الشباب المغربي يلجأ إلى التجارة الرقمية بعيدا عن "استعباد" الوظيفة
محمد لديب
الجمعة 02 نونبر 2018
قال المشاركون في القمة العربية للتسويق بالعمولة، التي تحتضنها مدينة الدار البيضاء على مدى ثلاثة أيام وتنتهي يوم غد السبت، إن الشباب المغربي شرع في التعاطي بكثافة مع نشاط التجارة الإلكترونية بالعمولة، حيث أضحى المغرب يحتل الرتبة الثانية على الصعيد العربي وراء مصر.
وأكد مجموعة من الشباب المغربي المشارك في القمة أنهم اختاروا العمل في مجال التجارة الرقمية بالعمولة بحثا عن مصدر رزق محترم يحفظ كرامتهم، ويبعدهم عن "استعباد" الوظيفة.
وأفاد كل من محمود فتحي، المؤسس المشارك للقمة العربية للتسويق بالعمولة، ومحمد خرطبيل، الخبير الأردني في مجال التسويق الرقمي بالعمولة، إن "قرار التوسع بالقمة من مصر إلى المغرب جاء بعدما أثبتت الدراسات الداخلية للشركة إقبالاً جماهيرياً من الشباب المغاربة العاملين بقطاع التسويق بالعمولة، حتى أن نسبة الحضور كانت في المرتبة الثانية بعد المصريين مباشرًة على مدار عامين متتاليّن، مما أثبت وجود طلب على المحتوى التعليمي بهذا القطاع في البلد الشمال أفريقي".
وانعكست دراسات القائمين على القمة العربية للتسويق بالعمولة على نسبة الحضور خلال اليوم الأول للانطلاق، حيث تجاوز عدد المسوقين حاجز 850 مسوقًا، 15 في المائة منهم من خارج المغرب، وما يزيد عن 28 متحدثًا من المغرب ومصر وفلسطين والأردن وكوريا وبعض الدول الأوروبية، أبرزهم سيمو لايف وأحمد حلمي وستيف كون والأخوان تان وهاني حسين وسبستيان جوميز ويوسف خاليدي.
وقال الفلسطيني يوسف خالدي، أحد أبرز المتحدثين بالقمة، "إن نسبة المشاركة في القمة هذا العام فاقت توقعاته، معللاً ذلك بمدى الارتباط الوثيق بين انتعاش قطاع التجارة الإلكترونية في المغرب، وحجم الاستفادة التي تعود على هذا القطاع من التسويق بالعمولة، حيث تعتمد كبرى شركات التجارة الإلكترونية في المنطقة على "الأفيليت" في تحقيق نسبة كبيرة من عوائدها، الأمر الذي يخلق طلبًا كبيرًا على المحتوى المتعلق بالتسويق بالعمولة في المغرب".
ويقول المنظمون: "لقد توصلنا إلى أن المغرب هو أكبر بلد عربي من حيث عدد المسوقين بالعمولة (الأفيليت)، كما أنه يتمتع بأهمية إستراتيجية في المنطقة بفضل موقعه الجغرافي في قلب أفريقيا، مما يجعله مركز جذب للاستثمارات الأجنبية. ومن ثمّ، قررنا نقل الفاعلية إلى البلد الشقيق، بهدف دعم الشركات التقنية المستفيدة من التسويق الرقمي للوصول إلى أكبر قاعدة من المحترفين في هذا القطاع".