُمْ أَحَدٌ***حَتّى السَّلاحِفُ بَيْنَ الْقِرْشِ تَلْتَقِمُ
مَنْ أَصّلُوا الْوِدَّ في شَكْرٍ وفي شَباطٍ***فَالوَرْدُ في عَاتِقِ الْمِيزانِ مُنْسَجِمُ
وَأَلَّفوا بَيْنَهُمْ كَالْجِذْعِ وَالْوَرَقِ***في ضَيْعَةٍ ما بِها وَحْشٌ وَلا نَعَمُ
أَمّا الْمُواطِنُ ما أَدْلى بِمَوْقِفِهِ***بَلْ قاطَعَ الْعَبَثَ شَيْخٌ وَمُحْتَلِمُ
وَالنِّسْبَةُ الْحَقُّ في التَّصْوِيتِ كارِثَةٌ***أَمّا الْغُلُوُّ فَجازَ الزُّورَ يَقْتَحِمُ