السلام عليكم
وتحية رمضانية
لقد انطلق الموسم الدراسي ، في سلك الإعدادي والثانوي بنيابة المضيق الفنيدق انطلاقة كارثية، تمثلت في ما يأتي:
- الانطلاقة الحقيقية بإعداديتي الميناء وابن بطوطة لم تبدأ بعد، والسبب هو سطو ما هو سياسي على حقوق الناشئة بالمدينة، وبالتالي حرمانهم من كل موسم دراسي يرقى إلى طموح الإدارة التربوية، فقد قام بعض المستشارين المحسوبين على "المعارضة" بعرقلة مسطرة توزيع التلاميذ بين المؤسستين المذكورتين، بحجة أن التقسيم عشوائي، ومن المتأسف عليه أن أحد المستشارين رجل تعليم، ويعلم يقينا أن التقسيم ، وإن لم يرض الجميع، فإنه كان منطقيا ولو نظريا، ومع ذلك تمادى في الضعط على النيابة بتجييش الحشود من الناس من دوائرهم الانتخابية، والاحتجاج بقوة على نائب الوزارة ، الذي لم يكن له سوى الرضوح لهذا المطلب السياسوي، وفي قرارة نفسه أن يقترف جناية تربوية لا تغتفر في حق ناشئة المضيق، لأنه لا يعقل أن نسحب من إعدادية الميناء ما يناهز نصف الملتحقين بها/ حوالي 350 تلميذ/ - بحجة أن المؤسسة بعيدة عن سكناهم- وتكديس هؤلاء التلاميذ الأبرياء- دون رغبة منهم في الغالب- في أقسام يفوق معدل التلاميذ فيها بإعدادية ابن بطوطة 54 تلميذا....
ومن غريب الصدف أن ينال الإخوة الأساتذة نصيبا من هذا التعسف الانتخابوي، فيلتحقون مرة بإعدادية الميناء وتارة أخرى بابن بطوطة، وهم في حيرة من أمرهم، أين سيشتغلون هذا العام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والكارثة العظمى هو تواطؤ السلطات المحلية مع هؤلاء المستشارين، أو اضطرارها إلى ذلك متذرعة بأن الزيادة الملكية للإقليم يجب ألا تجدب انتباهه إلى هذا التعثر، ضاربة عرض الحائط منشور وزير التربية الوطنية الداعي إلى حصر الاكتظاظ في 40 تلميذا على الأكثر.....؟؟؟؟؟؟ رحم الله التعليم بإعدادية ابن بطوطة، وغفر الله لنا وله، أما في إعدادية الميناء، فعزاؤنا وعزاؤهم واحد؛ اللهم عوضنا عن فقد 350 من المؤسسة بالجودة الحقيقية هذا العام.....
أما في الفنيدق، فالكارثة أعظم ، لأن الإخوة الأساتذة وكذلك أبناءنا التلاميذ، مجُبَرون على مزاولة العملية التعليمية في ظروف أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تصلح حتى لتربية الدواجن، إذا لا يعقل - ونحن نقتحم عتبة العقد الأول من القرن الواحد بعد العشرين- أن تكون ثانوياتنا براريك مهترئة من البناء المفكك المنتهي الصلاحية منذ ما ينيف عن العقد، ومع ذلك نروم الجودة، رحم الله الجودة في زمن الإهمال.
ورفضا منهم للأمر الواقع نظم الإخوة الأساتذة، ومعهم آباء التلاميذ، وقفات احتجاجية تندد بهذا الوضع المزري الذي آلت إليه ثانوية أبي الربيع السبتي ، وضع ينذر بالكارثة إذا ما أخذنا في الحسبان المادة المسرطنة المتسربة من بين لبنات هذا البناء المفكك....
وتشاء الأقدار أن يقف السيد النائب بلا حول ولا قوة - مرة أخرى- معترفا أن الأمر يتخطّاه، واعدا الأساتذة بأن يفعل ما في جهده لتبرمج أقسام بديلة تكون جاهزة مع مطلع السنة المقبلة، الأمر الذي رُفض جملة وتفصيلا، لأن الوعود لا تكفي - حسب الأساتذة- وقد سبق هذا الوعد وعود أخرى لم تنفذ....
إذا بقي الأمر على هذه الحال، فهذا يعني أن مؤسسة الربيع السبتي ستشتغل ببنية تنقص عن المطلوب بثمان حجرات، ولكم أن تتصوروا حجم هذه الكارثة، وتبعاتها ، .... ومع ذلك نروم الجودة.
اللهم فرَجَك العاجل.