 |
ما قلته صحيح أخ زايد.ما ويقع للعربية الفصحى الآن كان قد وقع للاتينية قبل أن تتفرع عنها اللهجات و التي أصبحت فيما بعد لغات رسمية.لكل بلد أوربي لغته.أما المثل فقد كنت أريد أن أبين لك فقط أنني أفهم الأمازيغية و أعرفها.لقد سألتني إن كنت أفهمها فعلي شرح المثل و قد شرحته بمعناه السطحي.أما المعنى العميق.فقد يكون لكل منطقة في المغرب تفسير للمعنى العميق للمثل بطريقة مختلفة.
إن كانت العربية الفصحى كما قلت ميتة لأنها لا تتحرك و لا تتطور.فإنني أعتقد أننا يجب ألا نفرط فيها في القسم مع التلاميذ على الأقل.لا أظن أن وزارة التعليم في فرنسا مثلا أو في مصر تسمح باستعمال- لغة التداول اليومي بين الناس- باستعمالها في مدارسها التعليمية.أليس كذلك؟ |
|
لماذا تصر على اعتبار البيت الشعري الذي طالبتك بشرحه مثلا؟إنه بيت من الشعر الأمازيغي الموزون المثقل بدسامة شعرية استعارية عميقة.ولعلمك فالشعر الأصيل في كل لغات العالم هو الذي يفرض على متلقيه بذل مجهود عقلي لفهمه.فهذا البيت أنشدته لأستاذ للغة العربية عارف بخبايا الشعر الأمازيغي الأصيل وأعطاه معناه الحقيقي دونما جري وراء تأويل مخل ومسف.فالمسألة وما فيها هي مدى مصاحبة القول الجميل في اللغة الأمازيغية بما يضمن فهم المعاني بين السطور.أما لغة التدريس في مصر،فهي اللغة المصرية التي يتداولها المجتمع وكن على يقين من ذلك،خصوصا في مجال العلوم الإنسانية والعلوم الحقة وحتى الأدب العربي يدرس بلغة هي أقرب إلى اللغة المصرية المتداولة منها إلى اللغة العربية الفصحى.وأتذكر أن أستاذا درس لنا اللغة الفارسية بكلية آداب مكناس سنة 1987 قال لنا أن الطلبة المغاربة الذين كان من ضمنهم طلبوا من عميد كلية آداب القاهرة أن تلقى الدروس باللغة العربية الفصحى عوض اللغة المصرية لأنهم لايفهمونها جيدا،فنصح لهم السيد العميد بوجوب الانخراط في المجتمع القاهري لتعلم اللغة المصرية لأن أغلب الأساتذة ،عن وعي،راغبون في تأهيل لغتهم الوطنية لتستوعب الحضارة المعاصرةولا يمكن له أن يقف حاجزا أمام حركية التاريخ والتحول الاجتماعي المصاحب لها.أما فرنسا فاللغة المتداولة في الشارع من حيث نسقها التركيبي/الصرفي هي لغة التدريس اللهم ما ارتبط ببعض الخصوصيات التي تفرضها المواد المدرسة.