"احتقان" في التعليم الأولي.. المشرفون يقاطعون "مسار" و"التربية الوالدية"
"احتقان" في التعليم الأولي.. المشرفون يقاطعون "مسار" و"التربية الوالدية"
الأربعاء 25 فبراير 2026
يشهد قطاع التعليم الأولي حالة توتر غير مسبوقة على خلفية ما وصفته اللجنة الوطنية لنقابة المشرفين والأطر الإدارية بـ"التدبير الأحادي والفوقي" من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمؤسسات الشريكة.
وسجلت اللجنة في بلاغ تنديدي أصدرته عقب اجتماع طارئ لمكتبها، خصص لمناقشة مستجدات برنامج "التربية الوالدية"، محاولات إسناد مهام جديدة مرتبطة بمنظومة "مسار" دون وجود سند تنظيمي واضح أو تأطير قانوني مكتوب.
وأوضحت النقابة أن طريقة تنزيل برنامج "التربية الوالدية" تكشف عن غياب رؤية تنظيمية واضحة، في ظل عدم صدور إطار قانوني يحدد بدقة الاختصاصات والمسؤوليات، وهو ما اعتبرته مؤشرًا على ارتباك في التدبير تتحمل تبعاته الوزارة والمؤسسات الشريكة.
كما نددت النقابة بإقحام المشرفين في مهام إضافية خارج نطاق إشرافهم التربوي، معتبرة أن ذلك يعد تحويرًا لطبيعة مهامهم الأصلية، ويؤسس لتحميلهم أعباء زمنية ومهنية دون تعويض أو حماية قانونية.
وفيما يتعلق بمنظومة "مسار"، اعتبرت اللجنة الوطنية أن إسناد مهمة إنشاء حسابات فردية وإدخال المعطيات مباشرة في المنظومة يمثل نقلة نوعية في طبيعة المسؤوليات الملقاة على المشرفين، لما لذلك من تبعات إدارية وقانونية.
وأكدت النقابة أن تدبير معطيات رسمية داخل منظومة رقمية وزارية لا يمكن أن يتم خارج نصوص تنظيمية دقيقة تضمن الحماية القانونية، محذرة من أن تحميل الأطر هذه المسؤوليات في غياب تكوين متخصص وتعويضات مستحقة يعكس خللاً في منطق التدبير، ويضع الأطر في مواجهة قرارات لم يشاركوا في صياغتها.
وأشار البلاغ إلى ما وصفه بـ"ممارسات ترهيبية وضغوط مباشرة وغير مباشرة" من بعض المسؤولين الإقليميين، معتبرة أن هذه الأساليب تعكس محاولة فرض الأمر الواقع بدل فتح حوار مؤسساتي مسؤول.
وحملت النقابة الوزارة والمؤسسات الشريكة كامل المسؤولية عن تنامي الاحتقان داخل القطاع، محذرة من أن استمرار هذا النهج الأحادي قد يفاقم التوتر ويؤثر على الاستقرار المهني للأطر وعلى السير العادي لمنظومة التعليم الأولي.
وأعلنت اللجنة الوطنية مقاطعتها لكل المهام التي اعتبرتها خارج الاختصاصات الأصلية، سواء المرتبطة ببرنامج "التربية الوالدية" أو بمنظومة "مسار"، إلى حين صدور إطار قانوني واضح يحدد المسؤوليات ويربط أي تكليف إضافي بتعويض عادل ومنصف.