بأي لسان وأي دعاء
ألبي دعوة الأحبة
أحاول أن أتبرّأَ من مُفْرداتي
ومن لعْنةِ المبتدا والخبرْ...
وأنفُضَ عني غُباري.
وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ...
أحاول رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
سريري بها ثابتٌ
ورأسي بها ثابتٌ
لكي أعرفَ الفرقَ بين البلادِ وبين السُفُنْ...
ولكنهم...أخذوا عُلبةَ الرسْمِ منّي.
ولم يسمحوا لي بتصويرِ وجهِ الوطنْ...
أحاول بالشعْرِ...أن أُمسِكَ المستحيلْ...
وأزرعَ نخلا...
ولكنهم في بلادي ، يقُصّون شَعْر النخيلْ...
أحاول أن أجعلَ الخيلَ أعلى صهيلا
ولكنّ أهلَ المدينةِيحتقرون الصهيلْ
أيُها السادة :
إني مستقيلٌ
من صُراخي ،واحتجاجي ،وجُنوني
مستقيلٌ من فمي ،حتى ،
ومن لون عُيوني ..
فأعذروني
لم أعُد أُؤمنُ أن الشعر ديوانُ العربْ ..
عندما يصدرُ مرسومٌ
بحموِ الشعرِ من ذاكرة الناس
فماذا سوف يبقي للعربْ ؟؟
عربُ اليوم ..
أضاعوا اللغة الأُم ..
أضاعوا السيف في قُرطُبة ..
وصهيل الخيل في غرناطة ..
وأضاعونا جميعاً ..
وأضاعوا الوطنا ..
عربُ اليوم ..
يلمُّون فتافيت سلامٍ ..
وفتافيت بلادٍ ..
وفتافيت كرامةْ ..
وينامون على الخوفِ ..
ويصحون على الخوفِ ..
فماذا فعلت أنظمةُ القمع بنا ؟؟