؟ادى زيف الإنتقال الديموقراطي تدريجيا الى تجميد العمل النقابي نتيجة لحسابات سياسوية فضلت تغليب الجانب السياسي على النقابي حفاظا على تماسك مزعوم للحكومة تحت يافطة انقاذ البلاد مما أطلق ليه أنذاك بالسكتة القلبية.حيث اكتوت الشغيلة التعليمية بالسياسة النقابية المهيمنة التي تربط مصير الشغيلةبخط ليبيرالي بورجوازي تنطق باسم الشغيلة وتستغل نضالاتها لأغراض بعيدة عن مصلحة الشغيلة ,سياسة متدبدبة بين خطاب ليبيرالي وآخر طبقي هذه السياسة التي تؤدي الى الإستنكاف عن النضال وتعويضه بثقافة الحوار الذي كان من نتائجه تبني السلم الإجتماعي وهذا الأخير حد من نضالية المؤسسات النقابية والتي اكتفت بالقليل من المكتسبات على حساب العديد من المطالب الملحة لمجموعة من القطاعات ذات البعد الإجتماعي ,كما اعتمدت منطق الشراكة في تدبير الأزمة والقبول بالأمر الواقع .وقد استفادت الدولة من هذا الظرف لتجهز على ما تبقى من الحريات العامة والنقابية على رأسها حق ممارسة الإضرابحيث سلط على هذا الحق سلاح الإقتطاع. من هنا صعد نجم النقابة المستقلة للتعليم الإبتدائي كنقابة تفتح الطريق نحو بناء بديل نقابي يتجاوزواقع التشرذم والتدرير وضبابية الرؤية.ان تأسيس النقابة المستقلة للتعليم الإبتدائي جاء نتيجة نضج وعي الشغيلة التعليمية وكرد فعل طبيعي لمناضلات ومناضلين تمرسوا في حقول النضال النقابي السياسي والحقوقي .وعليه فنجن مدعوون الى اجراء وقفة تأملية من اجل توضيح الطريق الذي يجب علينا كنقابة ان نختاره ,انها وقفة تأمل تطمح الى تحقيق كل حلم نقابي شريف أي بناء النقابة الحقيقية ’واعادة بناء كل القيم التي حطمتها الرونات النقابوية ان انجاز هذه المهمة التاريخية تتطلب الشيء الكثير من الجرأة .ان ما نطمح الى ترسيخه وبلورته كمنطلقات 1مبجئية وكقيم ممارسة جديدة ونوعية في الحقل النقابي .