:: دفاتري بارز ::
تاريخ التسجيل: 11 - 9 - 2008
المشاركات: 110
|
نشاط [ ملاحظ62 ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
23-10-2008, 18:55
المشاركة 51
كل الاراء او بالاحرى كل الاذواق تحترم,ولكن ما تجب الاشارة اليه هو ان الكثير من الاراء السائدة حول اي منتوج جديد يظهرفي مجتمعنا غالبا ما تتسم باستهجان هذا الجديد والانتصار والتعصب للقديم.اما في المجتمعات المتقدمة فالعكس هو الذي يحصل,حيث الاحتفال بالجديد هو الطابع الغالب,ولذلك تتجدد الامور هناك باستمرار,ولعمري فان هذه سنة الحياة.في مجتمعنا يسود هذا النوع من التفكير,والاشاعات والكلام هي من يغذيه وينميه ويجعله كالحق الساطع الذي لا يقربه الباطل من اي جهة,والاحكام المسبقة دوما جاهزة حتى ولو لم يخرج المنتوج بعد الى التداول,لان شخصا ربما قد حدث له امر مكروه مع جديد ما..هذا حدث في البداية مع البارابول والبورتابل وكل الاجهزة المنزلية والمخترعات الحديثة.وفي اعتقادي المتواضع بخصوص السيارات فان ماينتشر بين الناس من احكام فانما مرده الى من يستفيد منها,واقصد الميكانيكيين والسماسرة الذين لن يجدوا ما يعملونه اذا اختار الناس الجديد.فكيف نفضل منتوجا عمره اكثر من عشر سنوات عن اخر ظهر الان؟انه التجلي الواضح للفكر السلفي الذي يمجد كل قديم,لان المستقبل والكمال قد تحققا في الزمن الماضي بالنسبة اليه..فسيارة ميرسديس 190 مثلا التي دخلت الخدمة في92 اقتناها الكثيرون من المستفيدين من نعمة المغادرة الطوعية ب12/13مليون سنتيم,وهي تفتقر للكثير من وسائل الراحة والخدمات المتوفرة في داسيا المعروضة باقل من ذلك الثمن والمتوفرة على التطبيقات الحديثة .ولا ننسى ان اقتناء سيارة كهكذا تجعل صاحبها يدور في فلك الميكانيكيين الذي لا ينتهي ,بينما الذي اختار سيارة جديدة بامكانه ان يظل في مناى عنهم لمدة لا تقل عن 5سنوات على الاقل,مع عدم اغفال طبيعة المستعمل الذي قد تمدد هذه المدة ام تنقص منها,واقصد طريقة السياقة,واحترام مبادىء الصيانة.ان اقتناء سيارة جديدة لافضل بكثير من اقتناء سيارة قديمة ومستعملة ومهما كانت الماركة التي تحملها,خاصة اذا تجاوزت ثمان سنوات.اما اذا تجاوز الثمن 6 ملايين سنتيم فافضل الجديد,لانه لا يجب ان ننسى بان السيارات تتقادم والاجراءات تتجدد,فالذي اقتنى سيارة مرسيديس موديل 92 فانه بعد سنوات ستكمل العشرين من عمرها ولكم ان تتخيلوا قيمتها حينئذ خصوصا اذا علمنا ان سوق السيارات والتنافس الشرس بين الشركات المنتجة جعل ويجعل امر اقتناء سيارة جديدة في متناول الجميع وباسعار معقولة وتسهيلات مشجعة.والملاحظة المبكية المضحكة ان ضحايا السيارات المستعملة بفعل مصاريف صيانتها المرتفعة يجدون في الغالب انفسهم قد اشتروا بعد مرور سنوات قليلة سيارة مستعملة بثمن اخرى جديدة,دون ان ننسى ما تخلفه الاعطاب المتكررة من ازعاج واستهلاك للاعصاب لان هذا يدفع صاحب هذه السيارة الى الاحتكاك بشريحة لا تتقن عملها وتطالب باثمان مرتفعة مستغلة جهل الاغلبية بابسط قواعد الميكانيك,وهنا تدخل الزبونية والعلاقات المشبوهة.فمن تعطلت سيارته في مكان لا يعرفه فيه احد يقع لا محالة فريسة لهؤلاء.ان عملية حسابية هادئة ستبين للجميع بالملموس ان اختيار الجديد افضل من جميع النواحي,خاصة في ايامنا هذه حيث التسهيلات في الاداء متوفرة.
|