"فيضانات سبو وورغة" تغرق هكتارات .. وتربك موسم الفلاحة في الغرب
"فيضانات سبو وورغة" تغرق هكتارات .. وتربك موسم الفلاحة في الغرب
الأربعاء 4 فبراير 2026
تسبّبت فيضانات واديي “سبو” و”ورغة”، بعد التنفيس الجزئي لسد الوحدة والتساقطات المطرية الاستثنائية، في تحويل هكتاراتٍ من المزروعات إلى برك، كما أتلفت محاصيل هكتاراتٍ أخرى من الأشجار المثمرة.
وتتقاسم مناطق ضواحي القصر الكبير الخسائر ذاتها. كما أن الفيضانات الحالية مسّت بشكلٍ مباشرٍ “الكسّابة”، إذ غمرت كلأ الماشية؛ فيما لم تُفد السلطات المحلية أو وزارة الفلاحة حتى الآن بأي حصيلة للمواشي النافقة.
وفي هذا السياق التقطت هسبريس أمسِ الثلاثاء، من دواوير بالغرب، خصوصاً إقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان، مناشدات عدة فلاحين من أجل توفير مساعداتٍ عاجلة من الكلأ للماشية، على أساس تعويض خسائر الضيعات الفلاحية بعد جلاء الأزمة.
ويقول رؤساء تنظيمات مهنية إن الحديث عن تعويض الخسائر في الضيعات والمواشي “غير ممكن الآن، نظراً لغياب صورة واضحة، خصوصاً مع استمرار الخطر في تهديد جميع ساكنة المناطق المتضررة”، مشيرين إلى أنهم “يتابعون الوضع عن كثب”.
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية أورد رشيد بنعلي، رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، أنه “لا توجد صورة واضحة وشاملة عن آثار التساقطات الفلاحية على المزروعات والأشجار المثمرة في المغرب من أجل الحديث الدقيق عن التعويضات”.
وأشار بنعلي، ضمن التصريح ذاته، إلى أن “ارتفاع منسوب التهديد بالنسبة إلى ساكنة القصر الكبير، وكذا مناطق الغرب المتأثرة بفيضان وادي سبو، يتزايد، ما يحول دون تقدير خسائر الضيعات الفلاحية”، وفقه.
وتابع المصرّح نفسه بأنه “يمكن تقييم الخسائر الفلاحية المسجّلة بعد جلاء الأزمة، تمهيداً للحديث عن أي تعويض محتمل”.
من جانبه عبّر عبد الرحمان المجدوبي، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، عن يقينه بأن الحكومة ستصرف تعويضات لـ”الكسّابة” المتضررين من الفيضانات الحالية.
وقال المجدوبي في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “بالنسبة
للتعويض من الضروري أن يصرف بعد نهاية الكارثة الحالية، مثلما تم إثر زلزال الحوز وما لحقته من كوارث طبيعية”، وأشار إلى أن “الجمعية تتوفّر على ‘كسابة’ منخرطين في منطقة القصر الكبير كما في مناطق الغرب المتضررة من الفيضانات، لكن عددهم قليل”.
وأضاف المصرّح نفسه أن “الجمعية تتابع عن كثب أوضاع ‘الكسّابة’، سواء المنخرطين أو غيرهم”، وزاد: “لولا أن الطرق مقطوعة بسبب الفيضانات لذهبنا لتقديم المؤازرة”.