 |
ماقدمته القناة الثانية يمثل وجها من أوجه معاناااااااااااات رجل التعليم؟
أود أن أشير في البداية أننا لسنا كائنات خلقت للرد فقط أو للإنتقاد.لكن لما يكثر القيل والقال و لما يتحدث عن التعليم بشيء من التعتيم ولما لم تخصص لنا منابر للتعبير عن آرائنا نجد أنفسنا هكذا...
لاشك أن البرنامج الذي قدمته القناة الثانية أبرز بعض معانات رجل التعليم ولخصها في مشكل: الإنتقال+البعد عن الأسرة +الإكتظاظ +إنعدام السكن و المرافق الصحية(التي هي أدنى الشروط في المؤسسات السجنية) +هشاشة البنيات التحتية...هذه مشاكل كافية لجعل الأستاذ يفقد وعيه وصوابه وينقم على الوضع خاصة إذا استمر فيه سنوات عديدة وأزمنة مديدة ...
لكن هل مشاكل المدرس هي فقط ما ذكر؟فلتعلموا أن الأخطر من هذا هو أن يعيش هذا الأستاذ كل هذه الظروف القاسية ويسمع في كل وسائل الإعلام أن هذا القطاع يعيش الجودة والإصلاح .وإذا تحدثوا عن الفشل يحملونه للأستاذ جملة وتفصيلا.يا سبحان الله إن صلح فمنكم وإن فشل فمنا ؟:إنها قسمة ضيزى .
إن من بين أبرز معانات المدرس هي حرمانه من حقه المهني الذي سيمكنه فعلا من تأدية واجبه على الوجه اللائق وهي التكوينات المستمرة الحقيقية وليست الإرتجالية(بدل منعه المحكم من متابعة دراسته الجامعية) ؛وحرمانه كذلك من ترقية حقيقية فمن العيب والعار أن نجد أساتذة السبعينات لا يزالون وراء قضبان السلالم الدنيا ناهيك عن الإعتداءات المتكررة والمستمرة وعدم توفير الحماية للمدرس والمدرسة العمومية,وفي المقابل إقصاؤه من المشاركة في أي مشروع إصلاحي بل عليه الموافقة والتصويت بنعم .فكيف يعقل منطقا أن يناقش الأستاذ في اجتماع نصف يوم التقرير الذي أعده المجلس الأعلى للتعليم والمتضمن لمئات الصفحات؟ :بطبيعة الحال لا تكفيه حتى أشهر لهذه المناقشة...وقد عشنا هذاورأيناه رأي العين :وليس من رأى كمن سمع.
لنسمع بعد أيام أن هذا التقرير قد تمت مناقشته من طرف هيئة التدريس .؟؟؟
مثل هذه المشاكل هي التي ستبقي هذه المعانات ما دامت كواليس الإصلاح تحسم مسبقا.
فأرجع معكم إلى البرنامج المذكور لماذا يبرر مسؤول في القطاع وجود الإكتظاظ بوجوده في كندا كذلك(ألا يعلم أن كندا تعتبر في بعض المناطق أن كل فصل يفوق15تلميذا هو مكتظ) يا ليثه ما ذكر كندا فليذكر جيبوتي أو زيمبابوي....ومن صنفنا معهم .فهل إكتظاظ كندا كاكتظاظ إداوتانان؟وهل أستاذ كندا كأستاذ إمينتانوت بشيشاوة ؟ وهل الوضع التعليمي بكندا كالوضع بأغبار في إقليم الحوز؟وهل...وهل...
وهل الحلول التي نقترحها لحل معضلة ما, هي الحلول التي تقترحها كندا؟فعلى سبيل المثال لمحاربة هذا الإكتظاظ أصدرت الوزارة المذكرة 60وتطرقت في إحدى فقراتها لمحاربة هذه الظاهرة حيث جعلت عتبة الفك هي 40تلميذا وفي حالات إستثنائية 45فلاحظوا معي هل بهذه الطريقة سنقضي على الإكتظاظ أم أننا نؤصل له,كأنهم قالوا بصيغة أخرى لا يحق لك أن تدرس أقل من 40 أو 45تلميذا في الفصل وهذا الذي فهمه الجميع...ثم بعد هذا نجد أن الواقع أخطر من ذلك بوجود مستويات تفوق هذا العدد بكثير زاعمين أن الوضع لا يسمح بالفك في ظل شح الموارد البشرية.
فلماذا المقارنة مع كندا؟
و يقول مسؤول آخر أيهما أفضل أن يدرس التلاميذ في الإكتظاظ أم أن يبقوا
خارج المدرسة؟ يحق هذا السؤال لو لم نرفع شعارات الجودة والإصلاح أما ونحن
ندعي ذلك فلا .ولماذا هذا الإختيار بين أمرين أحدهما أسوأمن الآخر؟
لقد غاب الإنسجام بين الخطاب و الواقع .
وقد لاحظتم بأعينكم وسمعتم بآذانكم كيف يتعامل مسؤولو القطاع ببرودة مع أي
معضلة وكيف يطرحون تبريرات بدل التفكير الجدي في حل هذه المشاكل.
فلنقارن مثلا بين محاربة التكرار في كندا وبين محاربته في المغرب:
فلمحاربة هذه الظاهرة في كندا التي تفوق في بعض الأحيان 85%قاموا بدراسات مستفيضة وطرحوا عدة فرضيات,منها: هل العلة في النظام التربوي أو في البرامج التعليمية أو في الاساتذة أو في المتعلمين؟
وتعلق وزيرة التربية ميشيل كورشين على هذه الظاهرة بقولها: «الرسوب معضلة مزمنة لكن ليس من السهل معالجة مسألة بهذه الخطورة في عام واحد».
ولحد الساعة لم يتوصلوا إلى حل جاهز بينما في المغرب ورد في المخطط الإستعجالي بالحرف لمحاربة ظاهرتي التكرار والإنقطاع عن الدراسة وسيتم اتخاذ إجراءات جذرية بخصوص المحورين المذكورين بهدف اجتثاث هذه الظاهرة نهائيا)ـ التقرير التركيبي للمخطط الإستعجالي ـالمشروع رقم 5 ـ ص:20
وفي المقابل تعطى تعليمات فقط بعدم التكرار وكل من خالف هذه التعليمات يتعرض لإجراءات تأديبية:اسفسارأو تنبيه أو قد يحال علىالمجلس التأديبي...ولا يكلفون أنفسهم عناء البحث عن الحل ولو سألتهم لأجابوا أن التكرار يوجد في كندا كذلك (هذا الجواب سيبقى تاريخيا...).
وقد يقول بعضهم قضينا على التكرار بصفة نهائية بشعارالكل ناجح.
إن برنامج الوجه الآخر أراد كشف بعض معانات رجل التعليم فكشف كذلك عن معانات مسؤولي القطاع في التعامل مع أزمات القطاع.
لمثل هذه الأسباب تفوقنا على الجيبوتي في التعليم.وربما لأن جيبوتي ليس فيها تعليما.!! |
|
لا فض فوك أخي أبو هاجر ، أشرت إلى أشياء مهمة إما أغفلها البرنامج أو تناولها من زاوية رؤيا المتدخلين فقط .
واسمح لي بتصيح إسم المنطقة التي أشرت إليها بإقليم شيشاوة حاليا/ مراكش سابقا
ننتظر المزيد من إبداعاتك