رمقها من بعيد.. عبر زجاج شفاف .. جوهرة ثمينة.. لماعة تسحر الناظرين .. تتلألأ شمسا ساطعة ..زمردة غالية .. يغازلها كل مار..وهي تستنجد به لينقذها من أعينهم .. كيف له أن يلمسها و هي محاطة ؟؟!! الابواب عليها موصدة ..
استرق النظر ..تسمر في مكانه.. رنا اليها.. ثم ابتعد .. و في عجلة .. في حيرة وتردد .. ثبات وتؤدة.. أكمل سيره..
هي التي راقتني..فتنتني.. ليتني أصل اليها.. كيف لي معانقتها و العين بصيرة و اليد قصيرة؟
ظل مفتونا بها .. وبعد عناء وتعب.. كد وجهد ..
اقترب منها .. أخذها بين أنامله.. انتشى بمنظرها .. أحاطها بــ .. حنانه.. رعايته ..أصبحت بلسما لجراحاته.. فتعودت عنايته ..عناقه لها كلما عاد مساء ... تسعد بقدومه ..تنتظر طيفه ..
غاب عن ناظرها.. لم ينفض عنها غبارأيام .. بدت شاحبة .. تتلمس يديه علها تعيد لها بريقها و رونقها.. فلا تقابلها إلا بالصدود والهجر.. بصوتها الجريح ، تناديه ..و بانكسار شديد ،تتودد إليه ..معقول !؟؟ كيف أصبحت غريبا عني !؟و كيف صرت سجينة غباري!؟ أبني بيتا من الأحزان . لم هذا الجفاء !؟ أهو استسلامي لذراعيه ؟ أم هو احتضاني لأشواقه ؟ كنت أجيرة الزجاج و أصبحت أسيرته مملوكة لكل لمسة من أنامله.. و بت أشكو و أشكو جنون العشق المستحيل ...أرسل الآهات .. أذرف الدموع. لا تواسيني إلا تلك العلبة التي رماني فيها ...فرفقا بي ..!!
قل ما تشاء ولا تغب عن ناظري ففي ذاك ذلي.. و هب لنجدة جراحي ..!
31/10/2008